السؤال ٣٩٩ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
المحتويات
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
سيدي وحجتي أحمد الحسن عليك السلام... سيدي، هناك الكثير من المراجع من يقول أنه ليس هناك دليل واضح على أن فاطمة الزهراء / مكسورة ضلعها، فما ردك على هذا سلام الله عليك ؟ المرسل: خالد - الكويت
إجابة الأنصار:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام عليكم أخي الكريم ورحمة الله وبركاته. بالنسبة إلى مظلومية الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء / والهجوم على دارها وحرقها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها من الثوابت التي هي كالشمس في رابعة النهار ولا ينكرها إلا من سفه نفسه وخبثت سريرته. وروايات أهل البيت / متواترة في ذلك نصاً ومعنى، ومن يطلع على موقف أعداء أهل البيت / يعلم أنهم عاملوا الزهراء / كأنها بنت أعدى أعدائهم، وكأنهم يطلبونها بثارات لا ثأر واحد !!! وهناك كتاب بعنوان (الهجوم على بيت فاطمة) لعبد الزهراء مهدي، تجد فيه العشرات من الروايات وآراء كل علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين وتأكيدهم على وقوع هذا الظلم العظيم. وأما من جاء اليوم ليشكك بذلك، فهدفه معروف وهو مغازلة ومداهنة السنة أو من باب خالف تعرف، وقد روي عن أهل البيت أن من أنكر مظلوميتهم فقد أُشرك في ظلمهم مع من ظلمهم، وفي الحقيقة هؤلاء لا يحسن الالتفات إليهم أو الإصغاء لهم. وإن كانوا يريدون أن يثبتوا أنّ أبا بكر وإخوانه بأنهم لم يسيئوا للزهراء / فهذا دون إثباته خرط القتاد، فأوثق مصادرهم تنص على أنّ أبا بكر منع الزهراء / من أرضها فدك وغضبت عليه الزهراء وماتت وهي غاضبة عليه ولم تكلمه. وأيضاً في مصادر السنة؛ بأن الله يغضب لغضب فاطمة /، إذن فأبو بكر قد غضب الله عليه ورسوله وفاطمة الزهراء / التي من آذاها فقد آذى الرسول محمداً /، فكيف يرتقون هذا الفتق الشنيع ؟! صحيح البخاري ج ٤ باب دعاء النبي / إلى الإسلام والنبوة ... ص42: عروة بن الزبير، أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أخبرته: (أن فاطمة / ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت). صحيح البخاري ج ٨ كتاب الفرائض، ص3: عن عروة، عن عائشة: (إن فاطمة والعباس (عليهما السلام) أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر: والله لا ادع أمراً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت). فليت شعري هل من شهد لها الرسول / بالجنة وأنها روحه وبضعته تكذب وتدعي ما ليس لها (وحاشاها) ؟؟ ولماذا تبقى غاضبة ومهاجرة ومقاطعة لأبي بكر حتى ماتت، فهل تغضب من أجل الباطل أم من أجل الحق ؟؟ فمن هو الأصدق يا ترى ؟؟ سنترك الحكم في تعيين الأصدق إلى كلام عائشة لكي لا نُتهم بأننا نعتمد على مصادرنا فقط: المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص160 – 161: عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله قالت: (ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها). وشهد الحاكم النيسابوري بصحة هذا الحديث على شرط الشيخين. صحيح البخاري ج ٧ كتاب الاستئذان ص142، صحيح مسلم ج ٧ باب من فضائل أم أيمن ص144: عن عائشة، عن الرسول محمد /: (........ قال: يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة). المستدرك - الحاكم النيسابوري ج ٣ ص154: وعن عائشة أنها قالت: (ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وآله، وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه)، وشهد الحاكم أيضاً بصحة هذا الحديث على شرط الشيخين. إذن ففاطمة أصدق من أبي بكر فلا يمكن أن نصدق أبا بكر ونكذبها أو نتهمها وهي التي يعجز اللسان عن ذكر فضائلها /. فهي وزوجها أحب الناس إلى رسول الله كما روى ذلك أيضاً الحاكم النيسابوري في مستدركه: المستدرك - الحاكم النيسابوري ج ٣ ص154: عن جميع بن عمير، قال: (دخلت مع أمي على عائشة فسمعتها من وراء الحجاب وهي تسألها عن علي فقالت: تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلاً كان أحب إلى رسول الله / من علي، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله / من امرأته) وأيضاً شهد الحاكم بصحة هذا الحديث. فغضب فاطمة / على شخص يعني أن الرسول / غاضب عليه وأن الله غاضب عليه. المستدرك - الحاكم النيسابوري ج ٣ ص154: عن علي رضي الله عنه، قال: (قال رسول الله / لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك) وشهد الحاكم أيضاً بصحة هذا الحديث. المستدرك - الحاكم النيسابوري ج ٣ ص154 – 155: عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله /: (إنما فاطمة شجنة منى يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها) وشهد الحاكم أيضاً بصحة هذا الحديث. وفي صحيح البخاري - كما تقدم - إن فاطمة / غضبت على أبي بكر وماتت وهي هاجرة له، ولم ترض عنه، وهذا يعني أن الرسول / لم يرض عن أبي بكر ولا الله جل وعلا ... فمالكم كيف تحكمون وأي ثقل بآل محمد تعدلون ؟! والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين ولعنة الله الدائمة على ظالميهم إلى يوم الدين. اللجنة العلمية أنصار الامام المهدي (مكن الله له في الارض) الشيخ ناظم العقيلي شوال/ 1430 هـ ق
المزيد في مسائل متفرقة
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم صلي على محمد وآله محمد. أنا في كربة وضيقه وأتمنى دعوتكم لي بفك الكربة بارك الله فيك بحق أجدادك الكرام أن تدعو لي يفك ضيقتي. علماً أنني إلى الآن لم أؤمن بإمامتك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المرسل: بو حمد - الكويت
- بسم الله الرحمن الرحيم السلام على المهدي والمهديين من ولده، وعليكم إخواني وأحبتي بالله وولاية محمد وآله الطاهريين المهديين. أما بعد .. لقد سمعت قبل شهور فقط بدعوة إمامنا السيد أحمد الحسن عليه أفضل السلام واسأل الله تعالى الثبات على الولاية الحقة لي ولكم. السؤال هو: ما هو تكليفي وبماذا يأمرني سيدي ؟ انتهى اسأل الله التوفيق لنا جميعاً. المرسل: أبو الزهراء - الكويت
- حائر أهدوني هداكم الله واذكروني عند مولانا، فمنذ تشيعي والكوارث تمطر على حياتي والآن أشعر أني فقدت ما كنت ماسك به وهو المرجعية، ولكن اليماني أهم طبعاً ولكن رايات كثيرة تدعى ذلك ؟؟؟ المرسل: عبد المخلص - مصر
- بسم الله الرحمن الرحيم سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله. سؤال 1: ما حكم التقصير في صلاة الظهرين وأنا راجع بالقطار إلى مدينتي التي أقيم بها. والسلام، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. المرسل: علي - المغرب
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤). السؤال ٣٩٩; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q399.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ٣٩٩. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q399. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/54