الملاحق ٥

ملحق ٥ / فقهاء آخر الزمان

عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-ملحق ٥ / فقهاء آخر الزمان

« ٤٩- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّه (صلى الله عليه وآله): سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُه ومِنَ الإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُه يُسَمَّوْنَ بِه وهُمْ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْه مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وإِلَيْهِمْ تَعُودُ» ([٣٢٤]).

« ٥٨٦- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِيه قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) [ وَرَوَاهَا غَيْرُه بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ وذَكَرَ أَنَّه خَطَبَ بِذِي قَارٍ ] فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ........ ثُمَّ إِنَّه سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ ولَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ ولَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّه تَعَالَى ورَسُولِه (صلى الله عليه وآله) ولَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِه ولَا سِلْعَةٌ أَنْفَقَ بَيْعاً ولَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِه ولَيْسَ فِي الْعِبَادِ ولَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ هُوَ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ ولَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ ولَيْسَ فِيهَا فَاحِشَةٌ أَنْكَرَ ولَا عُقُوبَةٌ أَنْكَى مِنَ الْهُدَى عِنْدَ الضَّلَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُه وتَنَاسَاه حَفَظَتُه حَتَّى تَمَالَتْ بِهِمُ الأَهْوَاءُ وتَوَارَثُوا ذَلِكَ مِنَ الآبَاءِ وعَمِلُوا بِتَحْرِيفِ الْكِتَابِ كَذِباً وتَكْذِيباً فَبَاعُوه بِالْبَخْسِ وكَانُوا فِيه مِنَ الزَّاهِدِينَ - فَالْكِتَابُ وأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ وصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يَأْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ وَاهاً لَهُمَا ولِمَا يَعْمَلَانِ لَه فَالْكِتَابُ وأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ ولَيْسُوا فِيهِمْ ومَعَهُمْ ولَيْسُوا مَعَهُمْ وذَلِكَ لأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وإِنِ اجْتَمَعَا وقَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وافْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وأَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ والْمُنْكَرِ والرِّشَا والْقَتْلِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ ولَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُه ولَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّه وزَبْرَه يَدْخُلُ الدَّاخِلُ لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ يَنْتَقِلُ مِنْ دِينِ مَلِكٍ إِلَى دِينِ مَلِكٍ ومِنْ وَلَايَةِ مَلِكٍ إِلَى وَلَايَةِ مَلِكٍ ومِنْ طَاعَةِ مَلِكٍ إِلَى طَاعَةِ مَلِكٍ ومِنْ عُهُودِ مَلِكٍ إِلَى عُهُودِ مَلِكٍ فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللَّه تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وإِنَّ كَيْدَه مَتِينٌ بِالأَمَلِ والرَّجَاءِ حَتَّى تَوَالَدُوا فِي الْمَعْصِيَةِ ودَانُوا بِالْجَوْرِ والْكِتَابُ لَمْ يَضْرِبْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه صَفْحاً ضُلَّالاً تَائِهِينَ قَدْ دَانُوا بِغَيْرِ دِينِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَدَانُوا لِغَيْرِ اللَّه مَسَاجِدُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدَى قَدْ بُدِّلَ فِيهَا مِنَ الْهُدَى فَقُرَّاؤُهَا وعُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللَّه وخَلِيقَتِه مِنْ عِنْدِهِمْ جَرَتِ الضَّلَالَةُ وإِلَيْهِمْ تَعُودُ فَحُضُورُ مَسَاجِدِهِمْ والْمَشْيُ إِلَيْهَا كُفْرٌ بِاللَّه الْعَظِيمِ إِلَّا مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وهُوَ عَارِفٌ بِضَلَالِهِمْ فَصَارَتْ مَسَاجِدُهُمْ مِنْ فِعَالِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ خَرِبَةً مِنَ الْهُدَى عَامِرَةً مِنَ الضَّلَالَةِ قَدْ بُدِّلَتْ سُنَّةُ اللَّه وتُعُدِّيَتْ حُدُودُه ولَا يَدْعُونَ إِلَى الْهُدَى ولَا يَقْسِمُونَ الْفَيْءَ ولَا يُوفُونَ بِذِمَّةٍ يَدْعُونَ الْقَتِيلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً قَدْ أَتَوُا اللَّه بِالافْتِرَاءِ والْجُحُودِ واسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ ومِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وسَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّه فِرْيَةً - وجَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةَ وقَدْ بَعَثَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْكُمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.......» ([٣٢٥]).

