الفصول

١١) للرجعة يوم معلوم كما لهذا العالم:

الرجعة ثالث أيام الله الكبرى · علاء السالم

المصدر ↗

١١) للرجعة يوم معلوم كما لهذا العالم:

من يطالع بيان بعض الأحداث المهمة في الروايات يجد أنها يُشار لها مرة في هذا العالم الجسماني، وأخرى في عالم الرجعة، كقضية مقتل إبليس مضل الأمم (لعنه الله).

فقد ورد أنّ قاتله في اليوم المعلوم هو القائم ( في مسجد الكوفة:

عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله ( عن قول إبليس: ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾([٥٤])، قال له وهب: جعلت فداك أي يوم هو ؟ قال: (يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث الله فيه الناس؟ إن الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فإذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة، وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم) ([٥٥]).

وورد أنّ قاتله هو رسول الله / في اليوم المعلوم أيضاً:

عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، قال: سمعت أبا عبد الله ( يقول: (إن إبليس قال: ﴿أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، فأبى الله ذلك عليه، قالَ: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾، فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم، وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (.

فقلت: وإنها لكرات ؟ قال: نعم إنها لكرات وكرات، ما من إمام في قرن إلا ويكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل الله المؤمن من الكافر، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين ( في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحا قريب من كوفتكم، فيقتتلون قتالاً لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز وجل العالمين، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين ( قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبار عز وجل ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ رسول الله / بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصاً على عقبيه، فيقولون له أصحابه: أين تريد وقد ظفرت؟ فيقول: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾، فيلحقه النبي / فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد الله عز وجل ولا يشرك به شيئاً، ويملك أمير المؤمنين ( أربعاً وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي ( ألف ولد من صلبه ذكراً، وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما شاء الله) ([٥٦]).

وهو ما رفع تشابهه السيد أحمد الحسن ( في كتبه الشريفة وأجوبته فيها:

فعن بيان آية الغمام في الرواية، يقول:

[وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ البقرة: ٢١٠، والذي يأتي في ظل من الغمام هو محمد / (الله في الخلق) في الرجعة وبيده حربة من نور فيقتل إبليس (لعنه الله)، فتعالى سبحانه عن الإتيان والمجيء والذهاب أو الحركة وهي من صفات الخلق ...] ([٥٧])، ثم ذكر رواية الخثعمي المتقدمة.

ثم سُئل السيد أحمد الحسن (: في أكثر من آية كريمة نرى أنّ أئمة الهدى / يفسرون الآية في هذا العالم وفي عالم الرجعة، فما حكمة ذلك ؟؟

فقال: [يوم الوقت المعلوم هو يوم قيام القائم وفيه يقتل إبليس كما ورد يقتله القائم في مسجد الكوفة، ولكن بما أنّ الرجعة إعادة امتحان بعض الخلق ممن محضوا الايمان وممن محضوا الكفر، فيعاد معهم مضل الأمم إبليس (لعنه الله)؛ لأنه ممن محضوا الكفر ولأنه أحد أفراد الامتحان الإلهي، وبالتالي أيضاً يكون في الرجعة يوم معلوم آخر، أو قل إعادة لليوم المعلوم الحقيقي - الأصل - الذي كان في الحياة الجسمانية.

الرجعة اسمها دال عليها وفقك الله، هي رجعة أي أنها إعادة، أناس ماتوا يعودون، امتحان انتهى يعاد، أيام مضت تعاد .......، فإذا كان لإبليس يوم وقت معلوم عند قيام القائم كما في الروايات وانتهى الأمر في هذا اليوم، وقتل القائمُ إبليس في هذا اليوم ثم كانت الرجعة وأعيد إبليس باعتبار أنه ممن محضوا الكفر محضاً، فهل يترك بعد إعادته إلى يوم يبعثون كما طلب هو ؟! أم يعاد عليه يوم الوقت المعلوم في عالم الرجعة بما يناسب عالم الرجعة ويكون قاتله في الرجعة هو رسول الله / كما في الرواية ؟!].

ويقول أيضاً: [القتلة الأولى: في ظهور القائم (، والقيامة الصغرى في هذه الدنيا، حيث يقتله القائم في مسجد الكوفة عند ظهور الحق، ويلقيه في هاوية الجحيم. والقتلة الثانية: في الرجعة (في الأولى) التي تبدأ بعد انقضاء ملك المهدي الثاني عشر حيث يرجع عليه الحسين بن علي (، ويرجع علي بن أبي طالب ( وكل من محض الإيمان محضاً وكل من محض الكفر محضاً، ويرجع إبليس (لعنه الله) أيضاً لأنه ممن محض الكفر محضاً ويقتله رسول الله / كما في الرواية الثانية] ([٥٨]).

الهوامش

  1. ↩[٥٤] . الحجر: ٣٦ - ٣٨.
  2. ↩[٥٥] . بحار الأنوار: ج ٦٠ ص٢٥٤.
  3. ↩[٥٦] . مختصر بصائر الدرجات: ص٢٧.
  4. ↩[٥٧] . كتاب التوحيد: ص٤١، أحد إصدارات أنصار الامام المهدي (.
  5. ↩[٥٨] . المتشابهات: ج ٤ سؤال رقم (١٧٧).
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
11) للرجعة يوم معلوم كما لهذا العالم: - الرجعة ثالث أيام الله الكبرى - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.