السؤال ٨٣٧ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
المحتويات
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سئلت من قبل فتاة مسيحية عن لماذا الرسول (صلى الله عليه وآله) تزوج أكثر من امرأة وما الحكمة، ولماذا الله عز وجل حلل الزواج من أربعة وهل اي امرأة ترضى ان يتزوج زوجها عليها؟ أدلة على عصمة الرسول ولماذا النبي (صلى الله عليه وآله) هو أفضل من النبي عيسى (عليه السلام)؟ الرجاء مع أدلة من القران أو الحديث أو الإنجيل، وما الأمور الروحانية التي يستفيد الإنسان منها عند إيمانه بالدعوة المباركة؟ أيضا يقولون إن الإسلام دين عنف ماذا نرد؟ لماذا استعلت كلمة النكاح بدلاً من الزواج في القران؟ العبد الفقير - سوريا/ حمص
إجابة اللجنة العلمية:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. حياكم الله. ج س1: تعدد الزوجات كان موجوداً في الشرائع السابقة ولم تنفرد به شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)، فنبي الله إبراهيم (أبرام) قد تزوج على زوجته سارة (ساراي)، فقد جاء في سفر التكوين، الاصحاح 16، الآية 1 - 4: «وأما ساراي امرأة أبرام، فلم تلد له. وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر، فقالت ساراي لأبرام: الرب منع عني الولادة فضاجع جاريتي لعل الرب يرزقني منها بنين. فسمع أبرام لكلام ساراي. فأخذت ساراي، امرأة أبرام، هاجر المصرية، وأعطتها لأبرام لتكون له زوجة». وأيضا نبي الله يعقوب (عليه السلام) تزوج أربع نساء، راحيل وليئة بنتا لابان، وبلهة جارية راحيل، وزلفة جارية ليئة، راجع العهد القديم، سفر التكون، الأصحاح 29 - 30. ج س2: كل الأنبياء والرسل معصومون، لأن الله بعثهم ليأخذوا بأيدي الناس إلى كل خير وصلاح، فإذا جاز عليهم الضلال فسيضلون الناس أيضاً، وتتحول مهمتهم من هداية الناس الى اضلالهم، والعياذ بالله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ...﴾[النساء: 64]. وعصمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثابتة بالقرآن والسنة المتواترة؛ قال تعالى: ﴿ومَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾[النجم: 3-4]. وهذه الآية الشريفة تنص على أن الرسول محمداً (صلى الله عليه وآله) لا يتكلم بهواه أو رغباته، بل كل ما يأمر به ويرشد اليه هو وحي إلهي. وقال تعالى: ﴿... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[الحشر: 7]. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾[الأحزاب: 36]. وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾[النساء: 59]. وغير ذلك من الآيات القرآنية التي تأمر بطاعة الرسول بصورة مطلقة لكل ما يأمر به، وهذا دليل على أن كل ما يأمر به حق وهدى، لأنه لو كان جاز أن يأمر بباطل لما أمر الله بطاعته، لأنه يكون قد أمر بفعل الباطل وحاشاه. وأما الأدلة من السنة فهي كثيرة جدا لا يمكن استقصاءها هنا، اقتصر على ذكر حديث واحد: وسائل الشيعة (آل البيت) ج ٢٧ ص129 - 130، ح 33398: عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: (... فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله، إنما الطاعة لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله) ولولاة الأمر، وإنما أمر الله بطاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته). وأما مسألة أفضلية نبي الله محمد (صلى الله عليه وآله) على عيسى (عليه السلام)، فهو فضل الله يؤتيه من يشاء، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾[الإسراء:55]. فنبي عيسى (عليه السلام) ليس أفضل وأكمل خلق الله، بل هو قال لتلاميذه: «صدقوني من الخير لكم أن أذهب، فإن كنت لا أذهب لا يجيئكم المعزي»[يوحنا: 16: 7]. وهذا يدل على أن المعزي أفضل من عيسى (عليه السلام). ج س3: قال الله تعالى: ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾[الرعد: 17]. فعطاء الله دائم النزول ولكن كل إنسان يأخذ بقدر إيمانه واخلاصه. ج س4: الإسلام ليس دين عنف، بل ابتلى بأعداء لا يستقيمون ولا ينتهون إلا بالقوة، فلا يخفى ما عاناه الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) من أعدائه منذ بداية دعوته من الحرب والمضايقة وقتل وسجن وتشريد أتباعه، بل حرصوا أشد الحرص على استئصاله هو وأتباعه من الوجود، فهل من الحكمة أن يستسلم أمامهم بدون أي حراك ليقتلوه؟! والقتال الذي قام به الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) هو عين الرحمة، لأن الكافرين والمشركين والطواغيت آنذاك كانوا سرطان المجتمع، فهل استئصال هذه الغدد السرطانية بشفرة حادة يعتبر قسوة أم رحمة؟ فالقتال ليس ممقوتاً لذاته، بل هو تابع لهدفه وغايته، فإن كان الهدف من القتال لمجرد التعدي والظلم والاضطهاد فهو مستقبح، وإن كان لمحاربة الطواغيت والمفسدين الذين هم حجر عثرة أمام الخير والعدل والمساواة، فهكذا قتال هو الخير بل كل الخير. وليس دين الإسلام فقط من حارب للدفاع عن مبادئه وطرد الشر وأهله، بل حتى بعض الأنبياء والملوك قاتلوا ودافعوا عن حقهم وعن دين الله تعالى. فهذا الملك طالوت (شاول) قد حارب بني عمّون وهزمهم وأنقذ بني إسرائيل من شرهم، وأيضاً خاض حرباً ضد الفلسطينيين، راجع سفر صموئيل الأول، الاصحاح 11 - 15. وكذلك نبي الله داود (عليه السلام) قد حارب وقتل جليات، راجع المصدر السابق، الاصحاح 16 - 17. وفي إنجيل متى الاصحاح العاشر: 34 - 35، قال عيسى (عليه السلام): «34 لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض. ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً. 35 فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها». وفي إنجيل لوقا، الاصحاح الثاني والعشرون: 36 - 38، قال أيضاً: «فقال لهم لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفاً. 37 لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم في أيضاً هذا المكتوب وأحصي مع أثمة. لأن ما هو من جهتي له انقضاء. 38 فقالوا يا رب هو ذا هنا سيفان. فقال لهم يكفي». ج س5: كلا المصطلحان استخدما في القرآن (النكاح والزواج)، وليس النكاح فقط، قال تعالى:﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾[الأحزاب: 37]. ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾[الشورى: 50]. ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾[الدخان: 54]. ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾[الطور: 20]. فالزواج مأخوذ من المزاوجة والاقتران، والنكاح قد يطلق على عقد الزواج وقد يطلق على الوطء خاصة، والقرآن نزل على العرب فخاطبهم بما كانوا يتداولونه من ألفاظ. والحمد لله رب العالمين.
المزيد في مسائل متفرقة
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل ماء الغريب بالنسبة للأطفال حرام أم حلال؟ لأن البعض يقول إنه يحتوي على بعض الكحول. جزاكم الله خير الجزاء. أبو زين العابدين
- بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اخواني الانصار ورحمة الله وبركاته س: إذا خمست مبلغ من المال خمسة الاف دولار مثلاً ثم وضعت المال المخمس في البنك وفي هذه الحالة الورق النقدية قد تغيرت عندما اسحب ا لمبلغ المخمس فليس الورق نفسها المخمسة تبقى لأنها تتبدل فالمبلغ المخمس مقداره نفسه باق ولكن الورق ليس نفسه ولم يأتي مال جديد فهل في هذه الحالة يجب تخميس المبلغ المخمس مرة ثانية، ارجوا توضيح هذا الأمر بالتفصيل مع الشكر الجزيل ؟ أنصاري
- I do not know nwho you are. But I have been a seeker for over $0 Years and I have faith in no Religion or path. If you be the saviourpleasae grant me the gift of Knowing wich I am to follow to worship the Lord ALMIGHTY. May you be Blessed,Karl. By the way,i am 70 years of age and I have had several heartattacks ترجمة السؤال كما يلي: لا اعرف من انت ولكنني باحث من اكثر من 40 سنة و لا اؤمن باي دين او طريق، اذا كنت انت المنقذ فارجوك ان تمنحني نعمة معرفة من اتبع لاعبد الرب الاعلى. بارك الله بك. بالمناسبة انا عمري 70 سنة و قد اصبت بعدة ازمات قلبية. Karl Kratz
- اللهم صلى على محمد واله الأطهار تاتيني اساله واريد ارد على بعض من يلقي الشبهات علينا. سؤال: ما الفرق بين زواج المتعه والزنا؟؟ ارجو الرد عليه في اسرع وقت وشكراً. احمد علي سعد - السعودية الشرقية
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧). السؤال ٨٣٧; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q837.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧) - أحمد الحسن. السؤال: ٨٣٧. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q837. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/57