المقدمة
مقدمة
دليل الحلال من الحيوان · علي أبو أقلام
النص والصور الأصلية من الطبعة المنشورة. اختر «الصفحة الأصلية» لعرض الصفحة المقابلة في ملف PDF.
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
أما بعد..
كتاب "دليل الحلال من الحيوان" يضم ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول، يتعلق بالأسماك والكائنات البحرية، وقد تمت الاشارة إلى أسماء الأسماك باللغة العربية والانجليزية، وكذلك تم ايراد الاسم العلمي للأسماك مع وضع صورة توضحية ليسهل على القارئ تمييزها، وقد تم تقسيم القائمة إلى: أسماك يحل أكلها، وأسماك يحرم أكلها، وتم اعتماد قاعدة شرعية في تصنيف هذه الأسماك، والقاعدة هي: "إنّ جميع الأسماك التي تعيش في الماء سواءً في المياه المالحة أم العذبة يحل أكلها إنكان لها حراشف أو قشور أو فلس خلال فترة من فترات حياتها، ويحرم أكلها إن لم يكن لها قشور" الامام أحمد الحسن (عليه السلام)
هناك مجموعة من الأسماك لا تمتلك قشوراً أو الفلس المتعارف عليه والذي يمكن تصديفه من جلد السمكة، وإنما تمتلك حراشف عظمية متصلة بجلد السمكة ولا يمكن إزالتها دون تمزيق جلد السمكة، ومثال ذلك: الحراشف التي تغطي أجسام الأسماك الغضروفية كأجسام سمك القرش واللخمة، وهي حراشف منغرسة في الجلد ولها بنية أسنان الفقاريات، كما أنّ هناك أسماكاً لها قشور ولكن فقط في فترة من فترات حياتها مثل أسماك أبو سيف. وهناك أسماك لديها قشور ولكن صغيرة جداً مثل الأنقَلَيْس. فبعد أن تم حصر أهم الأسماك عالمياً جرى البحث في المصادر العلمية عن نوع الحراشف أو القشور التي تغطي جسمها، وباعتماد القاعدة أعلاه تم تصنيفها إلى: أسماك حلال، أو محرم أكلها.
أما الفصل الثاني، فيتضمن قائمة الحيوانات البرية، تم ذكر اسم الحيوان باللغة العربية والانجليزية وكذلك تم ايراد الاسم العلمي للحيوان مع وضع صورة توضحية ليسهل تمييز هذه الحيوانات. تم تقسيم القائمة إلى: حيوانات يحل أكلها، وحيوانات يكره أكلها، وحيوانات يحرم أكلها. فأما الحيوانات المحلل أكلها فتضم: البقريات والإبْلِـيّات والايائل، وهذه الحيوانات تصنف من الحيوانات المجترة أي التي تأكل طعامها عن طريق عملية الاجترار. أما الحيوانات المكروه أكلها فتضم حيوانات النقل أو التي يركبها الانسان مثل: الخيول والحمير والبغال. تضم الفئة الثالثة الحيوانات
١٠ معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية
المحرم أكلها، وهي بصورة رئيسة السباع أي الحيوانات المفترسة مثل: السنوريات – القططيات والكلبيات والخنازير والزواحف. وتشترك كل هذه الحيونات في كونها مفترسة أي غذائها يكون معتمداً على افتراس حيوانات أصغرمنها.
أما الفصل الثالث من الكتاب فتضمن قائمة الطيور، حيث تم ذكر اسمائها باللغة العربية والانجليزية وكذلك الاسم العلمي مع وضع صورة توضحية لهذه لطيور ليسهل تمييزها. تم تقسيم القائمة الى: طيور يحل أكلها، وطيور يكره أكلها، وطيور يحرم أكلها اعتماداً على قاعدة شرعية، وهي:
"يحرم من الطير كل مفترس ذو مخالب جارحة سواء كان يقوم بقتل الفريسة بنفسه كالصقور وبعض النسور، أم أنه يتغذى بشكل رئيسي على جثث الحيونات الأخرى كبعض النسور. ويحل أكل كل طير - من غير المفترسات ذات المخالب الجارحة - اذا كان دفيفه أكثر من صفيفه أو تساويا في الطيران، ويحرم إن كان صفيفه أكثر. ويحل أكل كل طير - من غير المفترسات ذات المخالب الجارحة - وإن لم يكن يطير إن كان له حوصلة أو قانصة أو صيصة " الامام أحمد الحسن (عليه السلام)
بعد أن تم حصر أهم الطيور عالمياً، جرى البحث في المصادر العلمية المعتمدة على انطباق هذه القاعدة على كل طيرمن هذه الطيور، وتم تصنيف حليته عن حرمته على هذا الأساس.
وتضمّن الفصل الرابع قائمة الحشرات، وتم تصنيفه بنفس الأسلوب الذي تم الاشارة إليه في تصنيف الفصول الثلاثة سابقة الذكر.
