السؤال ٥١٠ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

كلامك كله غير صحيح وغير ثابت عندنا، نحن نعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم المتعة في خيبر، ونعلم كذلك وكلنا يقيناً بأن الأئمة سلام الله عليهم يحرمون المتعة، وكمان أقول لكم: عيب عليكم استحوا من الله ما هذا الافتراء على الصحابة (أبو بكر وعمر) ابتدعوا في الدين احرقوا السنة كلام لا يقبله عقل لكن هذا دليل حقدكم عليهم، نسأل الله لكم السلامة والهداية. لكن أسألكم: إذا امرأة تزوجت متعة أكثر من شخص في مدة شهر مثلاً وحملت لمن ينسب الولد ؟ جواب اللجنة السابق: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. زواج المتعة (الزواج المنقطع) هو زواج شرعي بنص الكتاب والسنة، وهذا ثابت في مصادر المسلمين سنة وشيعة ولا ينكره إلا مكابر، أما تحريم زواج المتعة فلم يأت لا من الله سبحانه ولا من رسوله /، وقد رحل رسول الله / عن هذا العالم وهذا التشريع قائم، وجاء أبو بكر وهذا التشريع قائم ولم يقل بشأنه كلمة واحدة، ولما جاء عمر قام بتحريم متعتي الحج والنساء، فهل عمر أدرك خللاً في شريعة محمد / فأتمه ؟؟ إذا تقولين (نعم) فقد كذبك القرآن بقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ... ﴾([71])، وإذا قلت (لا) فهذا يعني أن عمر ابتدع بدعة في الدين وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وهذا الحديث لديكم من الثوابت، ومسألة كون الأئمة / هل تمتعوا أم لا وأسماء أولادهم من المتعة؟ هذا سؤال يدل على سفاهة السائل، فزواج الأئمة / أمر خاص بهم، فهل من الأدب أن نسأل في الخصوصيات ؟؟ أما كون الزواج شرعياً فهو شرعي بنص الكتاب والسنة، وتحريم عمر له بدعة من بدع عمر التي لا تعد ولا تحصى، فهو أول من ابتدع رص صفوف المصلين بالدرة، وهو أول من ابتدع حرق بيت النبي / وأهله فيه، وهو وصاحبه أبو بكر أول من ابتدعا حرق السنة النبوية المطهرة، حيث حرق أبو بكر بحسب ما ذكرت ذلك ابنته عائشة ما يقرب من الخمسمائة حديث من أحاديث النبي / بدعوى الشك فيها وهو غريب، كيف يشك في حديث النبي / من تدعون أنه أقرب الناس للنبي /. أما عمر فزاد على صاحبه وجمع كل ما روي عن رسول الله / وصيره تلا من الرقاع وحرقها وأعلن أنه يعاقب كل من يقول قال رسول الله /، وهناك من بدع عمر ما يعجز المحصون عن عده ولك أن تراجعي صحاحكم ومصادركم لتري بأم عينك صدق ما نقول، هذا لو كنت تطلبين الحق ولست من الذين استهوتهم لعبة الجاهلية في التنازع والتباغض والتناحر. نسأل الله سبحانه الهداية للجميع، والحمد لله وحده وحده وحده. اللجنة العلمية لأنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الأستاذ الدكتور زكي الأنصاري، جمادى الآخرة/1431هـ المرسلة: ريماس الخطيب - اليمن

