السؤال ٣٧٥ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه ساداتنا محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على مخالفيهم والمفترين عليهم من الأولين والآخرين. العصمة لأهلها وليس لمن يلحن في خطابه ويخطيء (كذا) في نطقه ويكرر الكلمة تقويما لذلك ! عن أي إمام وأي عصمة تتحدثون قاتل الله الجهل. المرسل: محمد الحسني

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. اذكر لك ما جاء في كتاب: (الرد الأحسن في الدفاع عن أحمد الحسن) حول هذا الموضوع لعلك ترجع إلى رشدك وتستغفر ربك: الوقفة الأولى: من الإشكالات التي توهمها النجفي وبالغ في افتعال ضجة قد تعالى منها الاستهزاء والتشنيع على السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (، وهي زعمه بوجود أخطاء لغوية في الكتب التي ألفها السيد أحمد الحسن وزعم النجفي أن ذلك دليل على كذب السيد أحمد الحسن (وحاشاه) !!! ويرد عليه: أولاً: الأخطاء التي اعتبرتها قاتلة ولا يمكن أن تصدر من شخص يدعي العلم فضلاً عن من يدعي الرسالة عن الإمام المهدي، هي أخطاء مطبعية، ومثل هذه الأخطاء لا يكاد يخلو منها كتاب في العالم، بل حتى الكتب التي احتوت أحاديث الرسول محمد / والأئمة / لا تخلو من هكذا أخطاء حصلت أثناء الطباعة والنسخ، فهل هذا دليل على بطلانهم (وحاشاهم) !!! بل حصلت أخطاء مطبعية حتى في القرآن الكريم في بعض الطبعات، فهل يعتبر ذلك دليلاً ضد القرآن ومنزِّل القرآن، أعاذنا الله تعالى من هكذا قول لا يمت إلى الحق بصلة بل هو من إيحاءات الشيطان (لعنه الله). فهل يعقل يا حسن النجفي أن السيد أحمد الحسن لا يميّز حروف الجر هل هي ناصبة للأسماء أم جارّة لها ؟!!! فهذا الأمر لا يخفى على أدنى المستويات العلمية. وأحب أن أخبرك بأن السيد أحمد الحسن لا يشق له غبار في علوم اللغة العربية وهو أعرف بها منك ومن أسيادك، ولكنه لا يبالغ في التركيز على ذلك في كتاباته بقدر ما يركز على وضوح المعنى وقوة الحجة والبرهان، والأخطاء التي تشدقت بها لا تغير المعنى وأغلبها من الترف اللغوي الذي يضر أكثر مما ينفع وهو من الانهماك في العربية الذي ورد النهي عنه من أهل البيت /، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. فأنتم تبالغون في تزيين الكلام بالألفاظ المزخرفة ورغم ذلك فأخطاؤكم لا تحصى في اللغة العربية، نعم أنتم تهتمون أشد الاهتمام بظاهر الكلام وقشوره وتتركون اللب والمعنى والحقيقة والروح، فكلامكم خالٍ عن الرهبة والخشوع وحقيقة التذكير بالله تعالى؛ لأنه لا يخرج من القلب المضيء بنور الواحد القهار، بينما تجد خطابات السيد أحمد الحسن تهيمن على القلوب والأرواح وتعرج بها إلى ملكوت الله (، نعم تهيمن على القلوب التي تطلب الحق بصدق وإخلاص، وأما الذين في قلوبهم مرض فلا تزيدهم إلا مرضاً، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾([107]). وأحب أن أخبر حسن النجفي الذي بالغ في التشنيع على من يوجد في كتبه بعض الأخطاء اللغوية، بأن كتابه (الرد الحسن) مملوء بالأخطاء اللغوية وقد عددت ما يقارب المائة حتى سأمت العد وتركته، وبعض الصفحات تحتوي على ما يقارب العشرة أخطاء أو أكثر، وهذا شنيع جداً - حسب ما تذهب إليه - وبه يصبح كتابك قبيحاً لا حسناً وهذا قولك لا قولنا !! فكان الأجدر بك أن تحمل السيد أحمد الحسن على محمل حسن لا أن تشهر به على أنه لا يعرف عمل أحرف الجر، محاولاً بذلك خداع الناس البسطاء لصدهم عن إنقاذ أنفسهم و إتباع السيد أحمد الحسن اليماني الموعود. وأنا متأكد بل أقطع بأنك تعلم يقيناً بأن السيد أحمد الحسن لا يمكن أن يخفى عليه معرفة عمل أحرف الجر الذي لا يخفى على طالب الابتدائية، ولكنك اقتنصت ذلك لتعبر عن بغضك وحقدك على السيد أحمد الحسن لتضحك على ذقون الناس المساكين بذلك، فأين الورع الذي تدعيه، وهل جعلت في حسابك أنك ستقف بين يدي الله تعالى وستسأل عن هذا الافتراء أم لا؟!!! فقد تعلمنا من أهل العصمة أن نحارب أعداءنا بشرف لا بدهاء معاوية وشيطنته، وهاك اسمع كلام أمير المؤمنين (: (لولا