« ١- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي عِصْمَةَ قَاضِي مَرْوَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُتَّبَعُ فِيهِمْ قَوْمٌ مُرَاؤُونَ يَتَقَرَّؤُونَ ويَتَنَسَّكُونَ حُدَثَاءُ سُفَهَاءُ لَا يُوجِبُونَ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ ولَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ يَطْلُبُونَ لأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ والْمَعَاذِيرَ يَتَّبِعُونَ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ وفَسَادَ عَمَلِهِمْ يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ والصِّيَامِ ومَا لَا يَكْلِمُهُمْ فِي نَفْسٍ ولَا مَالٍ ولَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وأَبْدَانِهِمْ لَرَفَضُوهَا كَمَا رَفَضُوا أَسْمَى الْفَرَائِضِ وأَشْرَفَهَا إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ يَتِمُّ غَضَبُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِه فَيُهْلَكُ الأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ والصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ الأَنْبِيَاءِ ومِنْهَاجُ الصُّلَحَاءِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ وتَأْمَنُ الْمَذَاهِبُ وتَحِلُّ الْمَكَاسِبُ وتُرَدُّ الْمَظَالِمُ وتُعْمَرُ الأَرْضُ ويُنْتَصَفُ مِنَ الأَعْدَاءِ ويَسْتَقِيمُ الأَمْرُ فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ والْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وصُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ ولَا تَخَافُوا فِي اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنِ اتَّعَظُوا وإِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ: "إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ" هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ وأَبْغِضُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً ولَا بَاغِينَ مَالاً ولَا مُرِيدِينَ بِظُلْمٍ ظَفَراً حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّه ويَمْضُوا عَلَى طَاعَتِه »([٣٢٦]).

« ١- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال: حدثنا محمد بن آدم الشيباني عن أبيه أدم بن أبي إياس قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما عرج بي إلى ربي جل جلاله ...... فقلت: إلهي وسيدي متى يكون ذلك؟ فأوحى الله عز وجل: يكون ذلك إذا رفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القراء، وقل العمل، وكثر القتل، وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة والخونة، وكثر الشعراء، واتخذ أمتك قبورهم مساجد، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر وأمر أمتك به ونهوا عن المعروف، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت الأمراء كفرة، وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة، وذوي الرأي منهم فسقة، وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفياني .....» ([٣٢٧]).

«وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي، قال: حدثنا محمد وأحمد ابنا الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي كهمس، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا مالك بن ضمرة، كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا - وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما عند ذلك من خير؟ قال: الخير كله عند ذلك يا مالك، عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) فيقتلهم، ثم يجمعهم الله على أمر واحد» ([٣٢٨]).

«أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: إن القائم (عليه السلام) يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاهم وهم يعبدون الحجارة المنقورة والخشبة المنحوتة، وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلون عليه» ([٣٢٩]).

«عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت أنا وخمسة رهط من أصحابنا يوما على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ..... فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): .........

يا ابن مسعود: الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، فمن أدرك ذلك الزمان [ممن يظهر] من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم ولا يشيع جنائزهم ولا يعود مرضاهم، فإنهم يستنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم فيموتون على غير ملتكم، أولئك ليسوا مني ولست منهم.

يا ابن مسعود: لا تخافن أحدا غير الله، فإن الله تعالى يقول: "أين ما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة". ويقول: "يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظروا نقتبس من نوركم - إلى قوله - وبئس المصير".

يا ابن مسعود: عليهم لعنة مني ومن جميع المرسلين والملائكة المقربين وعليهم غضب الله وسوء الحساب في الدنيا والآخرة، وقال الله: "لعن الذين كفروا من بني إسرائيل - إلى قوله - ولكن كثيرا منهم فاسقون".

يا ابن مسعود: أولئك يظهرون الحرص الفاحش والحسد الظاهر ويقطعون الأرحام ويزهدون في الخير، وقد قال الله تعالى: "والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار". وقال تعالى: "مثل الذين حملوا التورية ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفار".

يا ابن مسعود: يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه، فإن كان في ذلك الزمان ذئبا، وإلا أكلته الذئاب.

يا ابن مسعود: علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة، ألا إنهم أشرار خلق الله، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم "صم بكم عمي فهم لا يرجعون"، "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا"، "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب"، "إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور، تكاد تميز من الغيظ"، "كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق"، "لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون".

يا ابن مسعود: يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي إنهم مني برآء وأنا منهم برئ.

يا ابن مسعود: لا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الأسواق، ولا تهدوهم إلى الطريق، ولا تسقوهم الماء، قال الله تعالى: "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون"، يقول الله تعالى: "ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب"، يا ابن مسعود: ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم. والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير. قال: فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبكينا لبكائه وقلنا: يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: رحمة للأشقياء، يقول الله تعالى: "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب". يعني العلماء والفقهاء» ([٣٣٠]).

