السؤال ٣٨١ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هو دليلكم المادي والعلمي وإثباتاتكم العملية والعلمية بالنسبة للشخص البسيط الذي لا يستطيع أن يميز الصالح من الطالح ؟ وفقنا الله وإياكم لخدمة المذهب الشريف. المرسل: أحمد - مصر
إجابة الأنصار:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. لم توضح مرادك من الدليل المادي، فإذا كنت تقصد انطباق العلامات الجسمانية الواردة في الروايات على السيد أحمد الحسن ( فهي منطبقة جميعها كما يشهد بذلك الكثيرون الذين رأوه. أما إن كنت تقصد المعاجز والكرامات المادية فهي حاصلة أيضاً ويمكنك أن تطلع على بعضها في كتب الأخوة الأنصار ولاسيما كتاب (كرامات وغيبيات). أما الإثباتات العملية على صدق الدعوة المباركة فهي كثيرة نذكر منها أن الدعوة الشريفة هي الوحيدة في هذا العالم التي تدعو إلى حاكمية الله والتنصيب الإلهي للحاكم، وهي الوحيدة التي يلمس المؤمنون بها التوفيق الإلهي من خلال الرؤى والكشوفات وتحقق علامات الظهور في الخارج. وهي الوحيدة التي لا تداهن في دين الله بينما الجميع الآن يداهنون الدجال الأمريكي، وهي الوحيدة التي اتخذت من القرآن ومعرفة علومه دليلاً ساطعاً، بل إنها الوحيدة أيضاً التي تدعو كل الديانات السماوية للحوار والمناظرة وكل بكتابه لمعرفة صاحب الحق، وهي الوحيدة التي تصر على أن الدليل هو الثقلان القرآن والعترة دون غيرهما من أراء الناس غير المعصومين. أما الدليل العلمي المبسط الذي طلبته فيكفيك أن تعلم أن السيد أحمد الحسن ( قد نصت عليه وصية رسول الله / ليلة وفاته فيمن نصت عليه من أوصياء فهو ( وصي الإمام المهدي، ولعلك تستطيع الإطلاع على كتب الإخوة الأنصار لتعلم بالدليل القاطع أن وصية رسول الله / لا يمكن أن يدعيها إلا صاحبها، والوصية تمثل الحلقة الأولى من قانون معرفة الحجة الذي نصت عليه آيات الكتاب الحكيم وروايات آل محمد /، والحلقتان الأخريتان هما العلم وحاكمية الله وقد تحدث عنهما. سُئل أبو عبد الله ( بأي شيء يُعرف الإمام ؟ قال: (بالوصية الظاهرة وبالفضل، إن الإمام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم ولا بطن ولا فرج فيقال: كذاب ويأكل أموال الناس وما أشبه هذا) ([170]). وعن أحمد بن أبي نصر، قال: (قلت لأبي الحسن الرضا (: إذا مات الإمام بم يُعرف الذي بعده ؟ فقال: للإمام علامات منها: أن يكون أكبر ولد أبيه، ويكون فيه الفضل والوصية...)([171]). وعن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله (: (المتوثب على هذا الأمر المدعي له، ما الحجة عليه ؟ قال: يُسأل عن الحلال والحرام، قال: ثم أقبل عليَّ فقال: ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر: أن يكون أولى الناس بمن كان قبله، ويكون عنده السلاح، ويكون صاحب الوصية الظاهرة ...) ([172]). عن أحمد بن عمر، عن الرضا (، قال: (سألته عن الدلالة على صاحب الأمر، فقال: الدلالة عليه: الكبَر والفضل والوصية ...) ([173]). وعن أبي بصير، قال: (قلت لأبي الحسن (: جُعلت فداك بم يُعرف الإمام ؟ قال: فقال: بخصال؛ أما أولها فإنه بشيء قد تقدم من أبيه فيه بإشارة إليه لتكون عليهم حجة ...) ([174]). وعن الحارث بن المغيرة النضري، قال: (قلنا لأبي عبد الله (: بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية) ([175]). وسأنقل لك الآن وصية رسول الله /: (قال رسول الله / في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (: يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة، فأملا رسول الله / وصيته حتى انتهي إلى هذا الموضع فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الإثني عشر