الدين والتقى لكنت أدهى العرب) ([108]). وأقسم لك بالله العلي العظيم بأني عندما وجدت عشرات الأخطاء في كتابك لم أقطع بأنك جاهل بها ولم أشهر بذلك، بل ظننت بأنها أخطاء وقعت منك سهواً أو أثناء الطباعة. فكيف يسوغ لك أن تقطع بأن السيد أحمد الحسن يجهل أبسط قواعد اللغة العربية، لوجود بعض الأخطاء في كتبه ألم تحتمل بأنها حصلت أثناء الطباعة، فكيف تتهم السيد أحمد الحسن بذلك وهو الذي أفحم الجميع وأخرسهم عن مناظرته في القرآن الكريم، وهذه كتبه في التفسير والعقائد والأخلاق تشهد بذلك. فهل تقتنع يا حسن النجفي أن من يجيب على كل سؤال من القرآن والسنة يجهل عمل أحرف الجر بالأسماء ؟!!!! ثانياً: وحتى لو تنزلنا جدلاً وقلنا بوجود أخطاء فعلاً من قبل السيد أحمد الحسن، فهو لم يعلن بأنه معصوم في اللغة العربية، بل قال أنه معصوم من باب أنه لا يدخل الناس في باطل ولا يخرجهم من حق وهذا هو الهدف الذي بُعث من أجله الأنبياء والمرسلون /، والذي يكفل دخول الناس الجنة ورضا الله تعالى. فما ينفع الإنسان إذا كانت أقواله في غاية الدقة والوزن وأعماله ملحونة قد تخبط في الجهالات واستباح المحرمات، وما يضر الإنسان إذا كانت أقواله ملحونة وأعماله موزونة بميزان الحق والعدل والإنصاف ويأمر بالحق وينهى عن الفحشاء والمنكر؟؟ كما ورد هذا المعنى عن أمير المؤمنين (: جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( فقال: يا أمير المؤمنين، إن بلالاً كان يناظر اليوم فلاناً، فجعل يلحن في كلامه، وفلان يعرب ويضحك من بلال، فقال أمير المؤمنين (: (إنما يراد إعراب الكلام وتقويمه، ليقوم الأعمال ويهذبها، ما ينفع فلاناً إعرابه وتقويمه، إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن، وماذا يضر بلالاً لحنه، إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم، ومهذبة أحسن تهذيب) ([109]). فأقول لك: ما ينفعكم إذا كانت أقوالكم قويمة وأفعالكم ملحونة أشد لحن ؟!!! كمداهنتكم للأمريكان وقبول نظريتهم الديمقراطية والدستور الوضعي وترككم لكتاب الله تعالى وراء ظهوركم كأنكم لا تعلمون !! و... و... و.... العشرات من المخالفات الصريحة للقرآن والسنة المطهرة. وما يضر السيد أحمد الحسن إذا كانت أقواله ملحونة - على زعمكم - وأفعاله موافقة للقرآن والسنة المطهرة ومخالف لأعداء الله تعالى اليهود وأمريكا عدوة الشعوب، قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾([110]). وها أنتم حتى في إشكالاتكم شاكلتم أعداء أولياء الله تعالى، فقديماً احتج فرعون على نبي الله موسى ( بثقل اللسان وعدم البيان والوضوح في الكلام، قال الله تعالى: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾([111]). وجاء في تفسير القمي: (ثم حكى قول فرعون وأصحابه لموسى ( فقال: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ﴾ أي يا أيها العالم، ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ ثم قال فرعون: ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ يعني موسى، ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ فقال لم يبين الكلام) ([112]). وقال الشيخ الطوسي في التبيان: (... ويكون قول فرعون: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ إنه لا يأتي ببيان يُفهم كذباً عليه ليغوي بذلك الناس ويصرف به وجوههم عنه) ([113]). وقال الشيخ الطبرسي في تفسيره: (ومعنى قوله: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ أي: لا يأتي ببيان وحجة، وإنما قالوا ذلك تمويها ليصرفوا الوجوه عنه) ([114]). وقال أيضاً: (...﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ أي: ولا يكاد يفصح بكلامه وحججه للعقدة التي في لسانه) ([115]). وقال الفيض الكاشاني في تفسيره: (... أم أنا خير مع هذه المسلكة والبسطة من هذا الذي هو مهين ضعيف حقير لا يستعد للرياسة ولا يكاد يبين الكلام لما به من الرتة فكيف يصلح للرسالة ...) ([116]). ومثل فصيح اللسان مظلم القلب: كبيت وضع فوق سطحه مصباح، فهو من الخارج مضيء ومن الداخل مظلم قد اتخذته الشياطين مسكناً. وقد وردت روايات كثيرة تؤكد هذا المعنى، وتبين أن قيمة الإنسان وقدره تابع لصفاء القلب والسريرة ولا يقاس بفصاحة اللسان وزخرفة الكلام: عن عمرو، عن أبي عبد الله (، قال: قال لنا ذات يوم: (تجد الرجل لا يخطئ بلام ولا واو خطيباً مصقعاً ولقلبه أشد ظلمة من الليل المظلم، وتجد الرجل لا يستطيع يعبر عما في قلبه بلسانه وقلبه يزهر كما يزهر المصباح) ([117]). وقال المولى محمد صالح المازندراني تعليقاً على هذه الرواية: (وفيه دلالة واضحة على أن حسن الظاهر وطلاقة اللسان وفصاحة البيان بدون تنور القلب وصفائه واستقامته لا عبرة بها، وإنما العبرة بصفاء الباطن ونورانيته وإن لم يكن معه صفاء الظاهر، والله الناظر الرقيب لا ينظر إلى صور ظاهركم وإنما ينظر إلى صور باطنكم. اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان) ([118]). وأرجع وأقول: ما دام أن السيد أحمد الحسن سائر بسيرة النبي محمد / وعترته الطاهرة /، ومتخذ القرآن الكريم شعاراً ودثاراً، ومخالف ومحارب لأعداء الله تعالى من اليهود والأمريكان والنواصب الأرجاس الأنجاس، فلا يضره لحن اللسان - إن وجد - ولا ينفع سيبويه والأخفش والفراء فصاحتهم إذا كانوا مخالفين للثقلين (القرآن والعترة). ثالثاً: لقد حدد الأئمة / العلامات التي يعرف بها الحجة على الخلق، ولم يذكروا منها المعرفة الدقيقة في اللغات. عن الحرث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (: بم يعرف صاحب هذا الأمر ؟ قال: (بالسكينة والوقار والعلم والوصية) ([119]). والعلم المذكور في الرواية السابقة ليس منه الانهماك في تعلم اللغة العربية، بدليل الرواية الآتية: (عن أبي الحسن موسى ( قال: دخل رسول الله / المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا ؟ فقيل: علاّمة، قال: وما العلاّمة ؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار والعربية، قال: فقال النبي /: ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه، ثم قال النبي /: إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل) ([120]). وهنا وصف النبي / علم الأنساب والأشعار والعربية بأنه علم لا ينفع من علمه ولا يضر من جهله وهو فضلة، وحدد العلوم التي ينبغي أن يجتهد المؤمن في تحصيلها وهي: آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة. نعم، نحن لا نقول بحرمة تعلم علوم اللغة العربية، ولكن نقول ينبغي الاقتصار على مقدار الحاجة فقط، وترك الانهماك في ذلك، وينبغي تكريس أيام العمر لدراسة ومعرفة علوم القرآن والسنة. عن الصادق ( أنه قال: (من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع) ([121]). وقال أيضاً (: (أصحاب العربية يحرفون الكلم عن مواضعه) ([122]). وعن أمير المؤمنين (: (إنكم إلى إعراب الأعمال أحوج منكم إلى إعراب الأقوال) ([123]). وعنه (: (الشرف عند الله سبحانه بحسن الأعمال، لا بحسن الأقوال) ([124]). وعن أبي الأزهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه قال: (جمعني مسجد بإزاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل لا نعرفه فقال: يا هؤلاء، أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم، وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال: ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار، قلنا: تعنى هذا المحبوس موسى ؟ قال: نعم، قلنا: سترنا عليك فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك قال: والله لا يفعلون ذلك أبداً والله ما قلت لكم إلا بأمره) ([125]). وكل هذه الروايات تؤكد على ضرورة الاهتمام بإصلاح الأفعال والسير وفق الشريعة المحمدية الغراء وترك الإفراط في الاهتمام بإصلاح الأقوال إلا بمقدار ما يمكن به تبليغ الناس وإفهامهم وهدايتهم لما يصلح حالهم دنيا وآخرة. ثم إن كل نبي أو حجة لا يبعث إلا بلسان قومه، ولا يخفى أن لسان قومنا في العصر الحاضر هو التحاور والتفاهم باللغة العامية الدارجة، وليس باللغة