الفصول
الند الفكري للديمقراطية
حاكمية الله لا حاكمية الناس · السيد أحمد الحسن
(مذهب المصلح العالمي المنتظر)
جميع الأديان الإلهية تقرّ حاكمية الله سبحانه وتعـالى، ولكن الناس عارضوا هذه الحاكمية ولم يقرّوها في الغالب إلاّ القليل مثل قوم موسى ( في عهد طالوت أو المسلمين في عهد رسول الله /، ولكنهم ما أن توفي رسول الله / حتى عادوا إلى معارضة حاكمية الله سبحانه وإقرار حاكمية الناس بالشورى والانتخابات وسقيفة بني ساعدة التي نحّت الوصي علي بن أبي طالب(.
ومع أنّ الجميع اليوم ينادون بحاكمية الناس والانتخابات سواء منهم العلماء أم عامة الناس، إلاّ أنّ الغالبية العظمى منهم يعترفون أنّ خليفة الله في أرضه هو صاحب الحق، ولكن هذا الاعتراف يبقى كعقيدة ضعيفة مغلوبة على أمرها في صراع نفسي بين الظاهر والباطن، وهكذا يعيش الناس وبالخصوص العلماء غير العاملين حالة نفاق تقلق مضاجعهم وتجعلهم يترنحون ويتخبطون العشواء، فهم يعلمون أنّ الله هو الحق، وأنّ حاكمية الله هي الحق، وأنّ حاكمية الناس باطل ومعارضة لحاكمية الله في أرضه، ولكنهم لا يقفون مع الحق ويؤيدون الباطل.
وهؤلاء هم علماء آخر الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود كما أخبر عنهم رسول الله /: (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه ولا من الإسلام إلاّ أسمه يسمون به وهم أبعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) ([٦]).
وكأنهم لم يسمعوا قول أمير المؤمنين (: (لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه)([٧]). وكأنهم لم يسمعوا قول الرسول /: (الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) ([٨]).
بلى والله، سمعوا هذه الأقوال ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها واجتمعوا على جيفة افتضحوا بأكلها، وأعيتهم الحيل فلم يجدوا إلاّ طلب الدنيا بالدين، ولم يجد من ادعوا أنهم علماء مسلمون شيعة إلاّ انتهاك حرمة أمير المؤمنين ( وإضافة جرح جديد إلى جراحه وقرح أدمى فؤاده، فأعاد أئمة الضلال العلماء غير العاملين مصيبة سقيفة بني ساعدة كيومها الأول، ومهدوا الطريق لكسر ضلع الزهراء / من جديد، ولكن هذه المرّة مع الإمام المهدي (، فيوم كيوم رسول الله /، وذرية كذرية رسول الله /، فبالأمس كان علي ( وولده واليوم الإمام المهدي ( وولده، فهل من عاقل فينقذ نفسه من النار ويفلت من قبضة كفار قريش في هذا الزمان، ويتحصّن بموالاة أولياء الله سبحانه.
ولا يخدعكم الشيطان (لعنه الله) ويجعلكم تقدّسون العلماء غير العاملين الذين يحاربون الله ورسوله ويحرّفون شريعته، اعرضوا أقوالهم وأفعالهم على القرآن وعلى سنة الرسول وأهل بيته / فستجدونهم في وادٍ والرسول والقرآن في وادٍ آخر، العنوهم كما لعنهم رسول الله / وابرؤوا منهم كما برأ منهم رسول الله / حيث قال لابن مسعود:
(يا بن مسعود: الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء، فمن أدرك ذلك الزمان - أي زمان ظهور الإمام المهدي ( - ممن يظهر من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم، ولا يشيع جنائزهم، ولا يعود مرضاهم، فإنهم يستنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم، فيموتون على غير ملتكم، أولئك ليسوا مني ولست منهم …
إلى أن يقول /: يا بن مسعود: يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض بكفه الجمرة فإنّ كان في ذلك الزمان ذئباً وإلاّ أكلته الذئاب. يا بن مسعود علمائهم وفقهائهم خونة فجرة ألا إنهم أشرار خلق الله، وكذلك أتباعهم، ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله، يدخلهم نار جهنم صم بكم عمي فهم لا يرجعون، ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً، كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب، إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق، لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون.