إماماً، سمّاك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي، أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غداًً ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد، فذلك إثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده إثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المقربين (المهديين) له ثلاثة أسامي أسم كاسمي وأسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين) ([176]). ولعل من المفيد الآن التذكير بأن الوصية لا يدعيها غير صاحبها، فعن محمد بن الفضل، عن الرضا (: (في حديث طويل إنه حضر في البصرة في مجلس عظيم فيه جماعة من العلماء وفيه جاثليق النصارى ورأس الجالوت، فالتفت الرضا ( إلى الجاثليق وقال: هل دل الإنجيل على نبوة محمد / ؟ قال: لو دل الإنجيل على ذلك لما جحدناه، فقال (: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث، فقال الجاثليق: اسم من أسماء الله لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا (: فإن أقررتك إنه اسم محمد ... (وبعد أن ذكر الإمام ( ما جاء في الإنجيل والتوراة من ذكر للرسول /، أي ذكره لوصية موسى وعيسى (عليهما السلام) بمحمد /) قالا - أي الجاثليق ورأس الجالوت -: والله لقد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه إلا بجحود الإنجيل والتوراة والزبور، وقد بشر به موسى وعيسى عليهما السلام جميعاً، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة إنه محمد هذا، فأما اسمه محمد فلا يصح لنا أن نقر لكم بنبوته ونحن شاكون إنه محمدكم. فقال الرضا (: احتججتم بالشك، فهل بعث الله من قبل أو من بعد، من آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد ؟ فأحجموا عن جوابه... الخ) ([177]). الشاهد في هذه الرواية هو أن الإمام الرضا ( يحتج على صدق نبوة الرسول الكريم / بما ورد في التوراة والإنجيل من ذكر أو وصية به /، فيعترف الجاثليق ورأس الجالوت بورود اسم الرسول /، ولكنهما يشككان بأن يكون صاحب الاسم هو نفسه رسول الله / وليس غيره، فيجيبهما الإمام (: احتججتم بالشك، فهل بعث الله من قبلُ أو من بعدُ، من آدم إلى يومنا هذا نبياً اسمه محمد ؟ وأنا أقول لكم: هل ادعى أحد قبل السيد أحمد ( إنه ابن الإمام المهدي ( ووصيه، واحتج عليكم بوصية رسول الله / كما احتج الإمام الرضا ( على نبوة الرسول / بوصية موسى وعيسى به ؟ هذا التأريخ بين يديكم فقلبوا صفحاته إن شئتم، ووالله لن تجدوا من ادعى هذا الأمر قبله، فإذا كنتم تقبلون احتجاج الرضا ( فعليكم قبول احتجاج السيد أحمد ( بالوصية. وينبغي أن تعلم أن أدلة السيد أحمد الحسن ( لا تقف عند هذا الحد، فهي أكثر بكثير من أن تحصى في هذه العجالة ولكن لا بأس بذكر أنه ( مؤيد بملكوت السماء من خلال الرؤى والكشوفات، وأنه ( قد تحدى علماء كل الديانات الإلهية للمباهلة ولقسم البراءة. وعلى أي حال يمكنك أن تتوجه لله جل وعلا لطلب رؤيا صادقة وبقلب سليم عسى أن يرزقك الله تعالى رؤيا صالحة. ختاماً أرى من الضروري بالنسبة لكل طالب حق أن يرجع لكتب الأخوة الأنصار ليتبين بدقة وتفصيل كل ما ذكرته لك ويتعرف على الدليل الشرعي والبرهان الساطع على كل نقطة من النقاط المذكورة ومن الله التوفيق. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الاستاذ رزاق الانصاري شعبان الخير/ 1430 هـ ق
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١٧٠] الكافي: ج ١ ص314 – 315.
[١٧١] الكافي: ج ١ ص314.
[١٧٢] الكافي: ج ١ ص314.
[١٧٣] الكافي: ج ١ ص315.
[١٧٤] الكافي: ج ١ ص315.
[١٧٥] بحارالانوار: ج ٥٢ ص183.
[١٧٦] الغيبة – الطوسي: ص150.
[١٧٧] إثبات الهداة: ص194 – 195.
