السؤال ٣٨٠ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيدي وحجتي أحمد الحسن عليك الصلاة والسلام ... جئتك والله حائراً في بعض الأمور متمنياً منك الرد عليها. أما هذه الأمور فهي: إن أخي من مذهب أهل السنة وكنت أتحدث معه عن ما فعل أبو بكر مستدلاً بكتاب (ثم اهتديت)، وهذا الكتاب يستدل الوقائع من كتب أهل السنة كالبخاري، مسلم. فقلت لأخي أنه أبو بكر حارب المسلمين الذين امتنعوا من إقامة الزكاة، والرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) نهى عن محاربة وقتل كل من قال لا إله إلا الله مستدلاً بكتب البخاري ومسلم، فرد عليّ قائلاً أنه هذه أحكام شرعية فلماذا القرآن أمر بقتل الزاني المحصن المسلم ؟ أرجو منك التوضيح على هذه المسألة، وإن كان الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) نهى عن ذلك فلماذا يقاتل الإمام المهدي سلام الله وصلاته عليه المنافقين ؟ س2: تحدثت مع أمي بدعوتك وهي حائرة وتدعو الدعاء ولكنها جاءت لي ببعض الأحاديث لم أعرف ماذا سيكون الرد، ومن هذه الأحاديث: قال رسول الله / في حديثه عن ليلة المعراج, قال تعالى ....: (وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهدياً كلهم من ذريتك من البكر البتول, وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم, يملأ الأرض عدلاً كما ملئت منهم ظلماً وجوراً, أنجي به من الهلكة, وأهدي به من الضلالة, وأبرئ به من العمى, وأشفي به المريض). وفي حديث آخر: (الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها). وأيضاً: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: (دخلت على فاطمة / وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها, فعددت اثني عشر آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين). فماذا سيكون الرد يا سيدي على مثل هذه الأحاديث ؟ وأخيراً علمنا جميعاً أنه الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) ذكر الأئمة بالاسامي وذكر اسم أول المهديين لكنه لم يذكر أسامي الإحدى عشر مهدياً. س3: سيدي وحجتي وإمامي أحمد الحسن عليك السلام، ماذا سيكون ردي على أهل السنة إن كانوا يقولون بأن خلافة أبو بكر وعمر وعثمان صحيحه، مستدلين بالآيات القرآنية الكريمة، وهي: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾([162])، وأيضاً: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾([163]) صدق الله العظيم. أرجو منك التوضيح جزاك الله خيراً ... فأرجو منك التوضيح عليك السلام ... هذا ولكم جزيل الشكر مني وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الأئمة منهم والمهديين. المرسل: خالد - الكويت

