الفصول

المرسى الخامس: جلجامش ابن ننسونا الأم الباكية على دموزي !

مراسي مختارة في موانئ سومر وأكاد · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-المرسى الخامس: جلجامش ابن ننسونا الأم الباكية على دموزي !

دموزي:

« راح قلبي إلى السهل نائحاً نائحاً

إني أنا سيدة أي - أنا التي تحطم بلاد الأعداء،

إني أنا ننسونا أم السيد العظيم ([٢٥])

إني أنا كشتن - أنا أخت الفتى المقدس

راح قلبي إلى السهل نائحاً نائحاً

راح إلى مكان الفتى،

راح إلى مكان دموزي،

إلى العالم الأسفل، مستوطن الراعي

راح قلبي إلى السهل نائحاً نائحاً

إلى المكان الذي ربط فيه الفتى،

إلى المكان الذي احتجز فيه دموزي ...

راح قلبي إلى السهل نائحاً نائحاً » [عشتار ومأساة تموز - د. فاضل عبد الواحد علي].

جلجامش:

خطاب أنكيدو لجلجامش:

« إنك الرجل الأوحد،

أنت الذي حملتك أمك،

ولدتك أمك ننسون .....

ورفع أنليل رأسك عالياً على الناس،

وقدر إليك الملوكية على البشر » [ملحمة جلجامش - طه باقر].

ملحمة جلجامش يمكن أن نقرأ فيها تاريخ الإنسانية الآتي([٢٦]) وليس الماضي كما يتصور بعض شرّاحها، ويمكن أن نقرأ فيها قصة المنقذ للنوع الإنساني من حيوانيته التي كانت - وللأسف - حاضرة على الدوام وبقوة خصوصاً في المواجهات الكبرى:

﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ ...﴾ [الجمعة: ٥].

﴿كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ ...﴾ [الأعراف: ١٧٦].

﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ...﴾ [المائدة: ٦٠].

المنقذ الذي ذاع صيته منذ آلاف السنين وانتقل خبره عبر القارات، فوصل من بلاد ما بين النهرين إلى شمال أفريقيا، فنجد صوراً رمزية له في الآثار المصرية:

[صورة رجل قائم ممسك بكل وقار ثورين قائمين واحد عن يمينه والآخر عن يساره. وهذا منظر نشاهده على عدد كبير من الآثار البابلية ويمثل عادة (جلجامش) في صراعه مع الحيوانات المتوحشة] [أساطير بابل - شارل فيروللو].

جلجامش في الملحمة (ثلثاه إله) ونجد قصته - وهو صاحب الطوفان الثاني - مرتبطة بقصة جده السومري زيو سو درا (نوح) والبابلي اوتو - نبشتم (نوح) صاحب الطوفان الأول، بل ربما أهم أسفار جلجامش في الملحمة هو سفره ليلتقي بجده نوح - اوتو نبشتم الخالد مع الآلهة ويسأله عن السرِّ الذي يمكنه أن يتخلَّص من ثلثه الإنساني ليخلد مع الآلهة كجده نوح (، أو بعبارة أُخرى: ليُكتَب اسمه في سجّل الحياة الأبدية بجدارة ويكون من الخالدين روحياً، فالمسألة متعلقة بروحه، فثلثاه إله وأراد أن يجعل ثلثه الباقي كذلك، ولا علاقة للأمر بالخلود الجسماني كما توهم شرّاح الملحمة.

نجد جلجامش - في بعض النصوص- واضحاً أنه منقذ ورمز للعدالة ينتظره الجميع ويتداولون قصته:

«لازم أبطال أوروك حجراتهم متذمرين شاكين

لم يترك جلجامش ابناً لأبيه

ولم تنقطع مظالمه عن الناس ليل نهار

ولكن جلجامش هو راعي أوروك،

السور والحمى

إنه راعينا: قوي وجميل وحكيم

لم يترك جلجامش عذراء لحبيبها

ولا ابنة المقاتل ولا خطيبة البطل .....» [ملحمة جلجامش - طه باقر].

