الفصول
الاستخلاف سنة الله:
عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن
-الاستخلاف سنة الله:
بيَّنا عقلاً أنّ تنصيب الخليفة موافق للحكمة والرحمة، ومخالفته لا تصدر من الرحيم والحكيم المطلق سبحانه وتعالى. والآن لنعرج على النصوص ولنرى ما حصل في أرض الواقع وبحسب ما روته الكتب السماوية الثلاثة:
-أولاً: القرآن:
١. نجد أول إنسان ([٣٤]) عاش على هذه الأرض وهو آدم (عليه السلام) قد نصبه الله خليفته في أرضه، وأمر الملائكة بطاعته والتعلم منه ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٠ - ٣٤].
فالآيات واضحة؛ إن الله منذ البداية ومنذ اليوم الأول نصب آدم خليفته في أرضه ثم بلغ الملائكة ليطيعوه، فلما اعترضوا وجادلوا بيَّن الله لهم جهلهم لما سألهم، ومن ثم بيَّن لهم علم آدم (عليه السلام) الذي أودعه فيه فعرفوا أحقية آدم وخضعوا للحق. ثم أمرهم الله بالسجود فسجدوا واتخذوا آدم (عليه السلام) إماماً ومعلماً وقبلة إلى الله يعرفهم بالله. وقد ورد في تفسير الآية:
«الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ (عليه السلام): ألَا تَدُلُّنِي إِلَى مَنْ آخُذُ عَنْه دِينِي، فَقَالَ: هَذَا ابْنِي عَلِيٌّ إِنَّ أَبِي أَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّه (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ : "إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" وإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِذَا قَالَ قَوْلاً وَفَى بِه»([٣٥]).
٢. والله قد آتى إبراهيم الملك الإلهي، وجعله خليفته في أرضه قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥٨].
٣. ونبي الله داود (عليه السلام) قد نصبه الله خليفة في أرضه، قال تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [صـ: ٢٦].
وقال تعالى: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة ٢٥١].
٤. ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧].
والآية واضحة؛ إن لكل قوم هاد فيما مضى قبل الرسول محمد وفيما بقى. وقد فسرها الرسول (صلى الله عليه وآله) في أحاديث نقلها السنة في كتبهم بشخص معين من بني هاشم، وفي رواية بأحد مصاديقها وهو علي (عليه السلام):
أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٣ / ١٤٢) بسنده عن ابن عباس، قال: «لما نزلت "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد" وضع (ص) يده على صدره، فقال: أنا المنذر ولكل قوم هاد، وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي» ([٣٦]).
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (٧ / ٢٢٢٥ برقم ١٢١٥٢) بسنده عن علي (عليه السلام)، لكل قوم هاد قال: «الهاد رجل من بني هاشم». قال ابن أبي حاتم: قال ابن الجنيد: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ([٣٧]).
وأخرج الحاكم النيسابوري في مستدركه (٣ / ١٣٠) بسنده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد" قال علي: «رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر وأنا الهادي». قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٥. ﴿قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
فالله كتب على نفسه الرحمة، واستخلاف خليفة يقيم حدود الله من الرحمة. وهذا الاستدلال القرآني أيضاً قد بيّناه عقلاً فيما تقدم.
-ثانياً: الروايات في خليفة الله المهدي:
وقد أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن المهدي خليفة الله، وهذا أمر لا خلاف فيه عند الشيعة والمروي فيه كثير، وأصل المذهب الشيعي أن الأرض لا تخلو من الحجة (خليفة الله).
أما في كتب السنة فأيضاً هذا الأمر مروي بوضوح وبالتالي فهو يلزمهم:
سنن ابن ماجة: «حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقتتل عند كنزكم ثلاثة. كلهم ابن خليفة. ثم لا يصير إلى واحد منهم. ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق. فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم". ثم ذكر شيئاً لا أحفظه. فقال «فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج. فإنه خليفة الله، المهدي» ([٣٨]).
وأخرجه الحاكم في المستدرك بسند آخر عن سفيان الثوري: «أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص): يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالاً لم يقاتله قوم ثم ذكر شيئاً فقال إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين» ([٣٩]).