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام عليكم أخي العزيز ورحمة الله وبركاته. ج س1: أصل الكلام لابد أن يكون أولاً في الحجة المنصب من الله تعالى، وعند إثباته تكون كل أعماله حجة وصحيحة ولا يجوز الاعتراض عليها، وله أن يقاتل أي فئة تشكل خطراً على الإسلام والمسلمين، وأما الذي لم تثبت حجيته وإمامته وتزعّم ذلك فلا يجوز له أصلاً أن يُصدر أي حكم مهما كان صغيراً، وأبو بكر غاصب للخلافة فمن أين له أن يحكم بإراقة دماء المسلمين؟! ثم إنّ رجم الزاني المحصن حكم شرعي ثابت، فهل ثبت عند أبي بكر حكم من القرآن أو السنة بقتل من يمتنع عن أداء الزكاة ؟! أما قتال الإمام المهدي ( للمنافقين والكافرين فهو لتطهير الأرض وإقامة دولة العدل الإلهي، ولا يخفى عليك أنّ الرسول محمداً / قد أمر علي بن أبي طالب ( بقتال المارقين والقاسطين ... الخ، أضف إلى ذلك أنه إمام منصب من الله تعالى فلا يمكن لأحد أن يعترض على أفعاله؛ لأنه معصوم ولا يفعل القبيح والخطأ، وهذا هو أهم شيء، فيرجع النقاش إلى تنصيب الله تعالى والى خلافة الرسول محمد / ومن هو الخليفة الحق ومن هو الغاصب المتعدي. ج س2: لا تعارض أبداً بين ذكر بعض الروايات لأسماء الأئمة الاثني عشر / وبين الروايات التي تذكر المهديين الاثني عشر من ذرية الإمام المهدي (، فالروايات التي تختص بذكر الأئمة الاثني عشر / ناظرة إلى مقام الإمامة الذي هو يختلف عن مقام إمامة المهديين من ذرية الإمام المهدي ( من حيث الفضل، فالمهديون أيضاً أئمة ولكن مقامهم دون الأئمة الاثني عشر يقيناً، ثم إن أمر المهديين من الأسرار المخفية والتي هي من ابتلاءات آخر الزمان، فقد اكتفى الرسول محمد / والأئمة / بذكرهم والإشارة إليهم ببعض الروايات لكي يحافظوا على هذا السر العظيم، فقد تكلم أمير المؤمنين ( عن الفتن التي تسبق قيام القائم ( حتى وصل إلى قيام القائم ( فقال: (ولا تسألوني عن بعد ذلك فإنه قد عهد إليّ حبيبي رسول الله / أن لا أخبر أحداً بذلك إلّا أهل بيتي). إذن فمسألة الإمامة بعد الإمام المهدي ( من الأمور التي تكتم عليها أهل البيت /. وأشاروا إليها ببعض الروايات لكي يهتدي إليها المؤمنون ولكي تقام الحجة على المعاندين والمنافقين. ويكفي لذلك وصية الرسول / ليلة وفاته وغيرها من الروايات التي خصت المهديين بالذكر. ويتحصل أن الروايات التي ذكرت الأئمة الاثني عشر / لم تقل بأنه لا إمامة بعدهم بكل صراحة بل عند الجمع بين الروايات التي تنص على الأئمة وبين الروايات التي تنص على المهديين يتحصل أن هناك اثني عشر إماماً وبعدهم اثنا عشر مهدياً؛ لأنه حاشا لأهل البيت / أن يتناقض كلامهم وخصوصاً في أمر الإمامة والأوصياء /. وأما أول المهديين من ذرية الإمام المهدي ( فقد نص الرسول محمد / في وصيته بأنه (أول المؤمنين) ولا يصدق هذا الوصف على أول المهديين إلا أن يكون موجوداً قبل قيام الإمام المهدي (، كما كان أمير المؤمنين ( يوصف بأنه أول المؤمنين؛ لأنه كان موجوداً قبل إعلان رسالة الرسول محمد / فسبق الجميع بالتصديق به ونصرته فكان هو ( وصيه ويمانيه وأول المؤمنين به. وتجد تفصيلاً أكثر في كتاب (الوصية والوصي أحمد الحسن) أحد إصدارات أنصار الإمام المهدي (. وأعتذر عن الاختصار. ج س3: بالنسبة إلى قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ فهو أمر إلى الرسول محمد / بأن يشاور أصحابه كما حصل في معركة الخندق عندما أشار عليه سلمان المحمدي بحفر الخندق، وهذه الآية خاصة بالرسول / أو الحجة المنصب لا أنها تنصيب أو منهج تنصيب للحجة. وبعبارة أخرى هذه الآية إرشاد للحجة بعد الفراغ من كونه حجة ومنصب من قبل الله تعالى، لا أنها بصدد بيان منهج اختيار الحجة وتنصيبه، فالحجة الذي تم تنصيبه من قبل الله تعالى أرشده الله إلى مشاورة أصحابه، ثم ما هو المراد من الأمر الذي يشاورهم فيه ؟ ولو نظرت إلى تمام الآية لظهر إليك أنها بعيدة كل البعد عن مسألة تعيين واختيار الخليفة: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾([164]). فلاحظ أن المشاورة هي من باب التلطف بالأتباع والحرص على إيمانهم و ... ثم إن الله قال بعد ذلك: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ﴾ أي إن الأمر بعد المشاورة عائد إلى الرسول محمد / فإن شاء عمل بمشورتهم وإن شاء عمل بما يراه هو /. فأين هذا مما يدعيه المخالفون لله ولرسوله وللأئمة ؟!! وأما قوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ فهنا المقصود من الأمر هو أمر الناس، ومن المعلوم أن الخلافة والإمامة ليست من أمر الناس حتى يمكن لهم أن يتشاوروا بها، بل هي أمر الله تعالى يعطيها لمن يشاء من خلقه. قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾([165]). وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾([166]). وقال تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾([167]). وقال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾([168]). وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾([169]). إذن فالجعل والتنصيب بيد الله تعالى ولم يكله لا إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب فكيف يكله إلى من هو دونهم أو إلى من يخطأ أكثر من أن يصيب ؟؟!! والكلام طويل، أرجو أن تراجع كتاب (حاكمية الله) للسيد أحمد الحسن (، وكتاب (ملحمة الفكر الإسلامي والفكر الديمقراطي) من إصدارات أنصار الإمام المهدي (. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[١٦٢] آل عمران: 159.

[١٦٣] الشورى: 38.

[١٦٤] آل عمران: 159.

[١٦٥] القصص: 68.

[١٦٦] الأحزاب: 36.

[١٦٧] البقرة: 30.

[١٦٨] البقرة: 124.

[١٦٩] البقرة: 264.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤). السؤال ٣٨٠; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q380.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ٣٨٠. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q380. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/54