المقدمة
تمهيد ..
الرجعة ثالث أيام الله الكبرى · علاء السالم
/
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
تمهيد ..
قال السيد أحمد الحسن ( في بيان الرجعة: (الرجعة اسمها دال عليها وفقك الله، هي رجعة أي أنها إعادة، أناس ماتوا يعودون، امتحان انتهى يعاد، أيام مضت تعاد .....).
لا شك أنّ الحديث عن الرجعة وبيان خصوصياتها وما يتعلق بها هو من عظائم الأمور التي ليس بوسع غير خلفاء الله الإجابة عنها، تماماً كاختصاصهم بإجابة باقي العظائم المرتبطة بدين الله وعوالم الخلق.
وعلى هذا الأساس ورد أنّ المبيِّن لها هو القائم (، عن زرارة، قال: (سألت أبا عبد الله ( عن هذه الأمور العظام من الرجعة وأشباهها فقال: إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه، وقد قال الله عز وجل: "بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ") ([١]).
وتعقيباً على هذه الرواية سُئل السيد أحمد الحسن: هل المخصوص ببيانه القائم ( ؟
فأجاب (: (نعم).
وكان حريّاً بالعلماء بعد هذا أن يكتفوا بقول (لا أعلم) فيما يتعلق بالرجعة، ولكنهم بكل أسف خاضوا فيما خُصَّ القائم ببيانه، فكان منهم ما كان.
ولأنّ عالم الرجعة عالم آخر بنص قول آل محمد /، وله قوانينه ونظامه الخاص به، فلا يصح - والحال هذه - أن تحمل المفاهيم المذكورة في بعض روايات الرجعة على معانيها المتعارفة في هذا العالم الجسماني، وربما جهل هذه الحقيقة أوقع الكثير من العلماء في تخبط فظيع أثناء الحديث عن الرجعة.
بل تمادى بعضهم بجهله ليجعل من الفهم المغلوط للرجعة وموضعها سبباً في إنكار إمامة اثني عشر وصياً من آل محمد / (وهم المهديون الاثني عشر)، بالرغم من النص عليهم في وصية رسول الله / المقدسة ليلة وفاته.
ولأجل كشف بعض المستور عن هذا الأمر العظيم، كان هذا السفر الموجز الذي يضم بين طياته أجوبة الإمام أحمد الحسن على أسئلة كانت قد وجهت إليه مما يتصل بعالم الرجعة وبعض ما يخصه، وهو دليل آخر يضاف على صدقه وأحقيته.
والأجوبة بعضها مأخوذ من كتبه المنشورة كالمتشابهات والتوحيد والجواب المنير ومع العبد الصالح، والبعض الآخر - وهو الأغلب - كان من خلال إجابة أسئلة وجهت إليه أخيراً، فكان هذا المجموع الشريف بين يدي الجميع.
هذا، وكلّي ثقة بالله سبحانه أن يغفر ذنبي ويعفو عن تقصيري بحرمة هذا الإمام المجهول القدر، ويختم لي ولجميع المؤمنين بخير إنه أرحم الراحمين.
والحمد لله رب العالمين.
الجمعة: ١٣ شوال ١٤٣٣ ه
علاء
الهوامش
- ↩[١] . مختصر بصائر الدرجات: ص٢٤.