من غير المعقول - كما فهم بعض المختصين بالحضارة السومرية - أن يكون المقصود بهذه المقاطع اعتداء جلجامش على أعراض الناس أو ظلمهم، وإلا لكانت الملحمة متناقضة تماماً، فجلجامش وصُف في بدايتها بأرقى ما يمكن أن يُوصَف به، حاكم عادل، بل في نفس هذه الأسطر وصف بأنه حكيم، فكيف يعتدي ملك حكيم على أعراض رعيته ويظلمهم ؟!

ثم إنّ الجزء الآتي من الملحمة سيصف جلجامش بوصف مثالي، مثل: الإيثار والشجاعة والإخلاص، ولهذا فهكذا نصوص إما أن تكون تحريفاً مقصوداً حُشِر في النص، أو إنها رمزية وبالتالي تحتاج إلى تأويل وبيان.

وإذا قرأنا النص بتدبر سنجد أنّ المراد هو منقذ النوع الإنساني من حيوانيته، منقذ النوع الإنساني الذي رافقت قصته كلَّ الأُمم، لأنّ الذين يسبقون زمن بعثه إذا لم تكن أُممهم مهيّأة لاستقباله فعلى الأقل هناك أفراد في تلك الأُمم يمكن أن تنقذهم قصته التي يتداولونها، إنه الشخص الذي سيربطهم بالله وسيفتح باب السماء ليسمع كل من يريد أن يسمع وحياً عظيماً يُعَرِّفُه بالحقيقة فيشغف بها، الحقيقة التي أظهرتنا من العدم، الحقيقة التي خُلقنا لنعرفها، ولهذا فهو سيشغل الجميع بالله وليس بشخصه هو؛ لأنه لو شغلهم بنفسه أو تركهم ينشغلون به دون أن ينبههم فلن يكون هناك فرق بينه وبين أي طاغية ظالم يريد الشهرة والسمعة.

الآن، يمكننا أن نفهم جيداً لماذا «لازم أبطال أوروك حجراتهم متذمرين شاكين»، ولماذا «لم يترك جلجامش ابناً لأبيه ... ولم يترك جلجامش عذراء لحبيبها ولا ابنة المقاتل ولا خطيبة البطل»، لأنهم جميعاً شُغِفوا بالله وتعلّقوا به سبحانه، جاء جلجامش المخَلِّص وفتح لهؤلاء المخَلَّصين، الذين سيكونون في زمنٍ معيَّن، بابَ وحي عظيم وعلّمهم كيف يتعلّقون بالله وكيف يحبون الله وكيف يسمعون الله في كل شيء.

ولو رجعت للسومريين لوجدتهم يتشوّقون لهذه الأُمور:

(هو جلجامش الذي معناه: المحارب الذي في المقدمة، والرجل الذي سيكون نواة لشجرة جديدة).

جلجامش الشخصية المقدسة عند السومريين أو الاكاديين (البابليين - الآشوريين) وكثير من شعوب العالم القديم يوصف بدقة في ملحمة جلجامش (ثلثان منه إله وثلثه الباقي بشر)، أي أنّ النور في وجوده غالب على الجانب المظلم أو الأنا، ولكنه يبحث في النهاية عن سرِّ الخلاص النهائي من هذه الظلمة، وحتى معنى اسم جلجامش دال على مهمته، فهو المحارب الذي في المقدمة.

وفي الملحمة:

هو: المحارب الذي قتل الشيطان خمبابا، ([٢٧])

وهو: المحارب الذي أهان عشتار (الدنيا)،

وهو: المحارب الذي سحق نفسه،

وهو أيضاً الشخص الذي سيكون نواة لشجرة إنسانية جديدة تنتصر على حيوانيتها، [هذا ولا يعلم معنى اسم جلجامش بالضبط. وقد ذكرت بعض النصوص الاكدية معناها "المحارب الذي في المقدمة". كما أنّ هناك احتمالاً لاسمه السومري، معناه "الرجل الذي سيكون نواة لشجرة جديدة"، أي "الرجل الذي سيولد أسرة"] [ملحمة جلجامش - طه باقر].

