السؤال ٢٨٦ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم، لم أجد في جوابكم سوى مجموعة روايات ونصوص قرآنية ممكن لأي شخص أراد أن يدعي هذا الأمر أن يلويها ويأولها لصالحه, أمّا عن المنامات فقد رأيت فيما يرى النائم في المنام بعد حيره أصابتني، وبعد إلحاح ودعاء وصلاة رأيت كأن صوتاً يخبرني قائلاً: الحجة لديه الحجة على أنه الحجة. للأسف، لم أجد لديكم أي حجة مقنعة مع احترامي الشديد لكم، فإن كنت مصيباً فالحمد لله، وإن كنت مخطئاً فلعلي معذور أمام الله. وأخيراً وليس أخراً أشكركم جزيلاً على الرد، وأتمنى من الله أن يوفقنا وإياكم إلى سبيله وإلى هديه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمه اله وبركاته الشكاكي فراس - سويسرا

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. قولك: (لم أجد في جوابكم سوى مجموعة روايات ونصوص قرآنية ممكن لأي شخص أراد أن يدعي هذا الأمر أن يلويها ويأولها لصالحه). أقول: لو كانت أخبار الرسول محمد / وآله الأطهار / يمكن لأي أحد أن يؤولها على نفسه لما كان لها فائدة بل ستكون طريقاً للضلال والحيرة (وحاشاهم)، في حين أنها وجدت لهداية الناس ومعرفة الحق من الباطل، خصوصاً وصية الرسول محمد / ليلة وفاته عندما نص على أوصياءه إلى يوم القيامة وسمّى منهم ثلاثة عشر وصياً الأئمة الاثني عشر وأول المهديين ووصي الإمام المهدي ( أحمد. وفي رواية عن الإمام الجواد ( يقول فيها لو لم يكن رسول الله / قد أوصى لضيع من في أصلاب الرجال ([309])، أي إنّ الوصية هداية وبرهان لمن في أصلاب الرجال ليعرفوا الأوصياء من بعد الرسول محمد / ويميزونهم بأسمائهم وصفاتهم، وحاشى لله أن يجعل شيئاً ما كدليل ثم يُمكن المنتحلين والكاذبين من ادعاءه وانطباقه عليهم، وقد فصلت لك استحالة انطباق الوصية على غير أهلها في الجواب السابق، ولا أدري بأي دليل وحجة تقول بإمكان تأويل كلام المعصومين على غير من قصدوه حقاً ؟!!! ثم قد روي أنّ فضل أهل آخر الزمان على كل زمان؛ لأنهم آمنوا بسواد على بياض، أي: حبر على ورق وهو روايات محمد وآله /: عن الإمام جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن أبي طالب (، في حديث طويل في وصية النبي / يذكر فيها إنّ رسول الله / قال له: (يا علي، واعلم أن أعجب الناس إيماناً وأعظمهم يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا بنبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض) ([310]). وقد بينت لك سابقاً أنّ هذا من أدلة الأنبياء والأئمة / وقد أنكرها المكذّبون بنفس الحجّة التي تحتج بها أنت الآن، وكنت أتمنى أن لا أسمع منك هكذا كلام. قولك: (أمّا عن المنامات فقد رأيت فيما يرى النائم في المنام بعد حيره أصابتني، وبعد إلحاح ودعاء وصلاة رأيت كأن صوتاً يخبرني قائلاً: الحجة لديه الحجة على أنه الحجة). أقول: فهذه الرؤيا عليك وليس لك، وهي ليس لها مصداق الآن غير السيد أحمد الحسن؛ لأنه صاحب الحجة التي بينها وأكد عليها الأئمة /، وهي الوصية والعلم وحاكمية الله، أي الأمر بالطاعة، وقد ذكرت لك في الجواب السابق الروايات التي تنص على أنّ الحجة يعرف بالوصية، أي: وصية رسول الله / وقد ذكر فيها السيد أحمد الحسن بصفته. وبالنسبة للعلم فأعظم العلم هو القرآن الكريم، وقد تحدّى السيد أحمد الحسن جميع العلماء بالمناظرة بالقرآن الكريم وقد أنزل كتاب (المتشابهات) وصدر منه إلى الآن أربعة أجزاء وتحدّاهم أن يردوا على ما جاء فيه. وأمّا بالنسبة إلى حاكمية الله تعالى فالسيد أحمد الحسن هو الوحيد الذي رفع شعار (حاكمية الله) و (البيعة لله)، وهو الذي نص عليه الأئمة / بأنّ الملتوي عليه من أهل النار، في روايات (اليماني)، وقد بيّن السيد أحمد الحسن بأنّ أول المهديين - أحمد - واليماني هما شخصية واحدة بعدّة أسماء وصفات. فهذه هي حجة الأنبياء والأئمة / وهي عينها عند السيد أحمد الحسن، والكلام طويل في هذا الموضوع، يمكنك الإحاطة به من خلال كتب السيد أحمد الحسن وكتب أنصاره، منها: (حاكمية الله)، و (الإضاءات بثلاثة أجزاء)، و (الوصية والوصي أحمد الحسن)، و (اليماني الموعود حجة الله)، وغيرها الكثير. قولك: (للأسف لم أجد لديكم أي حجة مقنعة مع احترامي الشديد لكم، فإن كنت مصيباً فالحمد لله، وإن كنت مخطئاً فلعلي معذور أمام الله). أقول: وأنا مع احترامي لك أقول: أين هم وكم هم من اعترفوا بحجج الأنبياء والأئمة /؟! فهم قليل كالكبريت الأحمر كما وصفهم أمير المؤمنين ( ([311])، واعلم إن كنت أنت مخطئاً - وهذا هو المتيقن - فلا عذر لك غداً أمام الله تعالى وأمام الإمام المهدي ( فلله الحجة البالغة على الناس ولا حجة لأحد عليه. قولك: (وأخيراً وليس آخراً أشكركم جزيلاً على الرد، وأتمنى من الله أن يوفقنا وإياكم إلى سبيله وإلى هديه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته). أقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وهذا واجبنا ولا شكر على واجب، وأرجو أن لا أكون مقصّراً في تبيان الحق إليك، وأسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك إلى نصرة الحق المتمثل بالسيد أحمد الحسن يماني آل محمد، وان لا يجعلك غداً من الذين يقولون: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ( لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً﴾([312]). واعلم بأنكم الفقراء إلى الله وأنه الغني الحميد، وكذلك حججه أغنياء بغناه تعالى. قال الله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾([313]). والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن اللهُ له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٣٠٩] روى الكليني بسنده في خبر طويل عن أبي جعفر الثاني (، قال: قال أبو عبد الله ( إلى أن يقول: (إن خليفة رسول الله /مؤيد ولا يستخلف رسول الله / إلاّ من يحكم بحكمه، وإلاّ من يكون مثله إلاّ النبوة، وإن كان رسول الله /لم يستخلف في علمه أحداً فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده) الكافي: ج ١ ص242 – 245.

[٣١٠] كمال الدين: ج ١ ص288.

[٣١١] روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله / قال: (إنّ علياً وصيي ومن ولده القائم المنتظر المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً أن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر، فقام إليه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله، وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال: إي وربي، ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، ثم قال: يا جابر، إن هذا أمر من أمر الله وسر من سر الله فإياك والشك فإن الشك في أمر الله عز وجل كفر (كمال الدين: ص287.

[٣١٢] الفرقان: 27 – 29.

[٣١٣] البقرة: 272.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣). السؤال ٢٨٦; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q286.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٨٦. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q286. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/53