الفصول

تقديم

مسيلمة بثوبه الجديد · علاء السالم

المصدر ↗

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً

تقديم ..

اقتضت سنة الله الثابتة أن يُعرف خليفته سبحانه بقانون إلهي محكم؛ لا يتخلّف عن صاحبه أبداً، ولا ينفرط عقد حلقاته يوماً فينتحله - أو حلقة منه - مدعٍ كاذب أبداً. وحلقات القانون الإلهي هي: (النص، العلم، وراية البيعة لله). وبها عَرَّف الله سبحانه خلفاءه في كتابه الكريم، وهذا مثال يتعلّق بسيد الخلق محمد :

فعن النص، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَـتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّـوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَـنْـهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْـهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّـبَـعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧ ].

وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَـيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّـوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَـعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَـلَمَّا جَاءهُم بِالْبَـيِّـنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [الصف: ٦].

وعن العلم، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَـعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْـهُمْ يَـتْـلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُـزَكِّيهِمْ وَيُـعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَـبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢].

وعن الدعوة إلى الله وحاكميته، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُـؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُـؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [الحديد: ٨].

وبرغم وضوح حق حبيب الله محمد ، وسطوع حجته وبرهان صدقه، وتوفره على حلقات القانون الالهي أعلاه، وبرغم كل الجهد الذي بذله في توعية المسلمين وتحصينهم وحدِّ معالم الهدى والنجاة لهم، إلا أننا نجد أنّ عدداً ليس بقليل منهم اتبع أدعياء باطل كمسيلمة وسجاح.

معلومات الصفحة
نوع الصفحة
تقديم - مسيلمة بثوبه الجديد - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.