المزيد في مسائل متفرقة
- وردت رواية تقول أن الإمام محمد بن الحسن ( بأنه خاتم الأئمة الطاهرين، ووردت كلمة خاتم النبيين في القرآن تفيد أنه لا نبي بعد الرسول الأكرم /، وذكر السيد أحمد الحسن في بعض كتبه أنه بالأئمة والمهديين تم ختم الرسالة السماوية قاصداً أنه لا يوجد بعدهم أحد فهم ختام الأمر. السؤال هو: كيف تكون كلمة خاتم تفيد عدم وجود شخص بعد النبي وبعد الأئمة والمهديين ولا تفيد في عدم وجود إمام بعد الإمام محمد بن الحسن ( ؟ نرجو الجواب. المرسل: أبو محمد - الإمارات
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيدي وحجتي أحمد الحسن عليك الصلاة والسلام ... جئتك والله حائراً في بعض الأمور متمنياً منك الرد عليها. أما هذه الأمور فهي: إن أخي من مذهب أهل السنة وكنت أتحدث معه عن ما فعل أبو بكر مستدلاً بكتاب (ثم اهتديت)، وهذا الكتاب يستدل الوقائع من كتب أهل السنة كالبخاري، مسلم. فقلت لأخي أنه أبو بكر حارب المسلمين الذين امتنعوا من إقامة الزكاة، والرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) نهى عن محاربة وقتل كل من قال لا إله إلا الله مستدلاً بكتب البخاري ومسلم، فرد عليّ قائلاً أنه هذه أحكام شرعية فلماذا القرآن أمر بقتل الزاني المحصن المسلم ؟ أرجو منك التوضيح على هذه المسألة، وإن كان الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) نهى عن ذلك فلماذا يقاتل الإمام المهدي سلام الله وصلاته عليه المنافقين ؟ س2: تحدثت مع أمي بدعوتك وهي حائرة وتدعو الدعاء ولكنها جاءت لي ببعض الأحاديث لم أعرف ماذا سيكون الرد، ومن هذه الأحاديث: قال رسول الله / في حديثه عن ليلة المعراج, قال تعالى ....: (وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهدياً كلهم من ذريتك من البكر البتول, وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم, يملأ الأرض عدلاً كما ملئت منهم ظلماً وجوراً, أنجي به من الهلكة, وأهدي به من الضلالة, وأبرئ به من العمى, وأشفي به المريض). وفي حديث آخر: (الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي وآخرهم القائم الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها). وأيضاً: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: (دخلت على فاطمة / وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها, فعددت اثني عشر آخرهم القائم, ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين). فماذا سيكون الرد يا سيدي على مثل هذه الأحاديث ؟ وأخيراً علمنا جميعاً أنه الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأئمة منهم والمهديين) ذكر الأئمة بالاسامي وذكر اسم أول المهديين لكنه لم يذكر أسامي الإحدى عشر مهدياً. س3: سيدي وحجتي وإمامي أحمد الحسن عليك السلام، ماذا سيكون ردي على أهل السنة إن كانوا يقولون بأن خلافة أبو بكر وعمر وعثمان صحيحه، مستدلين بالآيات القرآنية الكريمة، وهي: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾([162])، وأيضاً: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾([163]) صدق الله العظيم. أرجو منك التوضيح جزاك الله خيراً ... فأرجو منك التوضيح عليك السلام ... هذا ولكم جزيل الشكر مني وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الأئمة منهم والمهديين. المرسل: خالد - الكويت
- السلام عليكم أخوتي الأفاضل .. أرجو منكم بأن تساعدوني في البحث عن الحق، هل صحيح أن علماء الشيعة كلهم مزيفون وهم الذين لا يريدون الحق يظهر لكي لا يتهزهزوا عن عروشهم ؟ واطلب منكم أن شخص يحاول إيصالي إلى قناعة بدعوة السيد أحمد الحسن وأكون ممنونة لكم، تحياتي. المرسلة: طلب الهداية
- رؤية المؤمنين لله يوم القيامة، هل يرى المؤمنون الله يوم القيامة بلا كيف ولا حد ولا جهة ؟؟؟ المرسل: محمد - مصر
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤). السؤال ٣٨١; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q381.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ٣٨١. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q381. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/54