الفصحى، بل إن أفصح الناس في هذا الزمان لا يصل إلى مستوى فصاحة ربات البيوت والصبية في عصر صدر الإسلام. فالذي يبعث من قبل الإمام المهدي ( كرسول ومبلغ عنه، لا يحتاج إلى أكثر ما يستطيع به إيضاح الحجة للناس والتفاهم معهم لهدايتهم إلى الصراط المستقيم، وهذا أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه بحال، وأما ما زاد على ذلك فلا يشترط توفره في الشخص المرسَل عن الإمام الحجة ابن الحسن أرواحنا لتراب مقدمه الفداء؛ لأن هذا المقدار يكفي لأداء مهمته فما الداعي لاشتراط الزيادة، وهذه الزيادة أمر موكول إلى الإمام المهدي (، إن شاء راعاها في الشخص المرسَل وإن شاء تركها، ولا يمكن للناس الاحتجاج عليه بذلك، وسيأتيهم الجواب: بأن رسولنا قد أوصل الرسالة وأوضحها بخطاب يفهمه العالم والجاهل والطبيب والمهندس والفلاح والراعي فاخسئوا في نار جهنم ولا تكلمون. رابعاً: يجب أن نعرف بعد ذلك ما معنى الفصاحة والبلاغة التي اشتهر بها الرسول محمد / والأئمة المعصومون / ؟ هل هي ما توهمه البعض، بأنها المبالغة في إتقان قواعد اللغة العربية المعروفة عندنا أم شيء آخر ؟؟ وعند التدبر في الروايات السابقة يتضح بأنها غير تلك القواعد المعروفة عند الناس، ولو كانت تلك القواعد هي المقصود من البلاغة والفصاحة، لما نهى الأئمة عن الانهماك في دراستها ووصفوها بأنها تسلب الخشوع، ولما وصفها الرسول محمد / بأنها علم فضلة لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه، ولما وُصف أصحابها بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، وإليك الروايتان الآتيتان اللتان يتضح من خلالهما بأن الإمام الصادق ( قد خالف قواعد العربية المعروفة عندنا: عن محمد بن مسلم، قال: (قرأ أبو عبد الله (: ولقد نادانا نوحاً، قلت: نوح ! ثم قلت: جعلت فداك لو نظرت في هذا أعني العربية، فقال: "دعني من سهككم") ([126]). وعن حويزة بن أسماء، قال: قلت لأبي عبد الله (: (إنك رجل لك فضل، لو نظرت في هذه العربية، فقال: "لا حاجة لي في سهككم هذا") ([127]). فجملة (ولقد نادانا نوح) في القرآن محل (نوح) فيها من الأعراب: فاعل، وفي قواعد اللغة العربية حكم الفاعل الرفع دائماً، بينما قرأه الإمام الصادق ( بالنصب، فعندما سمع ذلك الصحابي الجليل محمد بن مسلم، قال: نوحٌ ! على نحو الاستغراب. أي إنه فاعل مرفوع لا مفعول به منصوب ! ثم اقترح على الإمام الصادق ( أن يطلع على قواعد اللغة العربية ليتجنب اللحن في الكلام. فأجابه قائلاً: (دعني من سهككم). والسهك هو: الرائحة الكريهة النتنة التي تنبعث من الإبط أو من اللحم المتفسخ الفاسد، فهل يوجد وصف أقبح من هذا الوصف ؟!! وفي الرواية الثانية لو كان حويزة بن أسماء لم يسمع من الإمام الصادق مخالفة لقواعد العربية لما عرض عليه النظر في العربية، فأجابه الصادق ( بنفس ما أجاب به محمد بن مسلم. ولكي لا نتهم بأننا ننسب الجهل إلى الأئمة /، أقول: حاشا الأئمة / من الجهل بهكذا أمور، فربما أراد الإمام الصادق ( أن يُعّلِّم شيعته ويبعدهم عن الاقتصار على تحسين الألفاظ والمبالغة في التدقيق بها، والغفلة عن روح الكلام ومعدنه وهو الإخلاص ومراقبة الله تعالى فيما يلفظه اللسان، هل هو معصية أم طاعة ؟ وأيضاً لفت النظر إلى أن المهم في الكلام هو الحجة والبرهان وفصل الخطاب، لا الألفاظ المزخرفة المنمقة الخالية من الدليل والحجة والتي لا يشم منها خشية الله تعالى ومخافته. أو أن الإمام الصادق ( أراد أن يمتحن الجالسين ويختبر إيمانهم بإمامته /. أو أن الإمام الصادق ( أراد أن يبين أن الإمام والحجة على الخلق لا يشترط أن يكون كلامه موافقاً تماماً لقواعد العربية المعروفة بقدر موافقته لقواعد الشريعة من الهدى والعدل والإنصاف والحكمة والحجة والبرهان، وبعبارة أخرى: لا يخرج الناس من حق ولا يدخلهم في باطل، كما ورد عن أهل البيت /، وعلى كل الاحتمالات فهي لصالح السيد أحمد الحسن؛ لأن الأحاديث تدل على عدم جواز الإشكال على المعصوم باللغة العربية. وربما لو كان حسن النجفي في زمن الإمام الصادق ( لأشكل