المستدرك على الصحيحين، للحاكم: «أخبرنا الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال: إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فاتوها ولو حبوا فإن فيها خليفة الله المهدي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ([٤٠]).
وفي مسند أحمد بن حنبل: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فائتوها فإن فيها خليفة الله المهدي» ([٤١]).
وفي القول المسدد لابن حجر: «عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فائتوها فإن فيها خليفة الله المهدي» ([٤٢]).
وأخرج أبو نعيم الأصبهاني في (الأربعين حديثاً في المهدي): «الحديث السادس عشر، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يخرج المهدي وعلى رأسه عمامة، فيها مناد ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتّبعوه» ([٤٣]).
النتيجة من القرآن والسنة النبوية:
أول يوم للبشر على هذه الأرض كان هناك خليفة منصب، وهو آدم (عليه السلام) وداود الذي جاء بعد آدم بسنين طويلة أيضاً ذكر في القرآن أنه خليفة الله، بل الحقيقة لا أعتقد أن مؤمناً بالأنبياء (عليهم السلام) يعترض على كونهم خلفاء الله في أرضه كآدم (عليه السلام)، والمهدي الذي يقع في الختام أيضاً خليفة الله في أرضه.
إذن لو تصورنا دين الله كتاباً: وفتحنا أول صفحة فيه فوجدنا مكتوباً فيها آدم خليفة الله، وفتحنا صفحة في وسطه ووجدنا داود خليفة الله، وفتحنا صفحة في آخره فوجدنا المهدي خليفة الله، ماذا يمكن أن نفهم من هذا الكتاب الذي أوله ووسطه وآخره خليفة الله؟ وعن ماذا يتكلم هذا الكتاب؟ أليس من الواضح أن الكتاب كله عن خليفة الله؟ أليس من الواضح الآن أن تنصيب خليفة الله سنة إلهية مستمرة في هذه الأرض؟ وسنة الله لا تتبدل ولا تتغير، ولا يمكن أن يخلو زمان من خليفة الله في أرضه، أليس من الواضح تماماً الآن لمن يطلب الحق أن دين الله هو خليفة الله ؟ كما قال الإمام الصادق (عليه السلام):
«إن الدين وأصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين وهو الإيمان وهو إمام أمته وأهل زمانه فمن عرفه عرف الله ومن انكره انكر الله ودينه ومن جهله جهل الله ودينه ولا يعرف الله ودينه وشرايعه بغير ذلك الإمام كذلك جرى بان معرفة الرجال دين الله والمعرفة على وجهه معرفة ثابتة على بصيرة يعرف بها دين الله ويوصل بها إلى معرفة الله» ([٤٤]).
وقد روى السنة في صحيح مسلم، قال رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):
«من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» ([٤٥]).
وواضح أنّ البيعة إنما تكون لإمام وخليفة، فيكون معنى الحديث؛ من لم يبايع خليفة أو إماماً مات ميتة جاهلية. ومعنى هذا لا ينفعه صوم ولا صلاة ولا عبادة ولا حتى إيمانه بمحمد رسول الله إن لم تكن في عنقه بيعة لرجل معين بعينه. فأصبح الدين يدور حول بيعة رجل وطاعة رجل في كل زمان بحسب صحيح مسلم؛ لأن هذا الحديث موجه لكل فرد مسلم إلى يوم القيامة أنّ عليه مبايعة رجل بعينه أو يموت ميتة جاهلية، وبما أن الولاية لله والحاكمية على الخلق لله سبحانه بالأصل ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤]، ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦]، فنقل الملك والحكم لغيره واستخلافه يحتاج لدليل قطعي تشخيصي، لذا وجب البحث عمن نقلت له الولاية ونصبه الله خليفة وإماماً لمبايعته وتجنب الميتة الجاهلية. أما تنصيب أيٍّ كان من نفسه أو من الناس أيٍّ كانوا فلا يعدو كونه فضولاً وتطفلاً واعتداء على ملك الله وحاكميته دون إذن منه. وبهذا يبطل أي مذهب يقول بنصب واستخلاف غير المنصب من الله ومبايعته وفرض الطاعة له.
