المقدمة
مقدمة
الجهاد باب الجنة · السيد أحمد الحسن
والحمد لله رب العالمين، وصلَّ اللهم على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
دائماً يحاول شياطين الإنس والجنّ إلقاء الشبهات حول الأنبياء والأوصياء الذين لا يؤمنون بهم وبنبوتهم ورسالاتهم من الله سبحانه وتعالى، ومن هذه الشبهات هي شبهة القسوة والشدّة والقتال وحمل السيف بوجه من يخالفهم /.
وكأنّ الرسول لا يكون رسولاً إلاّ إذا جاء كما جاء شبيه عيسى ( يسلّم نفسه بكل هدوء إلى جلاديه الذين تخلو قلوبهم من أي رحمة، ثم يُقطّع جسمه إرباً ويُصلب ويُقتل دون أي مقاومة، هكذا يريدون أعداء الله وجند الشيطان من الإنس والجن أن يُقتل كل الرسل لتخلوا الساحة لهم، فالرسول إذا قاوم جلاديه أو دافع عن نفسه وعن رسالة السماء بحمل السيف والجهاد والقتال لا يكون رسولاً.
هم اليوم يحاولون بقوّة نشر هذه العقيدة الفاسدة لكي لا ينصر الناس (المُعَزّي)([١]) لرسل الله سبحانه، الذي يأتي حاملاً سيف غضب الجبار سبحانه وتعالى على أهل الأرض الذين ملؤوها ظلماً وجوراً وفساداً.
وفي هذه الأسطر القليلة سأحاول الدفاع عن أنبياء الله ورسله / وشيعتهم، وعن حقّهم الثابت في الدفاع عن دين الله سبحانه وتعالى برفع السيف بوجه الطواغيت وأشياعهم بعد أن تخلوَ ساحة المواجهة من أي موضع للكلمة الطيبة، وسأحاول الاقتصار على ما أجد أنّ الضرورة تحتّم مناقشته للوقوف على الحقيقة، وبالتالي أن يوفق الإنسان لإتباع الحق وإرضاء الله سبحانه، والحمد لله وحده.
المذنب المقصر
أحمد الحسن
١٥ ذو الحجة ١٤٢٧ هـ . ق
الهوامش
- ↩[١] - يشير ( إلى المعزّي الذي أخبر بمجيئه عيسى ( بقوله: (وأمّا الآن فأنا ماضي للذي أرسلني، وليس أحد منكم يسألني أين تمضي، ولكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم. لكن أقول لكم الحق أنه خير لكم أن انطلق؛ لأنه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزّي ، ولكن إن ذهبت أُرسله إليكم، ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة، وعلى بر، وعلى دينونة. أمّا على خطيئة: فـ ( لأنهم لا يؤمنون بي )، وأمّا على بر: فـ ( لأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً )، وأمّا على دينونة: فـ ( لأن رئيس هذا العالم ) قد دين. إنّ لي أمور كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأمّا متى جاء ذاك ( روح الحق ) فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به ) إنجيل يوحنا / الإصحاح السادس عشر. والمُعزّي هو قائم آل محمد ( رسول عيسى ( للنصارى، وشبيهه المصلوب. وليتضح الأمر أكثر راجع: (رسالة الهداية)، و (وصي ورسول الإمام المهدي في التوراة والإنجيل والقرآن)، وغيرها من إصدارات أنصار الإمام المهدي (.