الملاحق ١
ملحق (١) / نص الخمس من الشرائع
رسالة في فقه الخمس وما يلحق به · الشيخ علاء السالم
-ملحق (١) / نص الخمس من الشرائع
كتاب الخمس
وفيه فصلان:
الفصل الأول: في ما يجب فيه
وهو سبعة:
الأول: غنائم دار الحرب مما حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها، ما لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد، قليلاً كان أو كثيراً.
الثاني: المعادن سواء كانت منطبعة كالذهب والفضة والرصاص، أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد والكحل، أو مائعة كالقير والنفط والكبريت. ويجب فيه الخمس بعد المؤونة.
الثالث: الكنوز، وهو كل مال مذخور تحت الأرض، فإن بلغ عشرين ديناراً وكان في أرض دار الحرب، أو دار الإسلام، وليس عليه أثره وجب عليه الخمس. ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع، فإن عرفه فهو أحق به، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس. وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئاً له قيمة، ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان له الباقي، ولا يعرِّف.
تفريع: إذا وجد كنزاً في أرض موات من دار الإسلام وعليه أثر الإسلام فهو للإمام، ولمن أخرجه مؤنة الإخراج وأجر الإخراج. ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع، فإن عرفه فهو أحق به، وإن جهله فهو للإمام.
الرابع: كل ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً، ولو أخذ منه شيئاً من غير غوص يجب الخمس فيه ، كما لو أخرج بالآلة.
تفريع: العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن.
الخامس: ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات
السادس: إذا اشترى الذمي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس على الذمي، سواء كانت مما وجب فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة، أو ليس فيه كالأرض التي أسلم عليها أهلها.
السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس.
فروع:
الأول: الخمس يجب في الكنز سواء كان الواجد له حراً أو عبداً، صغيراً أو كبيراً. وكذا المعادن والغوص.
الثاني: لا يعتبر الحول في شيء من الخمس، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطاً للمكتسب.
الثالث: إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز، فإن اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه، وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر.
الرابع: الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره.
الفصل الثاني: في قسمته
يقسم ستة أقسام:
ثلاثة للنبي / وهي: سهم الله، وسهم رسوله، وسهم ذي القربى وهو الإمام (، وبعده للإمام القائم مقامه. وما كان قبضه النبي / أو الإمام ينتقل إلى وارثه.
وثلاثة: للأيتام، والمساكين، وأبناء السبيل. ويعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة، فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا من الخمس شيئاً. ولا يجب استيعاب كل طائفة، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز.
وهنا مسائل :
الأولى: مستحق الخمس، وهو المؤمن من ولد عبد المطلب، وهم: بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب، الذكر والأنثى، ويقدم بنو أبي طالب، ويقدم منهم بنو علي وفاطمة عليهما السلام، ويقدم منهم بنو محمد بن الحسن الإمام المهدي (.
الثانية: ويجوز أن يخص بالخمس طائفة.
الثالثة: يقسم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية مقتصداً، فإن فضل كان له، وإن أعوز أتم من نصيبه.
الرابعة: ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر، بل الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنياً في بلده، ويراعى ذلك في اليتيم.
الخامسة: لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق، ولو حمل والحال هذه وتلف ضمن، ويجوز مع عدمه.
السادسة: الإيمان معتبر في المستحق، والعدالة لا تعتبر.
ويلحق بذلك الأنفال، وهي: ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبي /، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعاً، والأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، وسيف البحار، ورؤوس الجبال وما يكون بها، وكذا بطون الأودية والآجام (الأهوار).
وإذا فتحت دار الحرب، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك، وما يغنمه المقاتلون بغير أذنه فهو له (.
ولا يجوز التصرف في الأنفال بغير إذنه، ولو تصرف متصرف كان غاصباً، ولو حصل له فائدة كانت للإمام.
* * *