الفصول

الكلمة:

كتاب التوحيد · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-الكلمة:

في كتاب لاهوت المسيح لشنودة الثالث (بابا الأرثذوكس)، قال شنودة الثالث: الفصل الأول: لاهوته من حيث مركزه في الثالوث القدوس - هو اللوجوس (الكلمة). ( ( يو١: ١) " في البدء كان الكلمة والكلمة عند الله. وكان الكلمة الله "، وهنا الحديث عن لاهوته واضح تماماً). الرد: قد بينت في هذا الكتاب أن عيسى ( عبد وليس لاهوتاً مطلقاً، وسيأتي فصل الخطاب ومن آية محكمة ثابتة من الإنجيل ([١٩٠])، وبالتالي هذا النص وغيره لا يصح تفسيره وفهمه بتكلف على أن عيسى ( هو لاهوت مطلق حيث ثبت كما تقدم أن عيسى ( أو يسوع ( لا يمكن أن يكون نوراً لا ظلمة فيه، بل هو نور وظلمة وما كان هذا حاله فهو مخلوق محتاج فقير إلى اللاهوت المطلق سبحانه. تفسير هذا النص: (في البدء كان الكلمة): اللاهوت المطلق سبحانه لا بداية له ليقال في البدء، بل الذي في البدء هو المخلوق، إذن فيسوع (عيسى () مخلوق وهذه الآية تبين بوضوح أنه مخلوق، نعم يمكن أن يقال إن المراد هنا المخلوق الأول أو العقل الأول فيتم نقاش هذا الأمر، هل أن يسوع (عيسى () هو الكلمة الأولى ؟ أم أن يسوع (عيسى () كلمة من كلمات الله المتأخرة عن الكلمة الأولى ؟ (والكلمة عند الله): اللاهوت المطلق حقيقة غير مركبة والقول بتركيبها أو ما يلزم من قوله تركيبها باطل، فالاعتقاد بأن المراد بقوله (والكلمة عند الله) أن الكلمة هي اللاهوت المطلق نفسه يعني أن اللاهوت المطلق مركب. أما الاعتقاد ([١٩١]) بأن الكلمة هي الله - أي هو هي وهي هو بلا تمايز - مع أنه غير مركب يجعل هذا القول سفيهاً وخالياً من أي حكمة، فلا معنى للقول بأن الشيء عند نفسه. (وكان الكلمة الله): هنا موضع الشبهة وهنا المتشابه الذي وقع فيه شنودة كما وقع فيه من كان قبله، والحقيقة بعد أن تبين أن الكلمة هو مخلوق ولا يمكن أن يكون هو نفسه اللاهوت المطلق فلم يبقَ إلا أن الله هنا ليس هو اللاهوت المطلق، بل المراد الله في الخلق أي صورة الله كما ورد في التوراة أو العهد القديم، (٢٦ وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا) ([١٩٢])، (فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه) ([١٩٣]).

الهوامش

  1. ↩[١٩٠] - (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الإبن إلا الآب) مرقس١٣.
  2. ↩[١٩١] - في الحقيقة هم لا يعتقدون بهذا، بل يعتقدون بالتمايز ولكن لكثرة تخبطهم وأقوالهم واختلافاتهم في محاولة ترقيع الخلل في عقيدة اللاهوت عندهم اضطررت أن أرد على ما قالوا وما يحتمل أن يقولوا.
  3. ↩[١٩٢] - التوراة : سفر التكوين – الاصحاح الاول.
  4. ↩[١٩٣] - التوراة : سفر التكوين – الاصحاح ١.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
الكلمة: - كتاب التوحيد - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.