الملاحق ٤

ملحق ٤ / تهيؤ العدة (٣١٣)

عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-ملحق ٤ / تهيؤ العدة (٣١٣)

« ٢- حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فقال (عليه السلام): يا أبا القاسم: ما منا إلا وهو قائم بأمر الله عز وجل، وهاد إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملأها عدلا وقسطا هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنيه، وهو الذي تطوي له الأرض، ويذل له كل صعب [و] يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عز وجل: "أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير" فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر الله أمره، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عز وجل، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل»([٣١٩]).

« ٢٠- وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله (عليه السلام): كم يخرج مع القائم (عليه السلام)؟ فإنهم يقولون: إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، قال: وما يخرج إلا في أولي قوة، وما تكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف» ([٣٢٠]).

« ٤- حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه دخل عليه بعض أصحابه، فقال له:" جعلت فداك، إني والله أحبك وأحب من يحبك، يا سيدي ما أكثر شيعتكم. فقال له: أذكرهم. فقال: كثير. فقال: تحصيهم؟ فقال: هم أكثر من ذلك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه، ولا شحناؤه بدنه، ولا يمدح بنا معلنا، ولا يخاصم بنا قاليا، ولا يجالس لنا عائبا، ولا يحدث لنا ثالبا، ولا يحب لنا مبغضا، ولا يبغض لنا محبا.

فقلت: فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون؟ فقال: فيهم التمييز، وفيهم التمحيص، وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنون تفنيهم، وسيف يقتلهم، واختلاف يبددهم. إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل الناس بكفه وإن مات جوعا.

فقلت: جعلت فداك، فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة؟ فقال: اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان"» ([٣٢١]).

« ١٢- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، قال: حدثنا محمد بن حمزة ومحمد بن سعيد، قالا: حدثنا عثمان بن حماد بن عثمان، عن سليمان بن هارون البجلي، قال: قال:" سمعت أبا عبد الله (عليه السلام): يقول: إن صاحب هذا الأمر محفوظة له أصحابه لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه، وهم الذين قال الله عز وجل: (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين)، وهم الذين قال الله فيهم: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)» ([٣٢٢]).

« ١٥٧- حدثنا نعيم، حدثنا سعيد أبو عثمان عن جابر عن أبي جعفر، قال: ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته يقول: أذكركم ا لله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم، فقد اتخذ الحجة، وبعث الأنبياء، وأنزل الكتاب، يأمركم أن لا تشركوا به شيئا، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن تحيوا ما أحيى القرآن، وتميتوا ما أمات، وتكونوا أعوانا على الهدى ووزرا على التقوى، فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها، وأذنت بالوداع، وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، والعمل بكتابه، وإماتة الباطل، وإحياء سنته، فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف، رهبان بالليل، أسد بالنهار، فيفتح الله (للمهدي) أرض الحجاز، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم، وتنزل الرايات السود الكوفة، فيبعث بالبيعة إلى المهدي، ويبعث المهدي جنوده إلى الآفاق، ويميت الجور وأهله، وتستقيم له البلدان، ويفتح الله على يديه» ([٣٢٣]).

الهوامش

  1. ↩[٣١٩] . كمال الدين وتمام النعمة - الصدوق: ص٣٧٧.
  2. ↩[٣٢٠] . كمال الدين وتمام النعمة - الصدوق: ص٦٥٤.
  3. ↩[٣٢١] . الغيبة - النعماني: ص٢١١.
  4. ↩[٣٢٢] . الغيبة - النعماني: ص٣٣٠.
  5. ↩[٣٢٣] . الملاحم والفتن - ابن طاووس: ص١٣٧.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
ملحق 4 / تهيؤ العدة (313) - عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.