يابن مسعود: يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرايعي، إنهم مني براء وأنا منهم برئ.
يا بن مسعود: لا تجالسوهم في الملأ ولا تبايعوهم في الأسواق ولا تهدوهم إلى الطريق ولا تسقوهم الماء، قال الله تعالى:
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ﴾([٩]) ، يقول الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾([١٠]).
يا بن مسعود: وما أكثر ما تلقى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم، والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير. قال: فبكى رسول الله وبكينا لبكائه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال: رحمة للأشقياء، يقول تعالى:
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾([١١])، يعني العلماء والفقهاء.
يا بن مسعود: من تعلم العلم يريد به الدنيا وآثر عليه حب الدنيا وزينتها أستوجب سخط الله عليه وكان في الدرك الأسفل من النار مع اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله تعالى، قال الله تعالى:
﴿َفلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ﴾([١٢]).
يا بن مسعود: من تعلم القرآن للدنيا وزينتها حرم الله عليه الجنة.
يا بن مسعود: من تعلّم العلم ولم يعمل بما فيه حشره الله يوم القيامة أعمى، ومن تعلم العلم رياء وسمعة يريد به الدنيا نزع الله بركته وضيق عليه معيشته ووكله الله إلى نفسه ومن وكله الله إلى نفسه فقد هلك قال الله تعالى:
﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾([١٣]).
يا بن مسعود: فليكن جلساؤك الأبرار وإخوانك الأتقياء والزهاد؛ لأنه تعالى قال في كتابه: ﴿الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾([١٤]).
يا بن مسعود: أعلم أنهم يرون المعروف منكراً والمنكر معروفاً ففي ذلك يطبع الله على قلوبهم فلا يكون فيهم الشاهد بالحق ولا القوامون بالقسط، قال الله تعالى:
﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾([١٥]).
يا بن مسعود: يتفاضلون بأحسابهم وأموالهم .......) ([١٦]).
هذا هو حال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان رسول الله /؛ لأنهم يدّعون أنهم مسلمون وشيعة، وفي نفس الوقت يقرّون تنحية علي ( ويظلمون علياً (، فلعنة الله على كل ضال مضل نصب نفسه إماماً للناس وصنماً وإلهاً يعبد من دون الله.
والمهم أنّ على عامة الناس أن يجتنبوا إتباع العلماء غير العاملين؛ لأنهم يقرّون حاكمية الناس والانتخابات والديمقراطية التي جاءت بها أمريكا (الدجال الأكبر)، وعلى الناس إقرار حاكمية الله وإتباع الإمام المهدي ( وإلاّ فماذا سيقول الناس لأنبيائهم وأئمتهم ؟ وهل يخفى على أحد أنّ جميع الأديان الإلهية تقرّ حاكمية الله وترفض حاكمية الناس، فلا حجّة لأحد في إتباع هؤلاء العلماء بعد أن خالفوا القرآن والرسول وأهل البيت / وحرّفوا شريعة الله سبحانه وتعالى.
وهؤلاء هم فقهاء آخر الزمان الذين يحاربون الإمام المهدي (، فهل بقي لأحد ممن يتبعهم حجّة بعد أن اتبعوا إبليس (لعنه الله) وقالوا بحاكمية الناس؟!! مع أنّ جميع الأديان الإلهية تقرّ حاكمية الله سبحانه، فاليهود ينتظرون إيليا (، والمسيح ينتظرون عيسى (، والمسلمون ينتظرون المهدي (، فهل سيقول اليهود لإيليا: أرجع فلدينا انتخابات وديمقراطية وهي أفضل من التعيين الإلهي؟! وهل سيقول المسيح لعيسى (: أنت يا راكب الحمار يا من تلبس الصوف وتأكل القليل وتزهد في الدنيا أرجع فلدينا رؤساء منتخبون يتمتعون بالدنيا طولاً وعرضاً بحلالها وحرامها، وهم يوافقون أهواءنا وشهواتنا؟!
