السؤال ٢١٧ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم لماذا لا يظهر صاحب الزمان في شريط فيديو بذلك يطمئن محبيه وتقام الحجة على المنكرين ولا يُعرف مكانه ؟ ما هو ذنب من لم يصله القران ؟ كيف يعذبنا الله وهو الرحمن الرحيم على ذنب محدود في الزمن بعذاب لا محدود في الأبد (النار خالدين فيها أبداً) ؟ ما الدليل على أن الإنسان له روح وأنه يبعث بعد موت وأنه ليس مجرد الجسد الذي ينتهي إلى تراب ؟ المرسل: Fouad

إجابة أحمد الحسن (ع):

ج س1: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وهل تعتقد أنّ فقط خروج شخص بشريط فديو وقوله أنه المهدي ينهي كل شيء وتصدقه الناس ويؤمن المنكرون للمهدي بالمهدي ؟؟؟!!! هل قرأت القرآن ؟؟ وهل سمعت بنبي اسمه نوح، وهل تعلم كم دعى قومه، وهل تعلم كم منهم آمن به ؟؟ وهل سمعت بإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد /، وهل تعلم كم عانوا من الناس الذين طمسوا بصائرهم في المادة وهذه الحياة الدنيا؟؟؟ ج س2: أنت تقصد ما هو ذنب من لم يصله القرآن ومات كافراً بنبوة محمد / ....، وهذا الأمر قد بينته في أحد الكتب، وهو إضاءات من دعوات المرسلين، وأنقل لك بعض الأسطر من هذا الكتاب: (إضاءة من فاتحة سورة يوسف: قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ( قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾([7]). في هذه الآيات تفتتح مسيرة يوسف ( إلى الله، إنها تذكير من الله العليم الحكيم ليوسف( بحقيقته التي ارتقاها في عالم الذر وغفل عنها بسبب حجاب الجسد لما خلقه الله وأنزله إلى هذا العالم الظلماني (عالم الأجسام). قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾([8])، أي إنكم كنتم في عالم الذر مخلوقين وأمتحنكم الله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ( أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾([9]). وهذه الآية فيها رد على من يقول ما ذنب من لم يصل إليه الإسلام ولم يبلغ برسالات السماء كمن عاش في مجاهل أفريقيا أو في أطراف الأرض أو في أرض بعيدة عن أرض المرسلين /، والرد أنّ الآية الأولى تثبت أنّ الناس تم امتحانهم وكل أخذ مقامه وتبين حاله واستحقاقه، والآية الثانية تبيّن أنهم غير معذورين باتباع ضلال آبائهم في هذه الأرض أو أنهم عاشوا في أرض لم يطأها نبي ولم يصل لها الحق ولم يبلغهم به أحد؛ لأنّ الله يقول لهم إني امتحنتكم في عالم الذر وعلمت حالكم واستحقاقكم، فلا تقولوا: ﴿إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾، أي: إنّ الله يقول لهم أنا أعلم أنه لو جاءكم الأنبياء والأوصياء والمرسلون وبلغكم برسالات السماء المبلغون لما آمنتم ولما صدقتم، ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾([10])، أمّا من يقول فلماذا لم يسووا مع الكفار في أرض الرسالات في إيصال البلاغ ؟ فالرد إنّ تبليغ هؤلاء فضل على من لا يقبل الفضل ولا يستحقه، وأنت تعلم علماً مسبقاً أنه لا يقبله يقيناً فعرضه عليه تحصيل حاصل وبالتالي فلا يضر أن تعرضه على بعضهم لبيان أنّ الباقي كهؤلاء الذين عرض عليهم الحق فلم يقبلوه، فالعرض على بعضهم لإتمام الحجة، وإنه لا عذر لمن يقول: ﴿إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾؛ لأنّ نظرائهم عرض عليهم الحق فاختاروا ضلال ابائهم على هدى المرسلين: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾([11])، بل جعلوا ضلال أبائهم هو الهدى والحق: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾([12]). ج س3: أولاً: لابد أن تعرف ما هو العذاب ثم لك بعدها أن تختار الاعتراض من عدمه: إقرأ هذه الآية: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾([13]). واعلم أنّ العذاب ما هو إلاّ كشف الحقيقة للإنسان وتركه وما اختار هو بنفسه، فمن اختار هذه الأرض وهذه الدنيا فقط سيكتشف اختياره، سيكشف عنه الغطاء ليرى الحقائق كما هي فيرى كل حاسد وهو عقرب يحيط به وكل شهوة محرّمة أنفذها صديد ومقامع من حديد قيّد - هو وليس أحد غيره - نفسه بها، إنّ هذه الأرض شفير جهنم ولكنكم لا تعلمون، بل وتعتقدون أنها جنة الخلد ولهذا تتلهفون على امتلاك واقتناء أكثر ما يمكن اقتناءه منها. إذن فهل تجد عدلاً أعظم من عدل الله سبحانه وتعالى فهو لن يفعل شيئاً من الشر لكم، بل فقط سيحقق لكم اختياركم، فمن اختار هذه الأرض أو أشد منها مادية سيبقى فيها إو ينقل إلى طبقات أسفل منها في جهنم وهذا هو اختياره، فقط ما سيفعله الله أن يكشف غطاء الإنسان ليرى الحقيقة ويرى ويعرف اختياره، وأيضاً حتى كشف الغطاء هو من لوازم تقدّم الفلك الأعظم باتجاه الآخرة. إذن فالعذاب ليس في حقيقته إلاّ اختياركم أنتم، وقد حذّركم سبحانه وتعالى من هذا الاختيار ولكنكم لا تحبّون الناصحين. ج س4: إذا ثبت عندك الله ثبت عندك ما أخبرنا به، وإن كنت كافراً بالله فاخبرنا لنثبت لك وجوده مع أني أقول عميت عين لا تراه سبحانه. أحمد الحسن

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٧] يوسف: 4 – 6.

[٨] الواقعة: 62.

[٩] الاعراف: 172 – 173.

[١٠] الانفال: 23.

[١١] الزخرف: 23.

[١٢] الزخرف: 22.

[١٣] ق: 22.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣). السؤال ٢١٧; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q217.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣) - أحمد الحسن. السؤال: ٢١٧. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q217. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/53