« ٤٣٥ / ٣٩- وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، قال: حدثنا محمد ابن حمران المدائني، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: .......... ويسير إلى الكوفة، فيخرج منها ستة عشر ألفا من البترية، شاكين في السلاح، قراء القرآن، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم، وشمروا ثيابهم، وعمهم النفاق، وكلهم يقولون: يا بن فاطمة، ارجع لا حاجة لنا فيك. فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء، فيقتلهم أسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، ولا يصاب من أصحابه أحد، دماؤهم قربان إلى الله. ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله (عز وجل)......» ([٣٣١]).

-من ينصر المهدي (عليه السلام):

«حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه دخل عليه بعض أصحابه، فقال له:" جعلت فداك، إني والله أحبك وأحب من يحبك، يا سيدي ما أكثر شيعتكم.

فقال له: أذكرهم.

فقال: كثير.

فقال: تحصيهم؟

فقال: هم أكثر من ذلك.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه، ولا يمدح بنا معلنا، ولا يخاصم بنا قاليا، ولا يجالس لنا عائبا، ولا يحدث لنا ثالبا، ولا يحب لنا مبغضا، ولا يبغض لنا محبا.

فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون؟

فقال: فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم، وسيف يقتلهم، واختلاف يبددهم. إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل الناس بكفه وإن مات جوعا.

قلت: جعلت فداك، فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة؟

فقال: اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان» ([٣٣٢]).

«حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن علي بن الصباح، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا خرج القائم (عليه السلام) خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر» ([٣٣٣]).

«وأخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن الحسن بن محبوب الزراد، عن أبي المغرا، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سمعه يقول: ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب.

قلت: جعلت فداك، كم مع القائم من العرب؟

قال: شئ يسير.

فقلت: والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير.

فقال: لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا، ويخرج مع الغربال خلق كثير» ([٣٣٤]).

« ٤٥٤- عنه، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لينصرن الله هذا الأمر بمن لا خلاق له ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة الأوثان» ([٣٣٥]).

«زيد قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) نخشى أن لا نكون مؤمنين قال ولم ذاك فقلت وذلك إنا لا نجد فينا من يكون اخوه عنده آثر من درهمه وديناره ونجد الدينار والدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال كلا إنكم مؤمنون ولكن لا تكملون إيمانكم حتى يخرج قائمنا فعندها يجمع الله أحلامكم فتكونون مؤمنين كاملين ولو لم يكن في الأرض مؤمنين كاملين إذا لرفعنا الله إليه وأنكرتم (وأنكرتكم خ د) الأرض وأنكرتم (وأنكرتكم خ د) السماء بل والذي نفسي بيده إن في الأرض في أطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلها عندهم تعدل جناح بعوضة ولو أن الدنيا يجمع (بجميع خ د) ما فيها وعليها ذهبة حمراء على عنق أحدهم ثم سقط من عنقه ما شعر بها أي شئ كان على عنقه ولا أي شئ سقط منه لهوانها عليهم فهم الحفى (الخفي خ د) عيشهم المنتقلة ديارهم من ارض إلى ارض الخميصة بطونهم من الصيام الذبلة شفاههم من التسبيح العمش العيون من البكاء الصفر الوجوه من السهر فذلك سيماهم مثلا ضربه الله مثلا في الإنجيل لهم وفي التورية والفرقان والزبور والصحف الأولى وصفهم فقال سيماهم في وجوهم من اثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الإنجيل عنى بذلك صفرة وجوههم من سهر الليل هم البررة بالإخوان في حال اليسر والعسر المؤثرون على أنفسهم في حال العسر كذلك وصفهم الله فقال ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون فازوا والله وأفلحوا ان رأوا مؤمنا أكرموه وان رأوا منافقا هجروه إذا جنهم الليل اتخذوا ارض الله فراشا والتراب وسادا واستقبلوا بجباههم الأرض يتضرعون إلى ربهم في فكاك رقابهم من النار فإذا أصبحوا اختلطوا بالناس لم يشار إليهم بالأصابع تنكبوا الطرق واتخذوا الماء طيبا وطهورا أنفسهم متعوبة وأبدانهم مكدورة والناس منهم في راحة فهم عند الناس شرار الخلق وعند الله خيار الخلق إن حدثوا لم يصدقوا وان خطبوا لم يزوجوا وان شهدوا لم يعرفوا وان غابوا لم يفقدوا قلوبهم خائفة وجلة من الله ألسنتهم مسجونة وصدورهم وعاء لسر الله (سر الله خ د) إن وجدوا له أهلا نبذوه إليه نبذا وان لم يجدوا له أهلا ألقوا على ألسنتهم أقفالا غيبوا مفاتيحها وجعلوا على أفواههم أوكية صلب صلاب أصلب من الجبال لا ينحت منهم شئ خزان العلم ومعدن الحلم والحكم وتباع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أكياس يحسبهم المنافق خرساء وعمياء وبلهاء وما بالقوم من خرس ولا عمى ولا بله انهم لأكياس فصحاء حلماء حكماء أتقياء بررة صفوة الله أسكنتهم الخشية لله واعيتهم ألسنتهم خوفا من الله وكتمانا لسره فوا شوقاه إلى مجالستهم ومحادثتهم يا كرباه لفقدهم ويا كشف كرباه لمجالستهم اطلبوهم فإن وجدتموهم واقتبستم من نورهم اهتديتم وفزتهم (فزتم خ د) بهم في الدنيا والآخرة هم أعز في الناس من الكبريت الأحمر حليتهم طول السكوت بكتمان السر والصلاة والزكاة والحج والصوم والمواساة للإخوان في حال اليسر والعسر فذلك حليتهم ومحبتهم يا طوبى لهم وحسن مآب هم وارث الفردوس خالدين فيها ومثلهم في أهل الجنان مثل الفردوس في الجنان وهم المطلوبون في النار المحبورون في الجنان فذلك قول أهل النار ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار فهم أشرار الخلق عندهم فيرفع الله منازلهم حتى يرونهم فيكون ذلك حسرة لهم في النار فيقولون يا ليتنا نرد فنكون مثلهم فلقد كانوا هم الأخيار وكنا نحن الأشرار فذلك حسرة لأهل النار» ([٣٣٦]).

«وأخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: كونوا كالنحل في الطير، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين، وحتى لا يبقى منكم - أو قال: من شيعتي - إلا كالكحل في العين، والملح في الطعام، وسأضرب لكم مثلا وهو مثل رجل كان له طعام فنقاه وطيبه، ثم أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله، ثم عاد إليه، فإذا هو قد أصابه السوس فأخرجه ونقاه وطيبه، ثم أعاده إلى البيت فتركه ما شاء الله، ثم عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده ولم يزل كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر لا يضره السوس شيئا، وكذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا» ([٣٣٧]).

« ٣٩٨- وعنه، عن الحسن بن علي العاقولي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يلبث عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول» ([٣٣٨]).

«حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي، قال: حدثنا محمد ابن علي بن غالب، عن يحيى بن عليم، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر، قال: حدثني من رأى المسيب بن نجبة، قال: وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعه رجل يقال له ابن السوداء، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ويستشهدك.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد أعرض وأطول يقول ماذا؟

فقال: يذكر جيش الغضب.

فقال: خل سبيل الرجل، أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف، والرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة، أما والله، إني لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم، ثم نهض وهو يقول: باقرا باقرا باقرا، ثم قال: ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا» ([٣٣٩]).

« ٥٠١- عنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم إلا مثل كحل العين والملح في الزاد، وأقل الزاد الملح» ([٣٤٠]).

الهوامش

  1. ↩[٣٢٤] . الكافي - الكليني: ج ٨ ص٣٠٧.
  2. ↩[٣٢٥] . الكافي - الكليني: ج ٨ ص٣٩١.
  3. ↩[٣٢٦] . الكافي - الكليني: ج ٥ ص٥٦.
  4. ↩[٣٢٧] . كمال الدين وتمام النعمة - الصدوق: ص٢٥١.
  5. ↩[٣٢٨] . الغيبة - النعماني: ص٢١٤.
  6. ↩[٣٢٩] . الغيبة - النعماني: ص٣٠٨.
  7. ↩[٣٣٠] . مكارم الأخلاق - الطبرسي: ص٤٥٤.
  8. ↩[٣٣١] . دلائل الإمامة - الطبري: ص٤٥٥.
  9. ↩[٣٣٢] . الغيبة - النعماني: ص٢١٠.
  10. ↩[٣٣٣] . الغيبة - النعماني: ص٣٣٢.
  11. ↩[٣٣٤] . الغيبة - النعماني: ص٢١٢.
  12. ↩[٣٣٥] . الغيبة - الطوسي: ص٤٥٠.
  13. ↩[٣٣٦] . الأصول الستة عشر (أصل زيد الزراد) - عدة محدثين: ص٧.
  14. ↩[٣٣٧] . الغيبة - النعماني: ص٢١٨.
  15. ↩[٣٣٨] . الغيبة - الطوسي: ص٤٢٠.
  16. ↩[٣٣٩] . الغيبة - النعماني: ص٣٢٥.
  17. ↩[٣٤٠] . الغيبة - الطوسي: ص٤٧٦.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
ملحق 5 / فقهاء آخر الزمان - عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.