الفصول
١٠) الاعتقاد بالرجعة والمهديين (عليهم السلام):
الرجعة ثالث أيام الله الكبرى · علاء السالم
١٠) الاعتقاد بالرجعة والمهديين (عليهم السلام):
كثر اللغط أخيراً من قبل بعض أنصاف المتعلمين بادعاء أنّ المهديين الوارد ذكرهم في وصية رسول الله / ليلة وفاته هم أنفسهم الائمة الاثنا عشر، هذا قول لبعضهم. وقول آخر يرى أنّ المهديين أوصياء وحجج، ولكن وجودهم ودورهم يكون في الرجعة فقط. وقول ثالث أعيت صاحبه السبل في الجمع بين روايات المهديين والرجعة، فزعم أنّ هناك تعارض بين الطائفتين وقدّم روايات الرجعة.
وعن مثل هذه الأقوال، أجاب السيد أحمد الحسن (، فقال:
[عموماً وفقك الله، هناك روايات كثيرة متواترة تقول إنّ هناك اثني عشر مهدياً من ولد الامام المهدي ( وهم خلفاء الله في أرضه، وهناك روايات كثيرة أيضاً قالت بأنّ هناك رجعة، إذن الأمران العقائديان ثابتان بروايات كثيرة ومتواترة، ومنكر أحدهما إما جاهل لم يسعفه عقله وما عنده من علم أن يجمع ويوفق بين الروايات بصورة صحيحة مقبولة، أو أنه معاند مكابر يريد أن يغطي الشمس بغربال، وإلا فما معنى إنكار حقيقة وردت في روايات كثيرة ورواها علماء الشيعة جيلاً عن جيل ؟!
أما من يقول بجهالة: إنّ المهديين يكونون في الرجعة فقط، فهو جاهل ويتخبط؛ لأنّ الرجعة تكون لمن عاشوا في هذا العالم الجسماني قبلها، وبما أنّ الرجعة لمن محضوا الايمان محضاً فالمهديون إذن ممن محضوا الايمان محضاً في هذا العالم الجسماني قبل رجعتهم.
إذن، من قال إنهم يكونون بالرجعة، فقد أثبت أنّ لهم دوراً مهماً جداً في هذا العالم الجسماني، وبهذا عاد الأمر عليه فهو لما أثبت رجعتهم حججاً لله على خلقه أثبت دورهم في العالم الجسماني وأنهم حجج الله فيه أيضاً، فأين كان دورهم كحجج لله في العالم الجسماني أليس بعد الائمة الاثني عشر ؟!
أما من تمادى في البلاهة وقال: إنّ المهديين هم أنفسهم الأئمة فهذا أظن لا يستحق الرد، فالروايات واضحة بأنّ المهديين من ولد القائم ومن ولد الحسين ومن ولد علي وفاطمة فكيف يكونون هم أنفسهم الائمة والروايات نصت على أنهم من ذرية الحسين (، فهل الحسن أو علي من ذرية الحسين ؟! وكيف يكونون هم الائمة والروايات نصت أنهم من ذرية الامام المهدي (، فهل علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الامام المهدي ؟!
الحقيقة، إنّ هذه المقالات تُعبِّر عن بلاهة قائلها.
هذا إضافة إلى أنّ الروايات ذكرت المهديين بوضوح وبيّنت زمانهم وأنه بعد الائمة / ولم تقل إنهم في الرجعة، ولا توجد رواية واحدة تقول إنهم في الرجعة فقط، فمن أين جاءوا بهذه التخرصات البلهاء التي تجعل من يسمع أقوالهم يدرك أنهم قوم قد سلبهم الله عقولهم ويحمد الله على نعمة العقل التي حباه الله بها].
ويقول أيضاً: [.. واعلم أيضاً: أنّ المهديين هم علامات الساعة وميقاتها، فبآخرهم يختم هذا العالم الجسماني، ويبدأ عالم الرجعة ثم القيامة: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ البقرة: ١٨٩...] ([٥٣]).
الهوامش
- ↩[٥٣] . المتشابهات: ج ٤ سؤال رقم (١٨٠).