أما اعتبار نفس الحديث أعلاه دليلاً على وجوب بيعة وطاعة غير المنصب، وأن الإنسان بدونها يموت ميتة جاهلية، فهذا دون إثباته خرط القتاد.
بل الحديث نفسه دال على أن الطاعة والخلافة لا تكون إلا لمنصب ومستخلف من الله، فالحديث أولاً وقبل كل شيء وبحسب واقع الحال الذي قيل فيه يشمل زمن رسول الله محمد، وكانت البيعة للرسول محمد (صلى الله عليه وآله) في زمانه وهو منصب من الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً..... لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ [الفتح: ١٠ - ١٨]، والمبايع له هنا منصوب من الله سبحانه وتعالى فمن أراد تغيير شروط المبايع له وحاله عن الأصل عليه أن يأتي بالدليل القطعي، والسنة قد بدلوا وغيروا شروط المبايع له دون دليل، أما من بقي على الأصل فدليله أنه باقٍ على الأصل الذي قيل فيه الحديث، وهو أن البيعة لمنصب، كما كانت لأول من شمله الحديث وهو الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) المنصب من الله. وهذا ما نقوله وهو فصل الخطاب.
-ثالثاً: ما نقل في العهد القديم "التوراة":
نجد نفس السنة الإلهية التي رواها القرآن ودين الإسلام ماثلة بوضوح في العهد القديم، وهذه بعض النصوص كمثال:
«وقال الرب لموسى هوذا أيامك قد قربت لكي تموت. أدع يشوع وقفا في خيمة الاجتماع لكي أوصيه. فانطلق موسى ويشوع ووقفا في خيمة الاجتماع ١٥ فتراءى الرب في الخيمة في عمود سحاب ووقف عمود السحاب على باب الخيمة» ([٤٦]).
والكلام واضح في أنّ )يشوع( أو )يوشع( هو وصي موسى (عليه السلام).
«١ وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته ٢ فقال. جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلالا من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم. ٣ فأحب الشعب. جميع قديسيه في يدك وهم جالسون عند قدمك يتقبلون من أقوالك» ([٤٧]).
والنص يذكر موسى وعيسى ومحمداً. ويمكن مراجعة ما بيّنته في تفسير نص دعاء السمات.
«وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع. فدخلوا إلى أمام الملك. ٣٣ فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم وأركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به إلى جيحون ٣٤ وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على إسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليجي الملك سليمان. ٣٥ وتصعدون وراءه فيأتي ويجلس على كرسيي وهو يملك عوضا عني وإياه قد أوصيت أن يكون رئيسا على إسرائيل ويهوذا. ٣٦ فأجاب بناياهو بن يهوياداع الملك وقال آمين. هكذا يقول الرب إله سيدي الملك. ٣٧ كما كان الرب مع سيدي الملك كذلك ليكن مع سليمان ويجعل كرسيه أعظم من كرسي سيدي الملك داود» ([٤٨]).
«١ ولما قربت أيام وفاة داود أوصى سليمان ابنه قائلا ٢ أنا ذاهب في طريق الأرض كلها. فتشدد وكن رجلا. ٣ إحفظ شعائر الرب إلهك إذ تسير في طرقه وتحفظ فرائضه وصاياه وأحكامه وشهاداته كما هو مكتوب في شريعة موسى لكي تفلح في كل ما تفعل وحيثما توجهت. ٤ لكي يقيم الرب كلامه الذي تكلم به عني قائلاً إذا حفظ بنوك طريقهم وسلكوا أمامي بالأمانة من كل قلوبهم وكل أنفسهم قال لا يعدم لك رجل عن كرسي إسرائيل» ([٤٩]).
والنصان أعلاه واضح فيهما أنّ نبي الله الملك سليمان (عليه السلام) هو وصي نبي الله الملك داود (عليه السلام) والذي أوصى بسليمان بأمر الله سبحانه وتعالى.