هل سيقول المسلمون - وبالخصوص الشيعة - للإمام المهدي (: ارجع يا بن فاطمة فقد وجد فقهاؤنا الحل الأمثل وهو الديمقراطية والانتخابات؟! وهل سيقول مقلدة الفقهاء - فقهاء آخر الزمان - للإمام المهدي (: لقد تبيّن لفقهائنا أنّ الحق مع الشورى والسقيفة والانتخابات؟!
وهل سيقولون أخيراً: إنّ أهل السقيفة على حق، وإنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( متشدد؟! أم ماذا سيقولون وكيف سيحلون هذا التناقض الذي أوقعوا أنفسهم فيه ؟!
ولا أقول لهؤلاء الفقهاء - بحسب الرأي السائد عنهم، وإلاّ فإني لا أعتبرهم فقهاء - إلاّ ما يقوله الإنسان العراقي البسيط: (هو لو دين لو طين)، وأنتم سويتوها طين بطين.
فنحن الشيعة نعترض على عمر بن الخطاب أنّه قال شورى وانتخابات، واليوم أنتم يا فقهاء آخر الزمان تقرّون الشورى والانتخابات فما عدا مما بدا ؟!
وعلى كل حال، فإنّ التوراة الموجودة حالياً والإنجيل الموجود حالياً يقرّان حاكمية الله في أرضه لا حاكمية الناس، وهما كتابان سماويان ويمثلان حجة دامغة على اليهود والمسيح، وقد أجهد منظرو الديمقراطية في الغرب لرد هذه النصوص الموجودة في التوراة حتى رجّح بعضهم تحريفها كـ (سبينوزا) في كتاب اللاهوت والسياسة؛ ليتخلص من هذه النصوص التي تؤكد حاكمية الله في أرضه وترفض حاكمية الناس.
أمّا القرآن فهو من البداية إلى النهاية يقرّ حاكمية الله ويرفض حاكمية الناس، ولا يهمنا الفهم السقيم لمن يريد أن يحرف كلمات الله بحسب هواه وليدافع عن فلان وفلان، أو عن الاعتقاد الفلاني مع فساد من يدافع عنهم وبطلان ما يعتقد، مع أنّ هذا الفساد بين لا يحتاج إلى كثير من العناء لمعرفته.
ولنبدأ بالآيات التي تثبت حاكمية الله في أرضه:
١- ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾([١٧]).
هذه الآية واضحة الدلالة على أنّ الملك لله وهو سبحانه يستخلف من يريد، قال تعالى:
﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾([١٨])،
فليس لأحد بعد هذه الآية أن يعيّن ملكاً أو ينتخب ملكاً أو حاكماً ما لم يعينه الله سبحانه وتعالى، وهذا الملك أو الحاكمية الإلهية يهبها الله لمن يشاء، وليس ضرورياً أن يحكم بالفعل الملك المعين من الله فربما غُلب على أمره وأُبعد عن دفّة الحكم كما هو حاصل على طول الخط في مسيرة الإنسانية فلم يحكم إبراهيم ( بل حكم النمرود (لعنه الله) ولم يحكم موسى( بل حكم فرعون (لعنه الله) ولم يحكم الحسين ( بل حكم يزيد (لعنه الله)، وهكذا قال تعالى:
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾([١٩])،
فمع أنّ آل إبراهيم ( قد أوتوا الملك و الحاكمية الإلهية على طول الخط ولكنهم اُستضعفوا وقُهروا وأُبعدوا عن دفّة الحكم واستولى عليها الظلمة، فواجب الناس هو تمكين خليفة الله في أرضه من دفّة القيادة فإن لم يفعلوا فحظهم ضيعوا وربهم أغضبوا.
