الفصول

الصلاة

التيه أو الطريق إلى الله · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

: وهي عمود الدين ومعراج المؤمن وشرفه، إذا قبلت قبل ما سواها، وإن ردّت ردّ ما سواها، وبها تطهر الأرواح من الرجس كما تطهر الأبدان من الخبث بالماء، وعن رسول الله /: (إنّ الله تعالى ذكره قسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين) ([٧٥]). فإذا حضر وقتها فلا تؤخرها فإنّ التأخير أول السهو عنها، وهو يجر إلى الاستخفاف بها، قال رسول الله /: (من حبس نفسه في صلاة فريضة فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها ثم مجد الله وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة فريضة أخرى لم يقطع بينهما كتب الله له كأجر الحاج المعتمر وكان من أهل عليين) ([٧٦]). وعن الباقر والصادق عليهما السلام إنهما قالا: (إنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه، فإنّ أوهمها كلها أو غفل عن آدابها لفت وضرب بها وجه صاحبها) ([٧٧]). وتفكّر في عظمة الله وأنت واقف بين يديه، وأطل سجودها وركوعها فهي هديتك إلى الملك الحق، وثوابها أعظم منها. ومهما تمكنت فلا تفوت الجماعة في المساجد فإنّ فضل الجماعة عظيم. وعليك ببعض الصلوات المستحبة، وخصوصاً صلاة الغفيلة وصلاة الليل لا تتركها على كل حال فإنّ ثوابها عظيم، وهي ثمان ركعات وركعتي الشفع وركعة الوتر، بعد كل ركعتين سلام كصلاة الصبح إلاّ ركعة الوتر فهي ركعة واحدة، ويمكن أن تقتصر صلاة الليل على الحمد فقط، ويمكن أن تصلي ركعتي الشفع والوتر فقط. وروي أنه من استيقظ قبل صلاة الفجر فصلى الوتر ونافلة الفجر - وهي ركعتان قبل صلاة الفجر - كتبت له صلاة الليل فلا تفوت حظك ([٧٨]). عن أبي عبد الله (: (جاء رجل إلى النبي / فقال: يا رسول الله يسأل الله عمّا سوى الفريضة فقال: لا، قال: فو الذي بعثك بالحق لا تقربت إلى الله بشيء سواها. قال: ولم؟ قال؛ لأنّ الله قبّح خلقتي قال فامسك النبي /، ونزل جبرائيل ( فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول اقرأ عبدي فلاناً السلام، وقل له: أما ترضى أن أبعثك غداً في الآمنين؟ فقال: يا رسول الله وقد ذكرني الله عنده! قال: نعم. قال فو الذي بعثك بالحق لا بقي شيء يتقرّب به إلى الله عنده إلاّ تقربت به) ([٧٩]). ومن منا لم يذنب، ومن منا لا يريد أن يأتي آمناً يوم القيامة؟

الهوامش

  1. ↩[٧٥] - أمالي الصدوق: ص١٥٤، عيون أخبار الرضا (: ج٢ ص٢٦٦، بحار الأنوار: ج٩٣ ص٣٥٧.
  2. ↩[٧٦] - رسائل الشهيد الثاني: ص١٠٧، مستدرك الوسائل: ج٤ ص١٠١، بحار الأنوار: ج٨١ ص٢٦٠.
  3. ↩[٧٧] - الكافي: ج٣ ص٣٦٣، التهذيب: ج٢ ص٣٤٢، بحار الأنوار : ج٨١ ص٢٦٠.
  4. ↩[٧٨] - روى معاوية بن وهب، عن الصادق ( أنه سمعه يقول: (أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر فتكتب له صلاة الليل) تهذيب الأحكام: ج٢ ص٣٤١، وسائل الشيعة (آل البيت): ج٤ ص٢٥٨.
  5. ↩[٧٩] - علل الشرايع: ج ص٤٦٣، بحار الأنوار :ج٥ ص٢٨٠.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
الصلاة - التيه أو الطريق إلى الله - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.