-رابعاً: ما نقل في العهد الجديد "الإنجيل"
«٢١: ١٥ فبعدما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس يا سمعان بن يونا أتحبني اكثر من هؤلاء قال نعم يا رب أنت تعلم اني احبك قال له ارع خرافي ٢١: ١٦ قال له أيضاً ثانية يا سمعان بن يونا أتحبني قال له نعم يا رب أنت تعلم اني احبك قال له ارع غنمي
٢١: ١٧ قال له ثالثة يا سمعان بن يونا أتحبني فحزن بطرس لأنه قال له ثالثة أتحبني فقال له يا رب أنت تعلم كل شيء أنت تعرف اني احبك قال له يسوع ارع غنمي» ([٥٠]).
واضح أن سمعان بطرس (شمعون الصفا) هو الوصي بعد عيسى (عليه السلام)([٥١])، فعيسى (عليه السلام) أو يسوع ليس لديه خراف أو غنم، وإنما المقصود رعيته والمؤمنين به.
الهوامش
- ↩[٣٤] . من نوعنا النفسي، أما نوعنا الجسماني "الهومو سابينس" فآدم ليس الفرد الأول فيه.
- ↩[٣٥] . الكافي - الكليني: ج ١ ص٣١٢.
- ↩[٣٦] . قال ابن حجر في فتح الباري: ج ٨ ص٢٨٥ عن هذا الحديث إنه بإسناد حسن.
- ↩[٣٧] . قد صرَّح ابن أبي حاتم في مقدمة تفسيره: ج ١ ص١٤ بأنه أودع فيه أصح الروايات، وإليكم نص كلامه: "... سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير القران مختصراً بأصح الأسانيد....... فأجبتهم إلى ملتمسهم، وبالله التوفيق، وإياه نستعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فتحريت إخراج ذلك بأصح الأخبار إسناداً، وأشبهها متنا، فإذا وجدت التفسير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم اذكر معه أحداً من الصحابة ممن أتى بمثل ذلك، وإذا وجدته عن الصحابة فان كانوا متفقين ذكرته عن أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، وسميت موافقيهم بحذف الإسناد. وان كانوا مختلفين ذكرت اختلافهم وذكرت لكل واحد منهم إسنادا، وسميت موافقيهم بحذف الإسناد، فإن لم أجد عن الصحابة ووجدته عن التابعين عملت فيما أجد عنهم ما ذكرته من المثال في الصحابة، وكذا اجعل المثال في أتباع التابعين وأتباعهم..." انتهى. وهذه شهادة منه بصحة كل الروايات والأخبار التي جمعها في تفسيره هذا، وهذا كافٍ في توثيق هذه الرواية. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج ٢ ص٩٤، ج ٥ ص١٥٣ - ١٥٤. وورد في مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص١٢٦، وصححه أحمد محمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد: ج ٢ ص٤٨ - ٤٩ برقم ١٠٤١ إذ قال: "إسناده صحيح. المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي الكوفي، ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير٤/٢/٨ فلم يذكر فيه جرحاً... وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن احمد". وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج ٧ ص٤١ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني في الصغير والأوسط ورجال المسند ثقات".
