الملاحق
نتائج البحث
المثلية الجنسية: بحث في السبب الماورائي عند الإنسان · د. علاء السالم
![]()
على مستوى النتائج، خلص البحث إلى النتائج التالية:
١- لم يعثر العلماء - ولغاية اليوم ١٣ آذار ٢٠١٩ - على سبب جيني وراثي للمثلية الجنسية، ولم تستطع جميع الدراسات التي قاد فرقها البحثية علماء متخصصون في علم الوراثة والجينات والأعصاب وعلم النفس وغيرهم من إثبات "جين" محدد بعينه يتسبب بالمثلية الجنسية رغم الإمكانيات الضخمة التي تم توفيرها لتحقيق هذا الغرض. وكل ما ذكر في المجلات والمواقع العلمية ووسائل الأعلام من العثور على السبب الجيني لها هو مجرد تضليل قائم على فرضيات واحتمالات لا ترتقي لأن تكون نظرية علمية مستوفية للشروط العلمية المعروفة عالمياً.
هذه النتيجة بالذات ولأهميتها احتاج إثباتها إلى تخصيص مساحة واسعة من البحث قياساً بفقرات البحث الأخرى؛ لأن "السبب الجيني" بنظر العلماء المؤيدين للمثلية الجنسية هو المستند الوحيد لاعتبارها خياراً جنسياً طبيعياً .
٢- بنفس القدر - علمياً - في عدم تسبّب الجينات بالمثلية الجنسية يكون حال الهرمونات أيضاً، فليست هي السبب الكامن وراء المثلية الجنسية بحسب الدراسات العلمية الحديثة.
٣- لا شك أنّ للسب البيئي والاجتماعي تأثير - بنسبة ما - في دفع البعض باتجاه المثلية الجنسية، فدور التكنولوجيا اليوم إذا ما أسيئ الاستفادة منها أو التفكك الأسري أو أساليب التربية - على سبيل المثال - واضح في هذا الصدد، لكن تلك العوامل - مهما كانت ضاغطة - ينحصر أثرها بتوفير مناخ أكثر خصوبة لبروز المثلية الجنسية لدى شخص ما، وليست هي السبب الرئيس للدفع باتجاهها،
٤- قصة السبب الذي يقف وراء المثلية الجنسية، والتي بقيت لغزاً بالنسبة للعلماء منذ زمن بعيد وحتى يوم الناس هذا، استطاع السيد أحمد الحسن كشفه
وفك شفرته وبشكل واضح، ونفس ذلك السبب موجود لدى بقية الحيوانات التي تمارس الشذوذ الجنسي أيضاً، وهو نفسه السبب وراء الجندرية الجنسية كذلك، ومن ثمَّ لا يمكن أن تكون ممارسة الحيوانات للمثلية مبرراً لاعتبار المثلية لدى الإنسان أمراً طبيعياً كما يفترض العلماء المؤيدون للمثلية ذلك.
٥- بحسب تشخيص السيد أحمد الحسن، فإنّ إحياء الماضي المدفون والمندثر في جسد الإنسان في فترة النمو الجنيني من خلال الإيحاءات الخادعة التي يقوم بها المثليون والجندريون يجعلهم شاذين عن الحالة الطبيعية المهيمنة على جسد الإنسان بعد كون ذلك الماضي لا أثر حقيقي وفعلي له مؤثر على الإنسان.
كذلك، يمكن إثبات الشذوذ والانحراف في السلوك المثلي بالنسبة للرجال والنساء بمعرفة الحالة الطبيعية والهدف من أسباب إثارة كل من الذكر والأنثى جنسياً ، وهو ما احتاج إلى مساحة في البحث لتحديده في كلا الجنسين وبالتالي معرفة الشذوذ والانحراف عن الحالة الطبيعية لدى المثليين.
٦- لما كان سبب المثلية الجنسية والجندرية الجنسية عند الإنسان واحد، فالعلاج فيهما واحد أيضاً ويعتمد بالدرجة الأساس على الإنسان نفسه. وبخصوص "تعديل الجنس" فهو لا يصلح - علمياً - أن يكون علاجاً للحالتين فضلاً عن عدم جوازه الشرعي.
٧- الميول الجنسي المثلي برمّته يقع تحت اختيار المثليين وإرادتهم في سلوك هذا الطريق الخاطئ، ولا مجال فيه مطلقاً للجبر أو الحتمية التي يبرر بها بعض العلماء مثل هذا الشذوذ. وعليه، فمن الصحيح جداً وضع قوانين مناسبة تكبح مثل هذا الشذوذ الاختياري وليس العكس كما نشاهده اليوم في بلدان العالم.
٨- وبقدر تعلق الأمر بالدين الإلهي، فإنّ موقفه الرافض للمثلية الجنسية يلتقي مع الحقيقة العلمية وصحيح تماماً، وأما طعن العلماء الملحدين من هذه الجهة فهو تحامل منهم على الدين وغير صحيح حتى مع افتراض عثورهم على الجين المسبب للمثلية؛ بعد قدرة الإنسان على مواجهة الجينات ومحاربتها، فما بالنا إذا عرفنا عجزهم عن إثبات السبب الجيني للمثلية لغاية الآن.
٩- البحث أشار أيضاً إلى حجم التضليل والتمويه العلمي والإعلامي معاً الذي مورس في موضوع المثلية الجنسية، كما أن بصمة السياسة العالمية فيه واضحة كذلك، وبالتالي فالأمر لم يعد قضية علمية ذات طابع إنساني فحسب كما يحلو للبعض تصويره.
هذه أهم النتائج التي توصل لها البحث.
أسأل الله أن تعي العقول النيّ رة خطورة الوضع فيما يتصل بهذه المسألة المهمة التي أخذت تنتشر في أغلب بلدان العالم، وتتحرك للوقوف بوجهها بطرق علمية ومنهجية صحيحة ورصينة قبل فوات الأوان، ولا أقل من أنها تسعى لتفويت الفرصة أمام من يتوعد الأسر والأطفال بالتفكك والاختطاف (الذي يعد شريان حياة المثلية الجنسية كما يصرح منظروها بأنفسهم) ليأخذ بهم إلى واديه السحيق.
وقبل ذلك أسأله سبحانه أن يفتح بفضله باباً للمصلحين الحقيقيين من عباده ليمارسوا دورهم المأمول والمنتظر منهم بين الناس.
والحمد لله رب العالمين.
علاء السالم
٢٠١٩ /٣ /١٣