الفصول
خلق الإنسان وبث النفس في الجسم:
عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن
-خلق الإنسان وبث النفس في الجسم:
الله سبحانه وتعالى بدأ خلق آدم في السماء الأولى (سماء الأنفس)، ولكن لكي يكون آدم وذريته مؤهّلين للنزول إلى الأرض والاتصال بالأجساد، فلابد من رفع الطينة للسماء الأولى وخلق نفس آدم (عليه السلام) وبقية الناس منها، فهذا أمر ضروري؛ حيث إن الروح بثت في هذه الطينة المرفوعة وأصبحت هذه الطينة المرفوعة هي آلة اتصال الروح بالجسد، فالروح لا يمكن أن تمس الجسد لأنهما في - ومن - عالمين مختلفين وبينهما عوالم، فكان لابد من وجود آلة لها وجود في كل مراتب التدرج والعوالم بين السماء الجسمانية والسماء الأولى وعندما يرفع الجسم يكون له هذه المراتب فله أن يتحرك ضمن حدودها. وهكذا، فالطينة التي رفعت (وهي تمثل كل ما في الأرض) أصبح لها هذا المجال في الحركة بين عالمي الأجسام والأرواح، أو لنقل: بين عالم الأجسام عند بداية السماء الأولى وصولاً للتماس بالسماء الثانية، أو لنقل: عالم الأرواح عند بداية السماء الثانية (سماء الروح، والجنة الملكوتية).
أيضاً: كانت بداية خلق آدم من طين الأرض ومائها؛ لتحمل نفسه التي ستخلق في السماء الأولى ما في الأرض من قوة وشهوة تؤهله للتكاثر وللعيش في كل بقعة على الأرض وتؤهله ليهيمن على الأرض، فأخذت الملائكة بأمر من الله سبحانه شيئاً من تراب وماء الأرض ورفع إلى السماء الأولى وصب منه جسم آدم اللطيف في السماء الأولى ووضع في الجنة الدنيوية، أي في نهاية السماء الأولى أي في باب السماء الملكوتية (السماء الثانية)، وهي أولى الجنان الملكوتية تمر عليه الملائكة.
عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «كانت الملائكة تمر بآدم (عليه السلام) أي بصورته وهو ملقى في الجنة من طين فتقول: لأمر ما خلقت» ([٢٩٣]).
أي ملقى في الجنة الموجودة في السماء الأولى.
قال الباقر (عليه السلام): «فخلق الله آدم فبقي مصوراً يمر به إبليس اللعين فيقول: لأمر ما خلقت» ([٢٩٤]).
﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧].
ثم لما تهيأت الأرض لاستقبال آدم (عليه السلام) خليفة الله، نفخ الله روح الإيمان في جسد آدم المثالي الموجود في السماء الأولى، فتكونت النفس الإنسانية الأولى كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ......﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ وهي في مرتبة عالم الأنفس أو السماء الأولى. ثم نفخ في آدم روح القدس كما في قوله تعالى: ﴿..... وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ أي صورناكم على صورة الله كما في التوراة:
«٢٦ وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» ([٢٩٥])، «٢٧ فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم» ([٢٩٦]).
وفي الرواية:
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَمَّا يَرْوُونَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِه فَقَالَ: هِيَ صُورَةٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ واصْطَفَاهَا اللَّه واخْتَارَهَا عَلَى سَائِرِ الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ فَأَضَافَهَا إِلَى نَفْسِه كَمَا أَضَافَ الْكَعْبَةَ إِلَى نَفْسِه والرُّوحَ إِلَى نَفْسِه فَقَالَ: "بَيْتِيَ" "ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي"»([٢٩٧]).
فأمر الله الملائكة بالسجود له كما في قوله تعالى: ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ﴾، فسجد من سجد وتكبر من تكبر فطرد.
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩].
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١].
