الفصول
الروح:
عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن
-الروح:
إنّ الله سبحانه وتعالى خلق الناس أول ما خلقهم في عالم الذر )السماء الأولى أو سماء الأنفس)، وفي هذه السماء كانت هذه الأنفس الإنسانية وبها هذه الأرواح الثلاثة (روح الحياة وروح القوة وروح الشهوة) أو المحركات الثلاثة، والحق إنها حيثيات للنفس الإنسانية، فإذا نظرنا إلى النفس الإنسانية سنجدها هي نفسها روح الحياة وروح القوة وروح الشهوة.
أو بصورة أكثر وضوحاً؛ إنّ هذه الأسماء هي للنفس الإنسانية باعتبار أنها تتصف بصفة هذه الأسماء، وهذه الأرواح الثلاثة هي للنفس الإنسانية بغض النظر عما إذا كانت مؤمنة أم لا.
أما روح الإيمان وروح القدس فهي متعلقة بالإيمان والرقي (مستوى الإيمان). وفي عالم الذر؛ الذين قالوا )بلى) والذين لم يقولوا كلهم لهم الأرواح الثلاثة. والذين قالوا )بلى( عن إيمان قلبي حقيقي فهم بحسب مقاماتهم وسرعة إجابتهم يتدرجون، فمنهم من له روح الإيمان فقط ومنهم من له روح القدس، والذين لهم روح القدس هم أيضاً يتدرجون بحسب سبقهم في الإجابة، وكل منهم له روح قدس تناسب مقامه فروح القدس المقترن بعيسى (عليه السلام) غير المقترن بيونس (عليه السلام) وهكذا....
ويختص محمد وآل محمد (عليهم السلام) باقترانهم بروح القدس الأعظم، ولكن أيضاً روح القدس الأعظم ليس مرتبة واحدة، فكل منهم بحسب مقامه يكون روح قدسه الأعظم.