السؤال ٢٨٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم، أرجو إرسال بعض أدلة عن السيد أحمد الحسن بخصوص أنه ولي الحجة المنتظر، ولكم جزيل الشكر والتقدير. أحمد التميمي - العراق

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام عليكم ... الأدلة على صدق دعوة السيد أحمد الحسن كثيرة ولا يمكن أن أسردها في هذا المختصر، ويمكنك الاطلاع عليها من خلال إصدارات أنصار الإمام المهدي ( والموجودة على نفس الموقع، ومنها مثلاً: كتاب (البلاغ المبين) وكتاب (الوصية والوصي) وغيرها عشرات الكتب. وسأذكر لك الآن دليلاً واحداً مع شرحه والاستدلال عليه وهو دليل (الوصية): فأقول: الدليل الأول: (وصية الرسول محمد / ليلة وفاته): السيد أحمد الحسن أعلن عن نفسه أنّه اليماني الموعود وأنّه من ذرية الإمام المهدي ( وأنه أول الأوصياء المهديين الذين يحكمون بعد الإمام المهدي (، وبيّن أنّ تسمية اليماني لانتسابه للرسول محمد /، والرسول محمد / من مكة ومكة من تهامة وتهامة من اليمن، وهناك أحاديث تبيّن ذلك، فكل من انتسب إلى الرسول محمد / فهو يماني من هذه الجهة، وقد وصفت مكة في كثير من النصوص أنها يمانية، وهناك أسباب أخر للتسمية مذكورة في كتاب (اليماني الموعود حجة الله)، وكتاب (الوصية والوصي)، وقد نص الرسول في وصيته على أنّ من بعده إثنا عشر إماماً، ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً من ذرية الإمام المهدي ( وإن أول المهديين من ذرية الإمام المهدي ( اسمه أحمد. وإليك نص الوصية: الشيخ الطوسي في الغيبة بسنده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين /، قال: (قال رسول الله / في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (: يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة، فأملا رسول الله / وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام سمّاك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي، أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم وعلى نسائي، فمن ثبتها لقيتني غداًً ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد، فذلك اثنا عشر إماماً ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المقربين (المهديين) له ثلاثة أسامي: أسم كاسمي وأسم أبي، وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) ([285]). وقول الرسول محمد / في نهاية تلك الوصية: (وهو أول المؤمنين) في وصف أول المهديين من ذرية الإمام المهدي ( يدل على أنه موجود قبل قيام الإمام المهدي (، وإلاّ فلا يصدق عليه وصف (أول المؤمنين)، بل يصدق هذا الوصف على أحد الثلاثمائة والثلاثة عشر أنصار الإمام المهدي ( الخلص، وهناك روايات تدل أو تشير إلى وجود ابن الإمام المهدي قبل قيامه، وإنه هو الممهد الرئيسي في عصر الظهور، منها: ما أخرجه الشيخ الطوسي في الغيبة ..... عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله / يقول - وذكر المهدي- : (إنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها) ([286]). ولو لاحظت هذه الأسماء وقارنتها مع أسماء أول المهديين في الوصية السابقة لوجدتها متطابقة، مع العلم أنّ هذه البيعة لا تنفي بيعة الإمام المهدي ( بين الركن والمقام على تفصيل مذكور في كتاب (الوصية والوصي). ومنها: أخرج الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد عن الرضا (: قال: (كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتهدى إلى ابن صاحب الوصيات) ([287]). والإمام المهدي ( هو صاحب وصايا الأنبياء والأئمة / فهو آخر الأئمة المعصومين الأثني عشر ولذلك وصفه الرسول محمد / في الوصية التي تقدم ذكرها بـ (المستحفظ من آل محمد) وبرواية الإمام الصادق (: (الحافظ لما استودع) أي الحافظ لوصايا الأنبياء والأئمة /، والرواية تقول إن تلك الرايات تهدى إلى ابن صاحب الوصيات أي إلى ابن الإمام المهدي(. ومنها: في غيبة الشيخ الطوسي ..... عن حذلم بن بشير، قال: قلت لعلي بن الحسين (: صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته، فقال: (يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك) ([288]). وهذه الرواية تبيّن أنّ المهدي موجود قبل ظهور السفياني، ومن المعلوم أنّ السفياني يظهر قبل الإمام المهدي ( وهو علامة من علاماته، وليس بعده، إذن لا تنطبق هذه الرواية على غير المهدي الأول من ذرية الإمام المهدي ( والذي وصفه الرسول / بأنه أول المؤمنين وأنّ أسمائه عبد الله وأحمد والمهدي. ومنها: عن أبي جعفر في خبر طويل، قال: (... إياك وشذاذ من آل محمد فإن لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فألزم الأرض ولا تتبع منهم رجلاً أبداً حتى ترى رجلاً من ولد الحسين ( معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه، فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ( ثم صار عند محمد بن علي ( ويفعل الله ما يشاء فألزم هؤلاء أبداً وإياك ومن ذكرت لك ...) ([289]). وهذا الرجل الحسيني لا يمكن أن يكون هو الإمام المهدي (؛ لأنه إذا قلنا بذلك يستلزم القول