السؤال ٢٤٢ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

إلى سيدي وابن مولاي: أقسم عليك بمن تحب أأنت هو من تدعي ؟ التعب الروحي أتعبني .. إخوة يوسف لم يعرفوا يوسف حتى عرفهم نفسه. فكيف لمثلي أن يعرف ؟ أقسم عليك بجدّك وأبيك أرحني وقل لي أأنت حقاً ابن الإمام المهدي ومرسل من قبله. أنا لا استعجبها من الله بل هذا ظني به، ولكن لم حينما أستخيره في جنابكم تطلع مخيرة ؟! وسبق واستخرته قديماً على السيد الخامنئي فكانت: ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً﴾([81])، مولاتي الزهراء منذ زمن أطلبها ولم أرى جواباً. فكيف السبيل إلى اليقين بكم ؟ يرحمك الله أجبني وأرحني من عذابي. لابد وإنكم تعرفون قصدي وعندكم دوائي أريد جوابي من عندكم لا من الشيخ العقيلي أو غيره، فالبعد آذاني كفاني بعداً عن ائمتي والسلام. المرسل: زينب - الإمارات

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾([82]). قال تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾([83])، هذا ما كلف به إبراهيم ( وهذا ما كلف به كل الأنبياء / والأوصياء المرسلين وهو الأذان، أي: دعوة الناس إلى الحق. أمّا هداهم فلم يكلفوه، وأمّا تقديم أدلة وآيات فلم يكلفوه إلاّ في أحوال شاء الله سبحانه وتعالى فيها أن يخزي الكافرين وينجي الغافلين بمنّه سبحانه، فكون الناس قد لوثوا فطرتهم وصمّوا آذانهم عن سماع صوت الحق وغلفوا قلوبهم برين المادة والهوى فهذه خطيئتهم عليهم أن يُكفّروا عنها أولاً ليسمعوا قول الحق وصوت الحق، ولذلك قال تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾([84])، فالكفر بالطاغوت يوفر على أقل تقدير بيئة الحرية الملائمة لسماع صوت الحق وسماع صوت الله. الخراف تعرف راعيها الصالح من صوته، الذين من الله يسمعون صوت الله ويعرفون صوت الله وكلمات الله وحكمة الله ويميزونها جيداً عن سفه الشيطان. هذا هو كل شيء ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ﴾ من يكفر بالطاغوت حتماً يعرف صوته وصورته القبيحة التي تتجدد في كل زمان، فهو النمرود وعلماء الدين غير العاملين في زمن إبراهيم (، وفرعون وعلماء الدين في زمن موسى (، وبيلاطس وهيرودس وقيصر الروم وعلماء اليهود غير العاملين في زمن عيسى (، وكسرى وقيصر والحكّام وعلماء الأحناف وعلماء النصارى وعلماء اليهود في زمن محمد /، وهؤلاء وحكّام المسلمين وعلماء المسلمين في زمن الأئمة /، وهؤلاء كلهم وعلماء الشيعة غير العاملين في هذا الزمان. هل رأيت كم إنّ دائرة الطاغوت واسعة وكبيرة وكم هي كثرة الطاغوت، ولذا قال تعالى: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾([85])، فدائرة الطاغوت تشمل كل أولئك الذين لا يؤمنون أنّ الحكم لله أو حتى الذين يقرّون بألسنتهم أنّ الحكم لله ويخالفونه بأفعالهم وأعمالهم، كل أولئك ومن يتبعهم هم طاغوت وأتباع طاغوت وعبيد طاغوت لا يعبدون الله، وإن سجدوا فسجودهم للشيطان، وإن حجّوا فحجهم للشيطان، وإن صاموا فصومهم للشيطان؛ لأنهم يقرِّون ما للشيطان سواء بأقوالهم أم بأفعالهم وينكرون ما لله سواء بأقوالهم أم بأفعالهم، فعبادتهم الظاهرية لا قيمة لها عند الله، بل تراهم ملائكته واقفين يستهزؤن به سبحانه وتعالى - والعياذ بالله- فما أقبح موقفهم هذا الذي وصفه سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾([86]). الذين من الله يسمعون كلمات الله، وشيعة محمد وآل محمد / الحقيقيون يعرفون صوت الراعي الصالح جيداً. وهل يضيع الإنسان صوت إمامه ؟ أيمكن أن لا يعرف الابن صوت أبيه الذي ربّاه؛ لأنه سمع في زحام الدنيا أصوات كثيرة، أيمكن هذا ؟! أحمد الحسن

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٨١] مريم: 26.

[٨٢] الذاريات: 23.

[٨٣] الحج: 27.

[٨٤] البقرة: 256.

[٨٥] يوسف: 40.

[٨٦] الأنفال: 35.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣). السؤال ٢٤٢; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q242.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٤٢. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q242. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/53