عليه أو شكك في إمامته بمجرد أن سمعه خالف بعض قواعد العربية !!! وإليك الروايات التي تنص على أن المعصوم هو من لا يُخرج الناس من هدى ولا يُدخلهم في باطل وليس المعصوم من عُصم في اللغة العربية !!: عن الرسول محمد / أنه قال: (... يا علي، اقرأهم مني السلام من لم أر منهم ولم يرني، وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم، فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي، وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به، وليجتهدوا في العمل، فإنا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة، وأخبرهم أن الله ( عنهم راض، وأنه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كل جمعة برحمته ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم) ([128]). وجاء في زيارة الإمام الحسين (: (... وخامس أصحاب الكساء، غذتك يد الرحمة، وتربيت في حجر الإسلام، ورضعت من ثدي الإيمان، فطبت حياً وميتاً، صلى الله عليك، أشهد أنك أديت صادقاً، ومضيت على يقين، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل) ([129]). وعن أمير المؤمنين (، أنه قال: (... انظروا أهل بيت نبيكم فألزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى، ولن يعيدوكم في ردى. فإن لبدوا فالبدوا وإن نهضوا فانهضوا. ولا تسبقوهم فتضلوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا) ([130]). وعن رسول الله /: (من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي قضيب من قضبانه غرسه بيد ثم قال له كن فكان فليتول علي بن أبي طالب ( من بعدي والأوصياء من ذريتي، فإنهم لا يخرجونكم من هدى ولا يعيدونكم في ردى ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم) ([131]). وعن أبي جعفر ( قال في حق الإمام علي والأئمة من ولده: (... ولا يهتدي هاد إلا بهديهم، ولا يضل خارج من هدى إلا بتقصير عن حقهم؛ لأنهم أمناء الله على ما هبط من علم ...) ([132]). وعن أبي جعفر ( قال: (كذلك نحن والحمد لله لا ندخل أحداً في ضلالة ولا نخرجه من هدى، إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله ( رجلاً منا أهل البيت يعمل بكتاب الله لا يرى فيكم منكراً إلا أنكره) ([133]). وعن أمير المؤمنين ( في وصف الفتن في آخر الزمان قال: (... انظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء) ([134]). وعن رسول الله / أنه قال: (إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه، وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب (، وإن الله اصطفاهم كما اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فاتبعوهم يهدوكم إلى صراط مستقيم، فقدموهم ولا تتقدموا عليهم، فإنهم أحلمكم صغاراً وأعلمكم كباراً، فاتبعوهم لا يدخلونكم في ضلال ولا يخرجونكم من هدى) ([135]). وقال رسول الله / لعمار: (تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك، يا عمار إن رأيت علياً سلك وادياً وسلك الناس كلهم وادياً فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ...) ([136]). وعن رسول الله / أنه قال: (أيها الناس هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي، وخير من أخلفه فوازروه وانصروه، ولا تتخلفوا عنه، فإنه لا يدخلكم في ضلالة ولا يخرجكم من هدى) ([137]). والآن نرجع إلى بيان معنى الفصاحة والبلاغة التي اشتهر بها الرسول محمد / وآل بيته المعصومين، فأقول: البلاغة هي: بلوغ المعنى وبيان البرهان والحجة بأوضح مقال من غير أطناب ممل ولا إيجاز مخل. فالبلاغة مأخوذة من البلوغ. تقول بلغت المكان أي وصلت إليه. والبلاغة هي الفصاحة أيضاً. والفصاحة هي: وضوح الكلام وبيانه من غير غموض أو إجمال مخل وبداهة الجواب المفحم للخصم، والفصاحة مأخوذة من الإفصاح وهو الإيضاح والبيان مع مراعاة تقبل المستمع وإدراكه. والفصاحة هي نفس معنى البلاغة تقريباً. وجاء شرح ذلك في لسان العرب لابن منظور: (فصح: الفصاحة: البيان، فصح الرجل فصاحة، فهو فصيح من قوم فصحاء وفصاح