بحرمة إتباع كل راية قبل قيام الإمام المهدي (، وهذا يستلزم حرمة إتباع راية اليماني التي هي أهدى الرايات والمأمور بإتباعها وأنّ الملتوي عليها من أهل النار. إذن، فهذه الرواية لا تنطبق إلاّ على اليماني المأمور بطاعته فقط في عصر الظهور المقدّس، ومن قول الإمام الباقر (: (معه عهد نبي الله) والعهد هو الوصية، أي: إنّ ذلك الرجل الحسيني وصي وصاحب وصية (عهد)، ولا يوجد وصي في عصر الظهور غير الإمام المهدي ( وابنه المهدي الأول كما هو واضح من الروايات السابقة، وقلنا إنّ تلك الرواية لا تنطبق على الإمام المهدي ( فلا يبقى غير المهدي الأول من ذرية الإمام المهدي (. ويتضح من خلال هذه الروايات ورواية الوصية مع مقارنتها مع رواية أو روايات اليماني أنّ الراية الوحيدة المأمور بطاعتها هي راية اليماني الوصي الحسيني المهدوي؛ لأنه لا يمكن أن تكون هناك عدّة رايات مأمور بطاعتها في زمن واحد، بل بعض الروايات السابقة حصرت الطاعة في راية واحدة لا غير. فالوصية عند الموت من التكاليف التي أوجبها الله تعالى على العباد في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾([290]). فلا يمكن أن يكون الرسول محمد / قد توفى ولم يوص عند وفاته فيكون بذلك قد خالف كتاب الله تعالى (وحاشاه من ذلك)، وبما أنه لابد أن يكون الرسول قد أوصى فلا يوجد نص لتك الوصية غير الرواية التي نقلتها لك، وبإنكارها تنتفي الوصية أي لا يوجد لها، أي: نص في السنة المنقولة عن العترة الطاهرة. وقد نصت وأشارت روايات كثيرة على أنّ الأوصياء يعرفون بالوصية، ومنها حددت وصية الرسول محمد /: منها: عن الحارث بن المغيرة النصري، قال: قلت لأبي عبد الله (: بما يعرف صاحب هذا الأمر ؟ قال: (بالسكينة والوقار والعلم والوصية) ([291]). ومنها: عن أبي عبد الله (، في حديث طويل، قال: (... يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره: هو أولى الناس بالذي قبله، وهو وصيه، وعنده سلاح رسول الله / ووصيته ... الحديث) ([292]). ومنها: وعن أبي عبد الله (، قال: (أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد ! لا والله ولكن عهد من الله ورسوله / لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه) ([293]). ومنها: قال عبد الله بن أبي الهذيل عندما سُُئل عن الإمامة كلاماً طويلاً في وصف الأئمة / منه: (... وهم عترة الرسول عليه وعليهم السلام المعروفون بالوصية والإمامة، لا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان ..). ثم قال تميم بن بهلول حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في الإمامة مثله سواء ([294]). ومنها: عن الباقر (، قال: (... اسمه اسم نبي ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ورايته وسلاحه ... ) ([295]). ومنها: عن معاوية بن وهب، قال: استأذنت على أبي عبد الله ( فأذن لي فسمعته يقول في كلام له: (يا من خصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقى وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا وجعلنا ورثة الأنبياء) ([296]). ومنها: عن معاوية بن وهب، عن أبى عبد الله (، قال: سمعته يقول: (اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقى وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة وخصنا بالوصية) ([297]). ومنها: قيل لأبي عبد الله (: بأي شئ يعرف الإمام ؟ قال: (بالوصية الظاهرة وبالفضل، إن الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه ذلك) ([298]). ومنها: عنهم /: (... يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام معه عهد نبي الله / ورايته وسلاحه ووزيره معه، فينادي المنادي بمكة بإسمه وأمره من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي. ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله / ورايته وسلاحه ...) ([299]). ومنها: في خبر الراهب الذي التقى الرسول محمد / قبل الرسالة: (إلى أن قال: ......... قال لنا: تسمعان مني هذا والله نبي آخر الزمان والله سيخرج قريب فيدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه، ثم قال: هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له علي ؟ فقلنا: لا، قال: إمّا أن يكون قد ولد أو يولد في سنته هو أول من يؤمن به نعرفه وإنا لنجد صفته عندنا بالوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ..........) ([300]). وهذه الروايات والأخبار بمجموعها تدل على أنّ الأوصياء يعرفون بالوصية، ومنها من خصّت وصية الرسول محمد /. فإن قال قائل: من يقول إنّ أحمد المذكور في وصية الرسول محمد / هو نفسه أحمدكم فلعله يكون غيره أو يأتي في المستقبل، وأيضاً يوجد كثير من الناس بهذا الاسم ؟؟ أقول: كون الوصية من أهم الأدلة التي تدل على الحجج، فلا يمكن لأحد أن يدعي الوصية كذباً وزوراً؛ لأنه لو قلنا بإمكان ذلك لانتفى كون الوصية دليل هداية بل ستكون سبب الضلالة والعياذ بالله، فلا يمكن لأحد أن يدعي الوصية وأنها تنص عليه بالاسم، وهذا التاريخ أمامك هل يوجد أحد ادعى أنه علي السجاد المذكور في وصية رسول الله / أو أنه الباقر أو الصادق ... وهكذا هلم جرّا، فحاشا الله عز وجل أن يمكن المدعين والمنتحلين من انتحال الوصية، وهذا بحد ذاته إعجاز الهي. إذ لم نجد أحداً ادعى أنه أحد الأئمة الأثني عشر / وأنّ الوصية تنص على اسمه. ثم إنّ وصية الرسول محمد / سيحتج بها الإمام المهدي ( عند قيامه أيضاً، فهل يمكن لأحد أن يشكل على الإمام المهدي ( ويقول له من يقول إنك محمد بن الحسن العسكري المذكور في هذه الوصية، فنحن لم نحظر ولادتك في بيت الحسن العسكري ولم نحظر عندما أوصى لك، وإن قلت إن اسمك محمد وهو المذكور في الوصية، فآلاف الناس بهذا الاسم ؟؟!! قطعاً إنك تقول إن هكذا إشكال على الإمام المهدي ( غير تام، وأنا معك أقول إنه غير تام، ولكن السؤال هو لماذا إن هكذا إشكال غير تام ؟؟؟ فهل يوجد جواب غير أن الله تعالى لا يمكن أن يجعل وصية الرسول محمد / مرتعاً لادعاء المدعين الكاذبين وانتحال المنتحلين، وإلا كيف يمكن الناس أن تصدق أن هذا هو محمد بن الحسن العسكري ( الذي نص عليه الرسول / في الوصية، وقد غاب أكثر من ألف سنة؟؟!! وكذلك الله تعالى احتج على اليهود والنصارى بأن محمداً مذكوراً في كتبهم. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيل﴾([301]). وقال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾([302]). وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾([303]). ونفس السؤال يأتي هنا: نعم، إنّ اسم محمد مذكور في التوراة والإنجيل، ولكن من يقول هو هذا محمد ؟؟ فلعله محمد آخر يأتي في آخر الزمان ؟؟!! فما هو الدليل على أنه محمد بن عبد الله / ؟؟!! وفعلا هذا ما احتج به علماء اليهود والنصارى عند مناظرتهم مع الإمام الرضا (، ففي النهاية اقرّوا للإمام أنّ محمداً مذكور في كتبهم ولكن من يقول إنّه محمد هذا ؟؟!! عن الرضا ( في محاججته مع جاثليق النصارى ورأس الجالوت وهي طويلة نأخذ طرفاً منها: (... قال الجاثليق: صفه ؟ قال: لا أصفه إلاّ بما وصفه الله، هو صاحب الناقة والعصا والكساء ﴿النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ يهدي إلى الطريق الأفضل والمنهاج الأعدل والصراط الأقوم، سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته هل تجد هذه الصفة في الأنجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق ملياً وعلم إنّه إن جحد الإنجيل فقد كفر، فقال: نعم، هذه الصفة في الإنجيل وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي / وقد صح في الإنجيل فأقررت بما فيه صفة محمد /. فقال: فخد عليّ في السفر الثاني فأني أوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر إبنته فاطمة وذكر الحسن والحسين /. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أنّ الرضا ( عالم بالتوراة والإنجيل، فقالا: والله لقد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه إلاّ بجحود الإنجيل والتوراة والزبور، وقد بشّر به موسى وعيسى (عليهما السلام) جميعاً، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة إنه محمد هذا، فأما اسمه محمد فلا يصح لنا أن نقر لكم بنبوته ونحن شاكون إنه محمدكم. فقال الرضا (: إحتججتم بالشك، فهل بعث الله من قبل أو من بعد من آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد ؟ وتجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها على جميع الأنبياء غير محمد ؟ فأحجموا عن جوابه .. الحديث) ([304]). فنرى أنّ الإمام الرضا ( وصف هكذا إشكال بأنه احتجاج بالشك ! ورد عليهم بأنّ محمداً / هو أول نبي بهذا الاسم المذكور في الكتب، ولم يدع ذلك أحد غيره، وهذا الجواب الجم علماء أهل الكتاب، ولم يجدوا عنه محيصاً، ولا يمكن لأحد أن يقول بأن جواب الإمام الرضا ( غير تام، وأنه يمكن لأحد اسمه محمد أن يطبق ما موجود في الكتب عليه ويدعي أنه الرسول الخاتم؛ لأنّ ذلك يقتضي أن يكون جواب الإمام الرضا ( غير تام وحاشاه. وكذلك الحال بالنسبة للسيد أحمد الحسن فلم يدع أحد قبله أنه أحمد المذكور في وصية الرسول / منذ توفى رسول الله / وإلى يومنا هذا غير السيد أحمد الحسن. ثم إنه قد ورد الذم لمن يثير ذلك الإشكال: عن الإمام أبو محمد العسكري ( في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾([305]) الآية، قال (: (خاطب الله تعالى بها قوماً [من] اليهود لبسوا الحق بالباطل بأن زعموا أنّ محمداً / نبي وأنّ علياَ وصي، ولكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة) ([306]). وغيرها روايات كثيرة تذم الذين قالوا إنّ محمداً ليس هو المذكور في الكتب وأنه يأتي في المستقبل. ثم إنّ السيد أحمد الحسن لم يكتف بذلك فقط بل دعم ذلك بالإعجاز العلمي في تفسير القرآن الكريم وكذلك استعداده لمباهلة كل من يكذبه واستعداده لقسم البراءة، وكذلك أيده الله تعالى من الجانب الغيبي بمئات إن لم نقل آلاف الرؤى الصادقة بالرسول محمد / والأئمة المعصومين والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء / وكلها تنص وتؤيد أنّ السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٢٨٥] الغيبة الطوسي: ص150.