- ↩[٣٨] . سنن ابن ماجة - لمحمد بن يزيد القزويني المتوفي سنة ٢٧٣ هـ - تحقيق وترقيم وتعليق: محمد فؤاد عبد الباقي - دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع: ج ٢ ص١٣٦٧ ح٤٠٨٤. المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، إشراف يوسف عبد الرحمن المرعشلي: ج ٤ ص٤٦٣ – ٤٦٤؛ البحر الزخار، المعروف بمسند البزاز، لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتيكي البزاز (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق عادل بن سعد، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى لسنة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م، )٢/١٣٦٧/ح٤٠٨٤(؛ السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها، لأبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ الداني (ت ٤٤٤ هـ)، دراسة وتحقيق الدكتور رضاء الدين بن محمد بن ادريس المباركفوري - دار العاصمة للنشر والتوزيع: ج ٥ ص١٠٣٢ ح٥٤٨؛ دلائل النبوة، للبيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٥ﻫ: ج ٦ ص٥١٥ - ٥١٦؛ تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر (ت ٥٧١): ج ٣٢ ص٢٨٠ - ٢٨١؛ كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، تحقيق ودراسة الدكتور الصادق بن محمد بن إبراهيم، مكتبة دار المنهاج بالرياض، ط١، ١٤٢٥ هـ: ج ٣ ص١٢٠١، باب في المهدي وذكر من يمهد له ملكه، ح١؛ النهاية في الفتن والملاحم، للحافظ أبي الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، القاهرة: ج ١ ص٤٨؛ البداية والنهاية لابن كثير، تحقيق علي شيري، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ط١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م : ج ٦ ص٢٧٥ - ٢٧٦؛ زوائد ابن ماجة على الكتب الخمسة، لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (٨٤٠ هـ)، تصحيح وتعليق الشيخ محمد مختار حسين، ط١، لسنة ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان: ص٥٢٧ - ٥٢٨ برقم ١٣٧٠؛ جمع الجوامع، لجلال الدين السيوطي، طبعة الأزهر الشريف، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م : ج ١٣ ص٢٥٧ برقم ١٤٥٩/ ٢٨٠٨٦؛ الدر المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين السيوطي: ج ٦ ص٥٨؛ الأربعون حديثاً في المهدي، لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق علي جلال باقر: الحديث الثاني والثلاثون. وعزاه السيوطي في الحاوي إلى أبي نعيم أيضاً؛ انظر الحاوي للفتاوي، للسيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م: ج ٢ ص٦٠؛ مسند الروياني، للحافظ أبي بكر محمد بن هارون الروياني (ت ٣٠٧ هـ)، ضبط وتعليق أيمن علي أبو يماني، مؤسسة قرطبة، ط١، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م: المجلد الأول ص٤١٧ - ٤١٨ برقم ٦٣٧؛ كنز العمال، للمتقي الهندي (ت ٩٧٥ هـ): ج ١٤ - ص٢٦٣ برقم ٣٨٦٥٨؛ البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، للمتقي الهندي، : ص٤٧؛ إمتاع الأسماع، لتقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، تحقيق محمد عبد الحميد النميسي، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط١، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م: ج ١٢ ص٢٩٦ - ٢٩٧؛ ينابيع المودة لذوي القربى، للشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي (ت ١٢٩٤ هـ )، تحقيق سيد علي جمال أشرف الحسيني، دار الأسوة، ط١، ١٤١٦ هـ: ج ٣ ص٣٩١؛ عقد الدرر في أخبار المنتظر، ليوسف بن يحيى المقدسي الشافعي السلمي؛ من علماء القرن السابع الهجري، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، مكتبة عالم الفكر - القاهرة، ط١، ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م: ص٥٧. العلماء الذين صححوا هذا الحديث: أ) أخرجه البزاز في البحر الزخار: ج ٢ ص١٣٦٧ ح٤٠٨٤ وصححه، حيث قال: "... فإنا اخترنا هذا الحديث لصحته وجلالة ثوبان وإسناده إسناد صحيح". ب) وأخرجه الحاكم في المستدرك: ج ٤ ص٤٦٣ - ٤٦٤ بسند آخر إلى سفيان الثوري، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". ج) وذكره القرطبي في كتابه التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة: ج ٣ ص١٢٠١ باب في المهدي وذكر من يمهد له ملكه، ح١ عن ابن ماجة، وقال عنه: "إسناده صحيح". د) وذكره أيضاً ابن كثير عن ابن ماجة في النهاية في الفتن والملاحم: ج ١ ص٤٨، وقال عنه: "تفرّد به ابن ماجه، وهذا إسناد قوي صحيح". هـ) وذكره البوصيري، في كتابه زوائد ابن ماجة على الكتب الخمسة: ص٥٢٧ - ٥٢٨ ح١٣٧٠، وقال عنه: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه الحاكم في المستدرك من طريق الحسين بن حفص عن سفيان به وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". و) وصححه السيوطي في الجامع الصغير: ج ١ برقم ٦٤٨. ز) ووافق الذهبيُ الحاكمَ في (تلخيص المستدرك) على أنَّ الحديث صحيح على شرط الشيخين.