وفصح ... إلى أن قال: قال: وقد يجيء في الشعر في وصف العجم أفصح يريد به بيان القول، وإن كان بغير العربية، كقول أبي النجم: أعجم في آذانها فصيحاً يعني صوت الحمار أنه أعجم، وهو في آذان الأتن فصيح بين. وفصح الأعجمي، بالضم فصاحة: تكلم بالعربية وفهم عنه، وقيل: جادت لغته حتى لا يلحن، وأفصح كلامه إفصاحاً. وأفصح: تكلم بالفصاحة، وكذلك الصبي، يقال: أفصح الصبي في منطقه إفصاحاً إذا فهمت ما يقول في أول ما يتكلم. وأفصح الأغتم إذا فهمت كلامه بعد غتمته. وأفصح عن الشيء إفصاحاً إذا بينه وكشفه. وفصح الرجل وتفصح إذا كان عربي اللسان فازداد فصاحة ....... وقيل: جميع الحيوان ضربان: أعجم وفصيح، فالفصيح كل ناطق، والأعجم كل ما لا ينطق. وفي الحديث: غفر له بعدد كل فصيح وأعجم، أراد بالفصيح بني آدم، وبالأعجم البهائم. والفصيح في اللغة: المنطلق اللسان في القول الذي يعرف جيد الكلام من رديئه، وقد أفصح الكلام وأفصح به وأفصح عن الأمر. ويقال: أفصح لي يا فلان ولا تجمجم، قال: والفصيح في كلام العامة المعرب. ويوم مفصح: لا غيم فيه ولا قر. الأزهري: قال ابن شميل: هذا يوم فصح كما ترى إذا لم يكن فيه قر. والفصح: الصحو من القر، ....... وأفصح الصبح: بدا ضوءه واستبان. وكل ما وضح، فقد أفصح. وكل واضح: مفصح. ويقال: قد فصحك الصبح أي بان لك وغلبك ضوءه، ومنهم من يقول: فضحك، وحكى اللحياني: فصحه الصبح هجم عليه. وأفصح لك فلان: بين ولم يجمجم. وأفصح الرجل من كذا إذا خرج منه) ([138]). وباختصار شديد يكون معنى البلاغة والفصاحة هو: قوة وبداهة الحجة والبرهان مع إيضاح المعنى بأقل الكلام وأسهله على المستمع مع الدقة في اختيار المفردات وتجانسها مع المعاني. ولنترك تعريفنا وتعاريف اللغويين ولنسأل أهل البيت / عن معنى البلاغة والفصاحة فقولهم العدل والفصل وما بعد الحق إلا الضلال المبين: عن زيد بن علي، عن أبيه (، قال: سئل علي بن أبي طالب (: من أفصح الناس ؟ قال: (المجيب المسكت عند بديهة السؤال) ([139]). ومعنى ذلك أن أفصح الناس هو المجيب عند مفاجئة السؤال المسكت والملجم بجوابه الخصم، وهذا يعتمد على قوة الحجة وهيمنتها على احتجاج الخصم، وبذلك يكون ضعيف الحجة عند مفاجئة السؤال ليس فصيحاً وإن كان متقناً لجميع فنون اللغة العربية؛ لأن إتقان العربية شيء وإتمام الحجة شيء آخر، فليس كل متقن للعربية تام الحجة، وكذلك ليس كل تام الحجة متقن للعربية، فبينهما عموم وخصوص من وجه كما يعبر المناطقة. وبذلك يكون تام الحجة فصيحاً وإن لم يكن متقناً للعربية. وعن أبي جعفر (: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ﴾([140])، قال: (نحن الناس ونحن المحسودون وفينا نزلت. وقال: إن الله تعالى أعطى المؤمن البدن الصحيح، واللسان الفصيح، والقلب الصريح، وكلف كل عضو منها طاعة لذاته ولنبيه ولخلفائه، فمن البدن الخدمة له ولهم، ومن اللسان الشهادة به، ومن القلب الطمأنينة بذكره وبذكرهم، فمن شهد باللسان واطمأن بالجنان وعمل بالأركان أنزله الله الجنان) ([141]). وعن الإمام علي (: (البلاغة ما سهل على المنطق وخف على الفطنة) ([142]). وعنه (: (البلاغة أن تجيب فلا تبطئ، وتصيب فلا تخطئ) ([143]). وعن الإمام الصادق (: (ليست البلاغة بحدة اللسان ولا بكثرة الهذيان، ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة) ([144]). وهنا يبين لنا الإمام الصادق ( بأن البلاغة ليست هي حدة اللسان، والحدة عدم التلكؤ أثناء الكلام أو مع البذاءة. ولا بكثرة الكلام الفارغ عن المعنى والبرهان وإن كان موافقاً تماماً لقواعد اللغة العربية، وإنما البلاغة هي إصابة وتبيين المعنى المنشود وقصد الحجة وإتمامها على المطلوب، ولا ينافي ذلك المخالفة البسيطة لقواعد اللغة العربية، نعم المخالفة الفاحشة لقواعد اللغة العربية قد تخرج الكلام عن حد البلاغة والفصاحة، وهذا نادر الوقوع من قبل أصحاب الحجة والبرهان. وعن أحدهم / وقد سئل عن البلاغة: (من عرف شيئاً قل كلامه فيه، وإنما سمي البليغ؛ لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه) ([145]). وعن