[٢٨٦] غيبة الطوسي: ص305.

[٢٨٧] الإرشاد: ص250.

[٢٨٨] غيبة الطوسي: ص294.

[٢٨٩] إلزام الناصب: ج ٢ ص96.

[٢٩٠] البقرة: 180.

[٢٩١] الإمامة والتبصرة: ص138.

[٢٩٢] الكافي: ج ١ ص428، إثبات الهداة: ج ١ ص88.

[٢٩٣] الكافي: ج ١ ص307.

[٢٩٤] عيون أخبار الرضا: ج ١ ص57.

[٢٩٥] إلزام الناصب: ج ٢ ص96.

[٢٩٦] بصائر الدرجات: ص149.

[٢٩٧] بصائر الدرجات: ص149.

[٢٩٨] الكافي: ج ١ ص284.

[٢٩٩] بحار الأنوار: ج ٢٥ ص223.

[٣٠٠] كمال الدين: ص190.

[٣٠١] الأعراف: 157.

[٣٠٢] الفتح: 29.

[٣٠٣] الصف: 6.

[٣٠٤] إثبات الهداة : ج ١ ص194.

[٣٠٥] البقرة: 42.

[٣٠٦] مدينة المعاجز ج ١ ص478.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣). السؤال ٢٨٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q284.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٨٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q284. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/53