المقدمة

مقدمة المعلِّق

الحَوَاريُّ الثالث عشر · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-مقدمة المعلِّق

تعريف بصاحب الكتاب ودعوته الإلهية: السيد أحمد الحسن .. هو أحمد بن إسماعيل بن صالح بن حسين بن سلمان بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام. هو وصي ورسول الإمام المهدي محمد بن الحسن ( إلى الناس كافة، اليماني الموعود عند المسلمين الشيعة، والمهدي الذي بشر بولادته رسول الله / في آخر الزمان عند المسلمين السنة، والمعزي لأنبياء الله ورسله الذي وعد به نبي الله عيسى ( كما ورد في الإنجيل، والمنقذ الذي وعد بإرساله نبي الله إيليا ( عند اليهود. انطلق بدعوته الإلهية الكبرى عام ١٩٩٩م في العراق (الشرق) عاصمة دولة العدل الإلهي، ومنه انتشرت إلى العالم كله، جاء الناس محتجاً عليهم بما احتج به أنبياء الله ورسله على أقوامهم: النص (الذي أوضحه لأهل الأديان وفق الكتب التي يعتقدون بها)، والعلم الذي تحدى به كبار علماء الأديان كلها، والدعوة إلى حاكمية الله، إضافة إلى تأييد الله سبحانه له بالملكوت عبر آلاف الرؤى الصادقة بالأنبياء والمرسلين التي تشهد له. وكان قد خطَّ بيمينه مجموعة من الكتب التي تحوي جوانب كبيرة من المعرفة الإلهية التي بدأ ببثها إلى الناس كان منها: (كتاب التوحيد، المتشابهات، اضاءات من دعوات المرسلين، رحلة موسى إلى مجمع البحرين، الجواب المنير عبر الأثير، النبوة الخاتمة، العجل، الجهاد باب الجنة، حاكمية الله لا حاكمية الناس)، وغيرها الكثير. أما هدف دعوته فهو الهدف من دعوة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين، أن ينتشر التوحيد على كل بقعة في هذه الأرض هدف الأنبياء والمرسلين هو هدفه، وبيان التوراة والإنجيل والقرآن وما اختُلف فيه .. أن تمتلئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، أن يشبع الجياع ولا يبقى الفقراء في العراء، أن يفرح الأيتام بعد حزنهم الطويل وتجد الأرامل ما يسد حاجتها المادية بعز وكرامة، أن ... وأن ...، أن يطبق أهم ما في الشريعة العدل والرحمة والصدق. وقد التحق بركب هذه الدعوة المباركة الكثير من المؤمنين المنتشرين على مناطق كثيرة من العالم، للمزيد يرجى مراجعة الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي ( ([١]). أحمد هو الـ (١٣) من الـ (٢٤) شيخاً في نصوص الأديان: ورد في الإنجيل: «١ بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلاً: اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا. ٢ وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. ٣ وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. ٤ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ. ٥ وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ»([٢]). وعن الجالس على العرش بإمكاننا أن نطالع في نصوص المسلمين (الشيعة) ما يؤكد أنّ رسول الله محمد / هو الجالس على العرش، وأما أصحاب العروش الأربعة والعشرين فهم خلفاؤه الطاهرون (١٢ إماماً + ١٢ مهدياً) كما نصّت على ذلك وصيته المقدسة، وهذا نصها: (... قال رسول الله / في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (: يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة، فأملا رسول الله / وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الإثني عشر إمام، سمّاك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي، أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غداً ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد، فذلك إثنا عشر إماماً. ثم يكون من بعده إثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المقربين (المهديين) له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ([٣]). وهؤلاء الأئمة الأربعة والعشرون ورد ذكرهم عند المسلمين (السنة) أيضاً: عن كعب الأحبار، قال: (هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيجعل مكان اثني عشر اثنا عشر مثلهم، وكذلك وعد الله هذه الأمة فقرأ: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم"، وكذلك فعل ببني إسرائيل) ([٤]). بين يدي الكتاب (الحواري الثالث عشر) ([٥]): إنّ صاحب هذا الكتاب - عزيزي القارئ - هو الوصي الثالث عشر كما نص على ذلك رسول الله محمد في وصيته المقدسة، والحواري الثالث عشر الذي وعد بعودته عيسى عند اقتراب القيامة الصغرى كما في الإنجيل، والسيد الذي يعود ثانية ويرفع راية للأمم كما نصّت التوراة. إنه المخلِّص إذن، والمنقذ العالمي الموعود الذي ينتظره أتباع الأديان جميعاً. وإذا كان مخطط الله سبحانه لرَجُلِ الخلاص في يومه الموعود سري للغاية، يقول الأسقف بولس الفغالي عن الختوم في سفر الرؤيا: (والختوم السبعة "عدد الكمال" تدلّ على أن مخطط الله سري جدًّا، وأن لا شيء يبدّله) ([٦])، وإذا كان هذا الاعتراف هو ذاته الذي يؤمن به المسلمون ولا أقل الشيعة منهم كما بيَّن أئمة الهدى: عن مالك الجهني قال: (قلت: لأبي جعفر ( إنا نصف صاحب الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس، فقال: لا والله، لا يكون ذلك أبداً حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك ويدعوكم إليه) ([٧]). أقول: إذا كان كذلك، فإنّ كشف السر من قبل ذلك الرجل (المخلِّص) سيكون بكل تأكيد علامة توصلنا إليه وأمارة تدلّنا عليه، ومن ثمَّ خلاصنا ونجاتنا بتصديقنا إياه وركوب سفينته قبل فاجعة الطوفان الثاني التي باتت قريبة إذا شاء الله إمضاء أمره. إنّ بيانات العالم والعبد الصالح على حدِّ وصف القرآن له، والعبد الأمين والحكيم على حد وصف الإنجيل، السيد أحمد الحسن، التي ضمّها هذا الكتاب وما احتواه من فكٍّ لأسرار مختومة ما كان لأحد أن يصل إليها لولا ارتباطه بالله، لبرهان ساطع على أحقيته وصدق دعوته المباركة. وبرغم وضوح كلامه ( وسطوع حجته في الكتاب، لكن حرصاً على زيادة التوضيح تم وضع بعض التعليقات المختصرة والضرورية قدر الإمكان، وكانت في بعضها تتعرض لنقل بعض أقوال علماء الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية لأنها تلزم أصحابها ومن يلتزم بها من جهة، كما أنّ عرضها ومقارنتها بما أوضحه السيد أحمد الحسن ( يوضح بجلاء بطلانها وخطأها، وأنّهم خاضوا في تلك الأسرار بجهل. ثم لا يفوتني أن أنبّه إلى أني انتفعت كثيراً في التعليق على هذا الكتاب من تعليقات الأخ الدكتور توفيق محمد المغربي التي كان قد وضعها على ذات الأجوبة التي طرحت في هذا الكتاب، فجزاه الله خيراً وختم له ولنا بخير. ختاماً، نسأل الله أن يمكّن لقائم آل محمد وينصره نصراً عزيزاً، ويهدي إليه من شاء الهداية من خلقه بفضله سبحانه، وأن يعفو عن تقصيرنا بحقه. والحمد لله رب العالمين. علاء السالم ١٥ نيسان ٢٠١٢ م الموافق: ٢٣ جمادي الأولى ١٤٣٣ هـ

الهوامش

  1. ↩[١] . www.almahdyoon.org
  2. ↩[٢] . رؤيا يوحنا - الأصحاح ٤.
  3. ↩[٣] . غيبة الطوسي: ح١١١، تحقيق عباد الله الطهراني، مؤسسة المعارف الإسلامية.
  4. ↩[٤] . تفسير ابن أبي حاتم: ج٨ ص٢٦٢٨ حديث رقم ١٤٧٦٩.
  5. ↩[٥] . انظر الملحق رقم (٦): جمعة صلب الحواري الثالث عشر.
  6. ↩[٦] .دراسات في الكتاب المقدس - رؤيا القديس يوحنا.
  7. ↩[٧] .الغيبة للنعماني: ص٢٢٠.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
مقدمة المعلِّق - الحَوَاريُّ الثالث عشر - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.