- ↩[٣٩] . المستدرك على الصحيحين - الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، إشراف يوسف عبد الرحمن المرعشلي: ج ٤ ص٤٦٣ - ٤٦٤.
- ↩[٤٠] . المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري: ج ٤ ص٥٠٢؛ مسند أحمد بن حنبل، لأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ): ج ٥ ص٢٧٧؛ الفتن، لنعيم بن حماد المروزي (ت ٢٢٩): ص ١٨٨؛ دلائل النبوة، للبيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٥ﻫ: ج ٦ ص٥١٥ – ٥١٦؛ البداية والنهاية لابن كثير، تحقيق علي شيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ط١، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م : ج ٦ ص٢٧٥ - ٢٧٦؛ مشكاة المصابيح، لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي (ت ٧٤١ هـ)، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر: ج ٣ كتاب الفتن ص١٥٠٣ برقم ٥٤٦١؛ هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة، لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق علي بن حسن عبد الحميد الحلبي، دار ابن القيم - دار ابن عفان، ط١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م: ج ٥ ص١٢٣ برقم ٥٣٨٩؛ جمع الجوامع، لجلال الدين السيوطي: ج ١ ص٣٩٢ برقم ٩٧٢/ ١٨٨٧؛ الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ): ج ١ ص١٠٠ برقم ٦٤٨؛ الأربعون حديثاً في المهدي، لأبي نعيم الأصبهاني: الحديث السادس والعشرون. وعزاه السيوطي في الحاوي إلى أبي نعيم أيضاً؛ انظر الحاوي للفتاوي، للسيوطي: ج ٢ ص٦٣؛ كنز العمال، للمتقي الهندي: ج ١٤ ص٢٦١ برقم ٣٨٦٥١؛ البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، للمتقي الهندي، تحقيق ودراسة قسم التحقيق بالدار، دار الصحابة للتراث بطنطا، ط١، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م: ص٧٦؛ سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي (ت ٩٤٢ هـ)، تحقيق الشيخ عادل احمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط١، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م: ج ١٠ ص١٧١؛ ينابيع المودة لذوي القربى، للقندوزي: ج ٣ ص٢٥٩؛ البدء والتاريخ لأحمد بن سهل البلخي (٥٠٧ هـ): ج ٢ ص١٧٤؛ عقد الدرر في أخبار المنتظر، ليوسف بن يحيى المقدسي: ص١٢٥؛ وغيرها من المصادر.
- ↩[٤١] . مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ): ج ٥ ص٢٧٧.
- ↩[٤٢] . القول المسدد في الذب عن مسند أحمد، ابن حجر: ص٦٩.
- ↩[٤٣] . الحاوي للفتاوي - السيوطي: ج ٢ ص٦١. عقد الدرر في أخبار المنتظر، تحقيق الشيخ مهيب بن صالح البوريني، بـ ٦ ح٢١٢ ص٢٠٥. نور الأبصار - الشبلنجي، المطبعة المحمودية بمصر سنة ١٣١٣ هـ، ط١، ص١٥٨، وقال أخرجه أبو نعيم والطبراني وغيرهما.
- ↩[٤٤] . بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار: ص٥٤٩؛ مختصر بصائر الدرجات - الحسن بن سليمان الحلي: ص٨٢؛ خاتمة المستدرك - الميرزا النوري: ج ٤ ص١١٨؛ بحار الأنوار - المجلسي: ج ٤٢ ص٢٩٠.
- ↩[٤٥] . صحيح مسلم: ج ٦ ص٢٢.
- ↩[٤٦] . التثنية - الأصحاح الواحد والثلاثين.
- ↩[٤٧] . التثنية - الأصحاح الثالث والثلاثون.
- ↩[٤٨] . الملوك الأول - الأصحاح الأول.
- ↩[٤٩] . الملوك الأول - الأصحاح الثاني.
- ↩[٥٠] . إنجيل يوحنا.
- ↩[٥١] . روايات تبيّن أنّ بطرس هو وصي عيسى (عليه السلام) في ملحق (٤).