الفصول

المرسى الثالث: هل هي قصة نبي الله أيوب يرويها السومريون قبل أن تحدث ؟!

مراسي مختارة في موانئ سومر وأكاد · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-المرسى الثالث: هل هي قصة نبي الله أيوب يرويها السومريون قبل أن تحدث ؟!

هناك أدلة تُرشد إلى أنّ قصص السومريين أو الاكاديين ما هي إلا قصص وإخبارات غيبية لقصص حقيقية آتية بعد السومريين في مسيرة الدين الإلهي، وأيُّ قارئ للألواح الطينية السومرية سيرى أنها تخبر عن أنبياء ورسل جاءوا في زمن متأخر عنها، مثل الذي ورد في قصة النبي أيوب ( قبل أن يأتي أيوب ( وتُدوَّن قصة أيوب ( في التوراة وفي القرآن.

[إنّ جميع الألواح وكسر الألواح المدونة فيها تلك المقالة السومرية تمتد في عهدها إلى أكثر من ألف عام قبل أن يدون سفر أيوب] [من ألواح سومر - كريمر].

وهذه مقتطفات من قصة أيوب كما دوِّنت في الألواح السومرية وقبل أن يولد أيوب بزمن بعيد جداً:

« أنا الحكيم العاقل. لماذا أقيد مع الأحداث الجهلة ؟

أنا المدرك العاقل لماذا احسب مع الجهال ؟

الطعام وفير وفي كل مكان ولكم طعامي الجوع.

في اليوم الذي قسمت فيه الأنصبة، كانت حصتي المخصصة لي العذاب والألم،

يا إلهي أريد أن أقف بين يديك،

أريد أن أكلمك .... وكلمتي أنين وحسرات،

أريد أن اعرض عليك أمري واندب مرارة سبيلي.

أريد أن اندب اضطراب ....،

على أمي التي ولدتني ألا تنقطع عن بث شكاتي إليك.

لتكف أختي عن ترديد الأغنية السعيدة فلا تترنم بها.

لتبك وتنح بمصائبي بين يديك،

لتصرخ زوجتي بالرثاء لعذابي،

وليندب المغني الماهر نصيبي التعس ......

إنّ الدموع والنواح والجزع والغم ملازمة لي.

يحدق بي العذاب والألم كذلك الذي لم يقدر له سوى الدموع.

المرض الخبيث يعم جسمي ...،

يا إلهي، يا من أنت أبي الذي ولدتني، ساعدني على النهوض ...

إلى متى ستتخلى عني وأبقى بلا هداية ؟

لقد قالوا كلمة صدق وحق: لم يولد لأم طفل بلا خطيئة،

إن الطفل البريء لم يكن في الوجود منذ القدم ......................

إن ذلك الرجل - قد استمع إلهه إلى بكائه ودموعه،

إن ذلك الشاب - قد استطاعت شكواه وندبه أن تسترضي قلب إلهه، ..........

لقد طرد شيطان المرض الذي أحدق به ونشر عليه جناحيه،

والمرض الذي ضربه مثل .... قد أزاله وبدده،

وبدل مصير السوء الذي قدر عليه بموجب حكمه،

وبدل عذاب الرجل فرحاً وحبوراً » ([٨]) [من ألواح سومر - د.كريمر].

الهوامش

  1. ↩[٨] . استمعنا للنص السومري وهو يصور ألم أيوب (، ثم كيف استجاب الله له ورفع عنه المرض والألم، والآن نرى بعض النصوص الدينية التي تبين لنا بعض حال أيوب (: قال تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [الأنبياء: ٨٣]، وقال: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: ٤١]. عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله ( قال: (قال الله جل جلاله: إن عبدي أيوب ما أنعم عليه بنعمة إلا ازداد شكراً، فقال الشيطان لو نصبت عليه البلاء فابتليته كيف صبره ؟ فسلّطه على إبله ورقيقه فلم يترك له شيئاً .. فقال أيوب: الحمد لله الذي أعطى والحمد لله الذي أخذ، وكذلك ببقره وغنمه ومزارعه وأرضه وأهله وولده حتى مرض مرضاً شديداً فأتاه أصحاب له فقالوا: يا أيوب ما كان أحد من الناس في أنفسنا ولا خير علانية خيراً عندنا منك، فلعل هذا الشئ كنت أسررته فيما بينك وبين ربك لم تطلع عليه أحداً فابتلاك الله من أجله ؟ فجزع جزعاً شديداً ودعا ربه فشفاه الله تعالى ورد عليه ما كان له من قليل أو كثير في الدنيا ..) بحار الأنوار: ج ١٢ ص٣٥١.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
المرسى الثالث: هل هي قصة نبي الله أيوب يرويها السومريون قبل أن تحدث ؟! - مراسي مختارة في موانئ سومر وأكاد - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.