الصادق (: (ثلاثة فيهن البلاغة: التقرب من معنى البغية، والتبعد من حشو الكلام، والدلالة بالقليل على الكثير) ([146]). وعن الإمام علي (: (قد يكتفي من البلاغة بالإيجاز) ([147]). وعنه ( : (أبلغ البلاغة ما سهل في الصواب مجازه وحسن إيجازه) ([148]). وعنه (: (أحسن الكلام ما زانه حسن النظام، وفهمه الخاص والعام) ([149]). ومعنى ذلك أن أفصح الكلام وأبلغه ما كان منتظماً ومترابط الأجزاء والأدلة بحيث يفهمه الخاص والعام أي يفهمه الناس على اختلاف مستوياتهم في الفهم والمعرفة، فالذي يريد التكلم مع عامة الناس لا يعد فصيحاً إذا احتوى كلامه على المفردات التي لا يفهمها إلا الخاص في الفهم والمعرفة، بل لا يعد فصيحاً إلا عند التنزل إلى لغة القوم والتحدث معهم بما يفهمون حتى لو اضطر إلى التحدث باللغة العامية الدارجة؛ لأن الفصاحة هي الإيضاح والبيان ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وبما يفهمون، بحيث يكون الكلام تستأنس به الآذان ولا يُتعِب فهمه الأذهان كما في الخبر الآتي: عن أمير المؤمنين (: (أحسن الكلام ما لا تمجه الآذان، ولا يتعب فهمه الأفهام) ([150]). وعنه (: (أحمد من البلاغة الصمت حين لا ينبغي الكلام) ([151]). وعن رسول الله /: (أبغض الناس إلى الله تعالى البليغ الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها) ([152]). وعنه /: (إن الله ليبغض الرجل البليغ الذي يلعب بلسانه كما تلعب الباقرة) ([153]). وعنه /: (لعن الله الذين يشققون الخطب تشقيق الشعر) ([154]). وعنه /: (شرار أمتي الثرثارون والمتشدقون المتفيهقون وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقاً)([155]). والشدق هو جانب الفم والمتشدق هو الذي يحرك جانب فمه أثناء الكلام ليظهر فصاحته أمام الناس، وهؤلاء ملعونون على لسان رسول الله /؛ لأن همهم الوحيد هو الظهور أمام الناس بمظهر الفصحاء، أو لكي يقول عنهم الناس بأنهم علماء لصعوبة فهم كلامهم، وتركوا مراعاة الناس والحرص على هدايتهم بأسهل وأقرب خطاب إلى عقولهم، أضف إلى ذلك ما يرافق التشدق من العجب والرياء والتكبر وغيرها من الأمراض الشيطانية. والتفيهق في الكلام هو التوسع والتعمق وهو أيضاً من الامتلاء أي كأنه يملأ فمه بالكلام - راجع صحاح الجوهري - ولا يخفى ما في ذلك من التصنع وحب الظهور والمدح، أضف إلى ذلك صعوبة تفهم عامة الناس لهكذا كلام موسع ومعمق. وعن الإمام علي (: (آلة "آية" البلاغة قلب عقول ولسان قائل)([156]). وعنه (: (ربما خرس البليغ عن حجته، ربما ارتج على الفصيح الجواب) ([157]). وعنه (: (أصدق المقال ما نطق به لسان الحال) ([158]). خامساً: من النقطة الرابعة تبين أن البلاغة والفصاحة هي وضوح الحجة والدليل وسرعة الإجابة وإسكات الخصم ، وإيصال المعنى إلى المستمع بأبسط وأقل الكلمات. وأنا أقطع بأن كل منصف متجرد عن التعصب الأعمى إذا قارن خطابات وبيانات وكتب السيد أحمد الحسن مع كتب وخطابات وبيانات غيره، يجد أن كلام الغير الثرى وكلام السيد أحمد الحسن الثريا، بل مقارنة السيد أحمد الحسن مع غيره يعتبر ظلماً له، كما أنك تظلم السيف عندما تصفه بأنه أحدُّ من العصا. فمن هو الأفصح والأبلغ الذي أفحم الجميع بالحجة والبرهان الواضح الذي يفهمه الخاص والعام، من القرآن والسنة المطهرة أم الذين هربوا من مناظرته أو الرد على كتبه وأدلته أم الذين واجهوه بالأهواء والآراء العقلية الناقصة والمخالفة للثقلين القرآن والسنة المطهرة ؟؟!!! من هو الأبلغ والأفصح الذي يهيمن بكلامه على العقول والقلوب ويعرج بها إلى ملكوت السماوات، ومنطقه القرآن والسنة أم الذين خالفوا القرآن والسنة وأقروا بحاكمية الناس واتبعوا الفكر الغربي (الديمقراطية) ونبذوا كتاب الله تعالى واتبعوا القانون الوضعي الشيطاني فتسافلوا بالناس إلى قعر الجحيم مع من غصب حق أمير المؤمنين. قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾([159]). اللجنة العلمية (أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[١٠٧] التوبة: 124 – 125.