ومن ثم إن الله سبحانه وتعالى خلق نفس حواء (عليها السلام) من نفس آدم (عليه السلام) ([٢٩٨])، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: ١] ([٢٩٩])،
عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «إن الله تعالى خلق آدم من الطين وخلق حواء من آدم» ([٣٠٠])،
ومن ثم أخرج ذريتهما وامتحنهم جميعاً الامتحان الأول في عالم الذر (عالم الأنفس)، وكان الامتحان بسؤال واحد: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، والآية واضحة ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ أي أنه كان عالم أنفس، فالمتقدم في الامتحان والفائز في السباق هو من يرى ويسمع أولاً ويجيب أولاً.
ولما انتهى هذا الامتحان، شاء الله أن يتم ما كان في علمه من انزال آدم (عليه السلام) إلى الأرض وامتحانه فيها، فحصل امتحان آدم (عليه السلام) في السماء الأولى (الجنة الدنيوية) وفشل في الامتحان كما كان مقدّراً له، ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]، فأنزل إلى الأرض هو وأمنا حواء (صلوات الله عليهما) ورزقنا الله شفاعتهما في الدنيا والآخرة.
والنص القرآني واضح أن آدم وحواء خلقا وعاشا ابتداءً في الجنة الموجودة في السماء الأولى، وهي جنة دنيوية ولكنها ليست في الأرض بل في السماء الأولى أو عالم الأنفس:
قال تعالى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥].
وقال تعالى: ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٩].
وقال تعالى: ﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى * فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١١٧ - ١٢١].
فالآيات واضحة أن آدم (عليه السلام) لم يكن أرضياً، ولم يخلق في الأرض ابتداءً بل في الجنة في السماء الأولى، وهي غير جنة الخلد ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾، وهذه الجنة ليست كالأرض التي يمكن أن يجوع فيها الإنسان ويعرى ويعطش ويضحى وتؤذيه الشمس والظروف الجوية إذا لم يعمل ويجمع الثمار أو يزرع ويصيد أو يربي الحيوانات ويتخذ احتياطاته لدفع الضرر، إذن هي شيء آخر غير أرضي.
ثم لننظر إلى حال آدم المميز في هذه الآيات، وهل يتناسب مع حال الأرض والأجسام فيها، فجسم الإنسان الأرضي إذا لم يغطَ جزءاً منه باللباس سيكون مكشوفاً وأكيداً يراه صاحبه ويراه غيره، ولو كان آدم يلبس لباساً أرضياً فإن هذا اللباس الأرضي لا يصبح معدوماً عندما يعصي الإنسان الله، فلو كان آدم وحواء في الأرض وكانا عاريين من البداية لانتبها إلى حالهما منذ البداية وليس عند المعصية، ولو كانا في الأرض ويلبسان ملابس فلا تختفي عنهما بمجرد المعصية.
إذن، فالأمر ليس أرضياً والقصة ليست أرضية، فالأمر كما يذكره الله في القرآن لا يتناسب مع حال الأرض ومن فيها أبداً، بينما لو كان آدم وحواء عند المعصية في الجنة الدنيوية في السماء الأولى فمن الطبيعي أن تبدو لهما سوءاتهما عندما يعصيان وليس قبل ذلك؛ لأن اللباس الذي يستر العورة هناك هو لباس التقوى وهو لباس تلبسه النفس كنتيجة طبيعية لطاعة الله ومخالفة الهوى والشيطان، ولباس التقوى أهم وأفضل من لباس الجسد؛ لأن الله ينظر لنفس وروح الإنسان وما تلبس وليس إلى جسد الإنسان وما يغطيه ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٦].
وعند المعصية ينزع هذا اللباس وتنكشف عورة الإنسان أمام ربه ([٣٠١])، أي إن آدم وحواء (عليهما السلام) كانا يلبسان لباساً منذ البداية في الجنة، كانا يلبسان لباس التقوى ثم نزع عنهما؛ فهما لم يكونا عاريين في البداية وانكشف لهما حالهما الأولي، بل الذي انكشف لهما هو حالهما بعد المعصية ونزع لباس التقوى، ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ٢٧].
فالآية واضحة أنّ لباس آدم نزع عنه بسبب معصيته؛ ﴿لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا﴾، وهذا اللباس عاد بالاستغفار ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾.