لعل أعظم تشويه تتعرض له هذه الملاحم هو إسقاط الشخصيات الملحمية على مصاديق خاطئة نتيجة الاشتباه، كإسقاطها على ملوك وردت أسماؤهم في سجل الملوك، مثلاً عندما يتم إسقاط شخصية جلجامش الملحمية على الملك جلجامش رغم اختلاف أسماء الآباء والنسب فهذا تماماً كمن يقول اليوم وهو يقرأ قصة المهدي الملحمية التي ذكرها النبي محمد / في روايات كثيرة إنّ هناك ملكاً في دولة بني العباس قبل أكثر من ألف عام اسمه المهدي، وهو يعتقد أنّ المقصود بقصة المهدي الإسلامي الملحمية هو ذلك الملك العباسي ([٢٨]).

وهذا للأسف حصل كثيراً مع جلجامش، مع أنّ بعض الباحثين المتخصصين في الآثار السومرية صرّحوا بأنه لا يصح اعتبار جلجامش الملحمة هو نفسه جلجامش التاريخ بناء على تشابه الأسماء فقط:

يقول شارل فيروللو: [إذن توجد أسباب تجعلنا نؤمن بأنه كان يوجد في زمن قديم جداً ملك اسمه (جلجامش). وهذا الاسم مندرج في لائحة ملوك أوروك - كشفت حديثاً - ولكنه ليس في أول القائمة - كما ينتظر - فجلجامش التاريخ لم يؤسس دولة بل كان في عداد ملوك - لا نعرف عنهم شيئاً من الوجهة التاريخية إلا أسماءهم ......... وعلى أية حال، ليس (جلجامش) الذي كتب عنه التاريخ سطرين يسترعي انتباهنا، ولكن (جلجامش) الذي وصلتنا أُسطورته الشعرية] [أساطير بابل وكنعان].

ملحمة جلجامش التي كان ملوك سومر وأكاد وأيضاً بابل وحتى آشور يضعونها في مكتباتهم ويهتمون بها، وكانت عندهم وعند الناس كأنها تعويذة أو كتاب مقدس أعتقد أنها جديرة بالتأمل والبحث في:

هل أنها كانت تمثل قصة الشخص الآتي الذي ينتظره السومريون أو الاكديون والبابليون والآشوريون كمنقذ ومخلِّص ؟

يقول طه باقر: [والبطل جلجامش نفسه انتقل اسمه إلى معظم آداب الأُمم القديمة أو إن أعماله نسبت إلى أبطال الأمم الأخرى مثل هرقل والاسكندر وذي القرنين والبطل أوديسوس في الاوديسة] [طه باقر - ملحمة جلجامش].

وقال أيضاً: [عجباً من كان جلجامش هذا الذي أصبح مثالاً يحتذى به لدى أبطال الأمم الأخرى ؟!].

ويقول شارل فيروللو: [ولقد عرف المصريون - في الزمن القديم - الشخصية التي نحن بصددها إذ عثر في وادي النيل في جبل الاراك على مدية شفرتها من صوان لامن معدن ومقبضها من عاج تحمل على احد وجهيها صورة رجل قائم ممسك بكل وقار ثورين قائمين واحد عن يمينه والآخر عن يساره. وهذا منظر نشاهده على عدد كبير من الآثار البابلية ويمثل عادة (جلجامش) في صراعه مع الحيوانات المتوحشة] [أساطير بابل - شارل فيروللو].

إذن، جلجامش ليس مجرد شخص عادل أو صالح، وليس مجرد ملك أو سيكون ملكاً في يومٍ ما، بل جلجامش شخصية أُممية وهو مثال يقتدي به أبطال الأُمم كما نقلت لنا الآثار، وكون جلجامش شخصية أًممية فهذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يفسِّر وجود نسخ من ملحمة جلجامش في دول مختلفة وحتى بغير لغاتها:

[ولعل خير ما يكشف عن أثرها العظيم في عقول أبناء الحضارات القديمة المدى الواسع الذي انتشرت فيه في العالم القديم. فبالنسبة لسكان العراق الاقدمين لم يقتصر تداولها على سكان القسم الجنوبي والوسطي من العراق، وهو القسم الذي عرف باسم بلاد سومر وأكد، بل تسربت أيضاً إلى القسم الشمالي أي إلى بلاد آشور. فقد وجدت نسخ كثيرة لها في حواضر العراق القديم من عهد ازدهار الحضارة البابلية في العهد البابلي القديم (الألف الثاني ق . م) أما بالنسبة لبلاد آشور فإنّ آخر نشرة كاملة وصلت إلينا قد وجدت نصوصها في خزانة كتب الملك الآشوري آشور بانيبال الشهيرة ......... وبالنسبة لمراكز الحضارات القديمة سبق لنا أن نوهنا بعثور الباحثين على نسخ كثيرة من أجزائها في أقاليم نائية مثل الأناضول، موطن الحضارة الحثية، وقد دوّن بعض هذه النصوص باللغة البابلية القديمة، كما وجدت أيضاً ترجمات إلى اللغتين الحثية والحورية. وحديثاً تم اكتشاف مثير لنسخة من بعض فصولها في إحدى مدن فلسطين القديمة وهي (مجدو) الشهيرة في التوراة، ويرجع زمن هذه النسخة الصغيرة إلى حدود القرن الرابع عشر (ق. م) ....] [ملحمة جلجامش - طه باقر].

هكذا تصف القصة الملحمية جلجامش في مطلعها وتُلخِّص كل شيء عن جلجامش في أسطر قليلة هي بمثابة تعريف لشخصية جلجامش ومهمته:

« اللوح الأول:

هو الذي رأى كل شيء فغني بذكره يا بلادي،

وهو الذي خبر جميع الأشياء وأفاد من عبرها،

وهو الحكيم العارف بكل شيء،

لقد أبصر الأسرار وعرف الخفايا المكتومة،

وجاء بأنباء الأيام مما قبل الطوفان،

لقد أوغل في الأسفار البعيدة حتى حل به الضنى والتعب،

فنقش في نصب الحجر كل ما عاناه وما خبره ».

واضح أنّ النص يصف شخصاً عالماً (رأى كل شيء ..... الذي خبر جميع الأشياء ....... الحكيم العارف ...... أبصر الأسرار وعرف الخفايا المكتومة)، ومُعَلِّماً مهمّاً جاء بعلوم مهمة وسينقشها بحيث إنها ستبقى بين الناس (فنقش في نصب الحجر كل ما عاناه وما خبره).

ولو رجعنا للنص الديني الوارد في المهدي نجد الإمام الصادق ( يقول: (العلم سبعة وعشرون حرفاً، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس، وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً) ([٢٩]) [بحار الأنوار: ج ٥٢ ص٣٣٦].