[١٠٨] شرح نهج البلاغة – لابن أبي الحديد: ج ١ ص28.

[١٠٩] مستدرك الوسائل – الميرزا النوري: ج ٤ ص278.

[١١٠] البقرة: 120.

[١١١] الزخرف: 51 – 52.

[١١٢] تفسير القمي: ج ٢ ص285.

[١١٣] التبيان: ج ٧ ص170.

[١١٤] مجمع البيان: ج ٧ ص19.

[١١٥] تفسير مجمع البيان: ج ٩ ص86.

[١١٦] تفسير الصافي: ج ٤ ص394.

[١١٧] الكافي: ج ٢ ص422.

[١١٨] شرح أصول الكافي: ج ١ ص145.

[١١٩] بصائر الدرجات: ص509.

[١٢٠] وسائل الشيعة ( الإسلامية): ج ٢١ ص245.

[١٢١] مستدرك الوسائل: ج ٤ ص278.

[١٢٢] مستدرك الوسائل: ج ٤ ص278.

[١٢٣] ميزان الحكمة – محمدي الريشهري: ج ٣ ص2120.

[١٢٤] ميزان الحكمة – محمدي الريشهري: ج ٣ ص2120.

[١٢٥] مناقب آل أبي طالب – لابن شهر آشوب: ج ٣ ص414.

[١٢٦] مستدرك الوسائل: ج ٤ص278.

[١٢٧] مستدرك الوسائل: ج ٤ ص278.

[١٢٨] الأمالي – للصدوق: ص658.

[١٢٩] المقنعة – للشيخ المفيد: ص466.

[١٣٠] نهج البلاغة: ج ١ ص189.

[١٣١] بصائر الدرجات: ص70.

[١٣٢] بصائر الدرجات: ص219.

[١٣٣] الكافي: ج ٨ ص396.

[١٣٤] كتاب سليم بن قيس: ص258.

[١٣٥] الفضائل – شاذان بن جبرائيل القمي: ص154.

[١٣٦] الطرائف: ص104.

[١٣٧] الصراط المستقيم: ج ٢ ص81.

[١٣٨] لسان العرب – لابن منظور: ج ٢ ص544.

[١٣٩] بحار الأنوار: ج ٨٦ ص290.

[١٤٠] النساء: 54.

[١٤١] مناقب آل أبي طالب – لابن شهر آشوب: ج ٣ ص315.

[١٤٢] ميزان الحكمة – محمدي الريشهري: ج ١ ص290.

[١٤٣] نفس المصدر السابق.

[١٤٤] بحار الانوار: ج ٧٥ ص292.

[١٤٥] بحار الأنوار: ج ٧٥ ص241.

[١٤٦] مستدرك سفينة البحار: ج ١ ص417.

[١٤٧] ميزان الحكمة – محمدي الريشهري: ج ١ ص290.

[١٤٨] المصدر السابق.

[١٤٩] المصدر السابق.

[١٥٠] المصدر السابق.

[١٥١] المصدر السابق.

[١٥٢] المصدر السابق.

[١٥٣] المصدر السابق.

[١٥٤] المصدر السابق.

[١٥٥] المصدر السابق.

[١٥٦] المصدر السابق.

[١٥٧] المصدر السابق.

[١٥٨] المصدر السابق.

[١٥٩] يونس: 35.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤). السؤال ٣٧٥; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q375.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ٣٧٥. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q375. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/54