والآيات واضحة أن هبوط آدم (عليه السلام) وحواء من الجنة الدنيوية في السماء الأولى إلى الأرض لا يمكن أن يقال إنه هبوط من جنة في هذه الأرض إلى الأرض، ﴿قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، فهو هبوط من السماء الأولى إلى السماء الجسمانية وإلى الأرض بالخصوص، والإمام الصادق (عليه السلام) بيّن أنّ آدم طلب الرجوع إلى الجنة التي كان فيها وقد أجابه الله، وهذا يبين بوضوح أنها جنة سيدخلها بعد انفصال نفسه - بالموت - عن هذا الجسد مرة أخرى ويعود كما كان سابقاً.
«عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما طاف آدم (عليه السلام) بالبيت مائة عام ما ينظر إلى حواء، ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العجاجين العظيمين من الدموع، ثم أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: حياك الله وبياك، فلما أن قال: "حياك الله" تبلج وجهه فرحاً وعلم أن الله قد رضي عنه، ولما قال: "وبياك" ضحك ومعنى بياك أضحكك، قال: ولقد قام على باب الكعبة وثيابه جلود الإبل والبقر، فقال: اللهم أقلني عثرتي واغفر لي ذنبي وأعدني إلى الدار التي أخرجتني منها، فقال الله جل ثناؤه: قد أقلتك عثرتك وغفرت لك ذنبك وسأعيدك إلى الدار التي أخرجتك منها» ([٣٠٢]).
هذه قصة خلق آدم (عليه السلام) من الطين المرفوع إلى السماء الأولى ونفخ الروح فيه، فآدم خلق في الجنة الدنيوية الموجودة في السماء الأولى ([٣٠٣])، فنحن سماويون وقد خلقت أنفسنا من الروح المنفوخ في الطين المرفوع لكي يتم امتحاننا في هذه الأرض، وتتمكن الأنفس من التواصل مع الأجسام الأرضية التي ستكون حيّز امتحانها في هذا العالم الجسماني المادي.
الهوامش
- ↩[٢٩٣] . قصص الأنبياء - الراوندي: ص٤١.
- ↩[٢٩٤] . تفسير القمي: ج ١ ص٤١.
- ↩[٢٩٥] . العهد القديم ـ سفر التكوين - الأصحاح ١: ٢٦.
- ↩[٢٩٦] . العهد القديم ـ سفر التكوين - الأصحاح ١: ٢٧.
- ↩[٢٩٧] . الكافي - الكليني: ج ١ ص١٣٤؛ التوحيد - الصدوق: ص١٠٣.
- ↩[٢٩٨] . لم يخلق الله نفس حواء باستقلال كما خلق نفس آدم (عليه السلام) وذلك ليكون بينهم مودة ورحمة فتكون المودة أو الحب والطاعة موجه من حواء إلى آدم والرحمة موجه من آدم إلى حواء "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".
- ↩[٢٩٩] . في مرتبة أعلى يكون المراد الروح الأولى روح محمد (صلى الله عليه وآله) ومنها خلقت مرتبة الروح التي دونها وهي روح علي وفاطمة (عليهما السلام).
- ↩[٣٠٠] . قصص الأنبياء - الراوندي: ص ٤٢.
- ↩[٣٠١] . أي إنسان وليس آدم فقط، فتراه الملائكة عار من التقوى وتعرف أنه عاصي، لهذا اهتم آدم وحواء بما حصل فهو على أقل تقدير أمر مخجل أن يصدر من آدم معلم الملائكة، ولهذا أخذ يستغفر ليرجع له لباس التقوى "فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ".
- ↩[٣٠٢] . معاني الأخبار - الصدوق: ص٢٦٩.
- ↩[٣٠٣] . السماء الدنيا تتكون من جزئين أو مرتبتين وهما: السماء الجسمانية وهي هذه السماء المادية الجسمانية التي فيها المجرات والشموس والأقمار والأرض التي نعيش فيها، والسماء الأولى وهي سماء الأنفس، وفيها خلق آدم، وفيها الجنة الدنيوية التي وضع فيها آدم وحواء أول خلقهما قبل أن ينزلا إلى الأرض بعد المعصية، والسماء الأولى هي نفسها سماء عالم الذر.