قال الصادق (: (… أما ترى الله يقول: ﴿ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾([٢٠])،
يقول ليس لكم أن تنصبوا إماماً من قبل أنفسكم تسمونه محقاً بهوى أنفسكم و إرادتكم.
ثم قال الصادق (: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من أنبت شجرة لم ينبته الله، يعني من نصب إماماً لم ينصبه الله ،أو جحد من نصبه الله) ([٢١]).
٢- قصة طالوت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾([٢٢]).
وهذه جماعة مؤمنة صالحة من بني إسرائيل تؤمن بحاكمية الله سبحانه وتعالى فلم يعيِّنوا أحداً بل طلبوا من الله أن يعيّن لهم ملكاً، وهذا أعظم الأدلة على أنّ القانون الإلهي في جميع الأديان الإلهية يقرّ أنّ الحاكم يعيّنه الله لا الناس بالانتخابات.
٣- أني جاعل في الأرض خليفة: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾([٢٣]).
يجب أن يكون خليفة الله هو الحاكم في الأرض، وأول خليفة هو آدم ( ولكل زمان خليفة لله في أرضه، وفي هذا الزمان خليفة الله هو المهدي ( فيجب أن يمكنه الناس من الحكم؛ لأنّه هو المعيّن من الله سبحانه وتعالى لا أن يعارض بالانتخابات والديمقراطية.
٤- قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾([٢٤])، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾([٢٥])، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾([٢٦]).
من البديهي أنّ الحاكم يواجه مشاكل مستجدة في كل زمان، ولابد له من تسديد وعلم خاص من الله يعلم به حكمه سبحانه وتعالى فيما أستجد من الأحداث فمن أين لغير خليفة الله أن يحكم بما أنزل الله، فالثابت أنّه لا يتسنّى لأحد أن يحكم بما أنزل الله إلاّ خليفة الله في أرضه.
أمّا ما ينقض حاكمية الناس والانتخابات فكثير جدّاً، وهذه حادثة واحدة لمن ألقى السمع وهو شهيد.
الهوامش
- ↩[٦] - الكافي : ج٨ ص٣٠٨، بحار الأنوار : ج٥٢ ص١٩٠.
- ↩[٧] - نهج البلاغة بشرح محمد عبده : ج٢ ص١٨١، الغارات : ج٢ ص٥٨٤، غيبة النعماني: ص٣٥.
- ↩[٨] - نيل الأوطار : ج٩ ص٢٢٩، عيون أخبار الرضا ( : ج١ ص٢١٨.
- ↩[٩] - هود : ١٥.
- ↩[١٠] - الشورى : ٢٠.
- ↩[١١] - سـبأ : ٥١.
- ↩[١٢] - البقرة : ٨٩.
- ↩[١٣] - الكهف : ١١٠.
- ↩[١٤] - الزخرف : ٦٧.
- ↩[١٥] - النساء : ١٣٥.
- ↩[١٦] - إلزام الناصب: ج ٢ ص١٣١.
- ↩[١٧] - آل عمران : ٢٦.
- ↩[١٨] - البقرة : ٣٠.
- ↩[١٩] - النساء :٥٤.
- ↩[٢٠] - النمل : ٦٠.
- ↩[٢١] - تحف العقول : ص٣٢٥، بحار الأنوار : ج٦٣ ص٢٧٦.
- ↩[٢٢] - البقرة : ٢٤٦.
- ↩[٢٣] - البقرة : ٣٠.
- ↩[٢٤] - المائدة : ٤٤.
- ↩[٢٥] - المائدة : ٤٥.
- ↩[٢٦] - المائدة : ٤٧.