لماذا نأكل الحلال ونتجنب الطعام الحرام؟
قال الامام الرضا عليه السلام: "اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شرابا الا لما فيه المنفعة والاصلاح ولم يحرم إلا مافيه الضرر والتلف والفساد. فكل نافع مقو للجسم فيه قوه للبدن فحلال، وكل مضر يذهب بالقوة او قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير وذي ناب من السباع ومخلب من الطير وما لا قانصة له ومثل البيض اذا استوى طرفاه والسمك الذي لا فلوس له فحرام اكله الا عند الضرورة" كتاب الفقه المنسوب للرضا: ص ٢٥٤
وفي جواب للإمام أحمد الحسن (عليه السلام) في هذا الجانب اقتطع منه محل الشاهد:
دليل الحلال من الحيوان ١١
"والطعام الحرام يؤثر على القلب لأنه يجري في الدم ويصل أكثره الى القلب الجسماني في الصدر، والصدر هو موضع اتصال الروح بالجسد،والطعام الطيب يؤثر أيضاً ايجاباً على قلب الانسان واتصاله بملكوت السماوات ورؤيته لملكوت السماوات، ولهذا حذر الله سبحانه وتعالى من طلبوا مائدة السماء أنهم إن كفروا سيعذبهم عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَـزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَـعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، وذلك لأن مائدة السماء هي طعام حلال وطيب ويؤثر على القلب فيرون ملكوت السماوات وتطمئن قلوبهم بذلك، ولهذا هم أنفسهم عللوا طلبهم لمائدة السماء لكي تطمئن قلوبهم ولم يقصدوا أكيداً المعجزة، فكثيرة هي المعاجز التي رؤها من عيسى (عليه السلام) ولا خصوصية لمائدة السماء كمعجزة لتسبب اطمئنان القلب دون غيرها، وإنما الذي يسبّب اطمئنان القلب هو طعام السماء الحلال الطيب المبارك الذي يجعلهم ينظرون في ملكوت السماوات: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُـنَـزِّلَ عَلَيْـنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّـقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْـهَا وَتَطْمَئِنَّ قُـلُوبُـنَا وَنَـعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْـتَـنَا وَنَكُونَ عَلَيْـهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّـنَا أَنْزِلْ عَلَيْـنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْـنَا وَأَنْتَ خَيْـرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَـزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَـعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ المائدة" أحمد الحسن، الجواب المنير: ج ٣ السؤال ٢١٩ سؤال رقم٢
قصة هذا الكتاب:
نتيجة لعدم وجود مرجع للمسلمين في تصنيف حلية اللحوم من الدواب والطير والأسماك، فقد طرقت بالي فكرة وضع مصنف في اللحوم يعرّف بحليتها وحرمتها بصورة ميسرة. وقد كان المقرر- في البداية - أن يقتصر الكتاب على الحلال والحرام من الأسماك وبالتحديد الأسماك في الدول العربية التي تأتي استفسارات كثيرة عنها. أما السبب الذي دفعني إلى توسيع الدائرة فهو المصادفة ولنقل المصادفة العلمية لا غير، ونجد لزاماً علينا أن نشير إلى تفاصيل هذه المصادفة تأكيداً للأمانة العلمية مشفوعة بالوفاء من الطالب لأستاذه الذي لا يبخل على طلابه في وضعهم أمام محاور الاختيار خدمة للبحث العلمي، ليخرج وهو أكثر شمولية، واعمق أثراً، وبالتالي، ذو قيمة تسمه بسمات الخصوصية والريادة.
١٢ معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية
ففي إحدى زياراتي للعراق، التقيت فيه بأستاذي الجليل الدكتور علاء السالم في مكتبة بناية معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية في النجف الأشرف، لاستدل بخبرته على محاور الكتاب، واستزيد من ملاحظاته وتوجيهاته، ومن ثم الاستعانة ببعض المصادر الممكنة. سألني الأستاذ علاء السالم عن عنوان الكتاب الذي أنوي تأليفه. أجبته "دليل الحلال من الأسماك ". بعد هدأة قصيرة، قال لي: ما رأيك أن يكون موضوع الكتاب أوسع من ذلك وأشمل؟ ما رأيك أن يكون "دليل الحلال من الحيوان"؟
لقيت الفكرة منّي ترحيباً لم أعلنه في وقتها، بل اكتفيت بالانصات إلى بعد ذلك من ملاحظات قيمة كانت بمثابة اضاءات سرت على هديها، وبعدها بدأت بتوسيع دائرة البحث لتشمل الحيوانات البرية والطيور والحشرات إضافة إلى الأسماك. وعليه تم إضافة ثلاث فصول إضافية للكتاب تضم: قائمة الحيوانات البرية، وقائمة الطيور، وقائمة الحشرات.
الكتاب تم مراجعته وتدقيقه عن طريق مراسلات متبادلة بيني وبين معهد الدراسات العليا.
أضع بين يديكم هذا الكتاب، واسأل الله أن يجعل فيه الفائدة للمؤمنين ويتقبله منّي عملاً خالصاً لوجهه عني وعن والدي ووالدتي "رحمها الله" إنه سميع مجيب.
علي أبو قلام رمضان ١٤٣٧
محتويات الكتاب
الفصل الأول: الأسماك والكائنات البحرية
أولاً: قائمة الأسماك التي يحل أكلها
ثانياً: قائمة الأسماك المحرم أكلها
ثالثاً: قائمة الكائنات البحرية التي يحل أكلها
رابعاً: قائمة الكائنات البحرية المحرم أكلها
الفصل الثاني: الحيوانات البرية
أولاً: قائمة الحيوانات البرية التي يحل أكلها
ثانياً: قائمة الحيوانات البرية المكروه أكلها
ثالثاً: قائمة الحيوانات البرية المحرم أكلها
الفصل الثالث: الطيور
أولاً: قائمة الطيور التي يحل أكلها
ثانياً: قائمة الطيور المكروه أكلها
ثالثاً: قائمة الطيور المحرم أكلها
الفصل الرابع: الحشرات
قائمة الحشرات
ملحق: قائمة الأسماك في بعض الدول العربية
المصادر