الفصول
عيسى (ع)
العجل - الجزء الأول · أحمد الحسن
-عيسى (ع)
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيّاً﴾([٩٠]).
أرسل الله سبحانه وتعالى أحد الملائكة - وروي جبرائيل ( ([٩١]) - ليهب لمريم ( الصديقة الطاهرة المنقطعة إلى الله صبياً مباركاً، فنفخ الملك عليها نفخة شاء الله أن يجعلها سبباً في تكوَّن ذلك الجنين في رحم مريم (، وخرجت من الدير لتلد ذلك الجنين المبارك، وجاءت به إلى قومها امتثالاً لأمر الله، وتكلم الوليد وهو في المهد، لتكون هذه المعجزة إشارة إلى عظمة هذا الوليد وبراءة أمه الطاهرة من اتهامات اليهود، وروي ([٩٢]): أنّ أمه أخذته إلى الناصرة أو إلى مصر، ثم عادت إلى الناصرة؛ لينشأ هناك بعيداً عن الحاكم الطاغية هيرودس الذي كان يريد قتله.
* * *