الهوامش

  1. ↩[٢٥] . إنّ هذه الأُم المقدّسة في النصوص السومرية ذكرت في نصوص الأديان اللاحقة، وهي ترتبط بالمنقذ المنتظر أيضاً: جلجامش المنتظر (ابن ننسونا، الأُم الباكية على دموزي)، المحارب العتيد والراعي الموعود، لدى السومريين. المخلص المنتظر (ابن المرأة المتسربلة بالشمس والقمر)، العتيد والراعي الموعود لجميع الأُمم بعصا من حديد لدى المسيحيين: «١ وظهرت آية عظيمة في السماء امرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكباً. ٢ وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد ... ٥ فولدت ابناً ذكراً عتيداً أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد ... ١١ وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت ١٢ من أجل هذا افرحي أيتها السماوات والساكنون فيها ويل لساكني الأرض والبحر لأن إبليس نزل إليكم وبه غضب عظيم عالماً أن له زماناً قليلاً ١٣ ولما رأى التنين أنه طرح إلى الارض اضطهد المرأة التي ولدت الابن الذكر ... ١٧ فغضب التنين على المرأة وذهب ليصنع حرباً مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله ...» رؤيا يوحنا- الأصحاح ١٢. وإذا كان لدى جلجامش ذبيح ينوح عليه السومريون (أي دموزي)، فسنرى لدى المخلص بنظر المسيحيين خروف مذبوح يطلب بدمه، بل يعرف المؤمنون بالتوراة حتى مكانه (لأَنَّ لِلسَّيِّدِ رَبِّ الْجُنُودِ ذَبِيحَةً فِي أَرْضِ الشِّمَالِ عِنْدَ نَهْرِ الْفُرَاتِ) سفر أرميا اصحاح: ٤٦. كما أنّ عشتار (الدنيا) وأهلها الذين آذوا منتظر السومريين لرفضه السجود لها، يقابله التنين (الشر الذي يرمز للدنيا وأهلها) الذي يؤذي منتظر المسيحيين لذات السبب. وإذ توضح في (المرسى الرابع) مَنْ يكون (دموزي) الذي ناح عليه السومريون قبل آلاف السنين، وعرفنا أيضاً أنّ فاطمة عليها السلام بكت ابنها الذبيح العطشان، نعرف أنّ المنتظر الموعود هو (المهدي) من ولدها. لذا كانت إحدى معالم التعريف به لدى المسلمين: أنه (ابن فاطمة)؛ وسببه بات واضحاً الآن، فإنّ ذلك مُبيَّن من قبل الأنبياء لأقوامهم منذ القرون الأولى، ولذا ورد: (هي الصديقة الكبرى، وعلى معرفتها دارت القرون الأُولى) مجمع النورين: ص٣٤. وعن ابنها المهدي قال رسول الله /: (المهدي من عترتي من ولد فاطمة) غيبة الطوسي: ص١٨٨، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص١٣٦٨. وسببه ليس فقط بيان نسبه الشريف للمسلمين، بل لتأكيد أنه تعريف إلهي، به عرفته البشرية منذ أيامها الأُولى، وأنّ المنتظر الموعود واحد ووصفه واحد. أما كيف تكون فاطمة عليها السلام هي نفسها المرأة المتسربلة، فيمكن مراجعة [كتاب الحواري الثالث عشر - السيد أحمد الحسن: ص١٨، تعليق علاء السالم].
  2. ↩[٢٦] . كما رأينا ذلك في النص السومري الذي بيَّن حال أيوب النبي ( قبل مجيئه بوقت طويل، انظر: المرسى الثالث المتقدم.
  3. ↩[٢٧] . ولأجل تأكيد الربط بين موعود السومريين (جلجامش) وبين موعود المسلمين (المهدي المنتظر) ورد: وهب بن جميع عن أبي عبد الله ( قال: (سألته عن إبليس وقوله: "رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم" أي يوم هو ؟ قال: يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث الله الناس ؟ لا، ولكن الله عز وجل أنظره إلى يوم يبعث الله قائمنا فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم هو الوقت المعلوم) بحار الأنوار: ج ٦٠ ص٢٢١.
  4. ↩[٢٨] . ونظير هذا المثل الإسلامي، مثل يتعلق بالمسيحيين، إذ تم إسقاط اسم (يهوذا) المذكور في إنجيل يهوذا الذي تم اكتشافه أخيراً في مصر على يهوذا الاسخريوطي الخائن، في حين كان يكفيهم الوصف الذي ذكر له في اعتباره شخصية أُخرى. ولمعرفة مَنْ يكون يمكن قراءة كتاب (الحواري الثالث عشر) للسيد أحمد الحسن، أحد إصدارات أنصار الامام المهدي (.
  5. ↩[٢٩] . وعن الحسين ( عن أبيه عن رسول الله / وهو يذكر المهدي (: (.. وله كنوز لا ذهب ولا فضه إلا خيول مطهمة ورجال مسومة، يجمع الله تعالى له من أقاصي البلاد على عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم كدادون مجدون في طاعته. فقال له أبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم ..) عيون أخبار الرضا (: ج ١ ص٦٤.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
المرسى الخامس: جلجامش ابن ننسونا الأم الباكية على دموزي ! - مراسي مختارة في موانئ سومر وأكاد - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.