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. اتقِ الله ولا تتقولي على الرسول ما لا تعلمين، راجعي كتبكم وتأكدي قبل أن تتكلمي، وإليك هذه الأحاديث من أصح كتبكم كما تزعمون لتعرفي الحقيقة: ورد في البخاري: عن عمران بن الحصين أنه قال: (نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء، قال محمد (أي البخاري): يقال عمر رضي الله عنه) ([72]). هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، وهو أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به من علماء أهل السنة، فقد نص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل على إباحة المتعة واستمرار هذه الإباحة إلى يوم القيامة، كما أن هذا الحديث نص على عدم نزول قرآن يحرمها، وأنه نص في عدم نهي النبي / عنها حتى التحق بالرفيق الأعلى، كما أنه صريح أيضاً في أن المحرم لها هو الخليفة عمر بن الخطاب. وأما إمام الحديث عند أهل السنة الإمام مسلم، فقد أخرج في صحيحه في باب نكاح المتعة: عن إسماعيل، عن قيس، قال: (سمعت عبد الله يقول: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾([73])). وفي رواية أخرى كما في صحيح مسلم أيضاً: عن أبي نضرة، قال: (كنت عند جابر بن عبد الله، فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عمر فلم نعد لهما) ([74]). وأخرج الإمام مسلم أيضاً: (... كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهي عنها، قال: فذكر ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله، وأبتوا نكاح هذه النساء، فإن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة) ([75]). أما بشأن منع عمر وأبي بكر من كتابة السنة وإحراقها فإليك هذه الأحاديث من كتبكم: قال عمر بن الخطاب لأبي هريرة: (لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس) ([76]). وقال له أيضاً: (لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض الفيح يعني أرض قومه) ([77]). وقال يحيى بن جعدة : (إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها ثم كتب في الأمصار من كان عنده منها شيء فليمحه) ([78]). وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر: (إن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب، فاستنكرها وكرهها وقال: أيها الناس، إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب، فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها، فلا يبقين أحد عنده كتاباً إلا أتاني به، فأرى فيه رأيي، فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ثم قال: أمنية كأمنية أهل الكتاب) ([79])، وفي بعض القول: (مثناة كمثناة أهل الكتاب) ([80]). وصفت عائشة ابنة الخليفة حالته بقولها: (... جمع أبي الحديث عن رسول الله /، وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلب كثيراً، قالت: فضمني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ؟ فلما أصبح قال: أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها !! فقلت: لم أحرقتها ؟ قال: خشيت أن أموت وهي عندي فتكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك) ([81]) انتهى النص. وقال الذهبي: (إن أبا بكر جمع أحاديث النبي / في كتاب، فبلغ عددها خمسمائة حديث، ثم دعا بنار فأحرقها) ([82]). روى القاسم بن محمد أحد أئمة الزيدية، عن الحاكم، بسنده إلى عائشة، قالت: (جمع أبي الحديث عن رسول الله، فكانت خمسمائة حديث فبات ليله يتقلب، فلما أصبح قال: أي بنية، هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها فدعا بنار فأحرقها) ([83]). أما سؤالك: إذا امرأة تزوجت متعة أكثر من شخص في مدة شهر مثلاً وحملت لمن ينسب الولد؟ فجوابه: لو أنك تعلمين حقيقة زواج المتعة وشروطه ما سألتي هذا السؤال، فمن جملة شروط زواج المتعة إنه إذا انقضى أجلها بعد الدخول فعدتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض ولم تيئس فخمسة وأربعون يوماً. وتعتد من الوفاة ولو لم يدخل بها بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلاً، وبأبعد الأجلين إن كانت حاملاً. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الأستاذ أبو محمد الأنصاري 20/ رجب/ 1431

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٧١] المائدة: 3.

[٧٢] صحيح البخاري، باب قوله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) من كتاب التفسير من جزئه الثالث ص71.

[٧٣] المائدة: 87.

[٧٤] صحيح مسلم ج ٤ باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه.

[٧٥] صحيح مسلم ج ٤ باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.

[٧٦] المحدث الفاضل: ص554 رقم 746، والبداية والنهاية - لابن كثير: ج ٨ ص160، وتدوين السنة الشريفة: ص431.

[٧٧] أخبار المدينة المنورة - لابن شيبة: ج ٣ ص800.

[٧٨] كنز العمال ج ١٠ باب في آداب العلماء – فصل في رواية الحديث رقم (29476).

[٧٩] تقييد العلم: ص52.

[٨٠] الطبقات الكبرى - لابن سعد: ج ١ ص140 طبعة ليدن.

[٨١] تذكرة الحفاظ: ج ١ ص5، وكنز العمال: ج ١٠ ص285، وتدوين القرآن: ص370.

[٨٢] تذكرة الحفاظ - للذهبي: ج ١ ص5، وعلوم الحديث: ص39.

[٨٣] الاعتصام بحبل الله المتين: ج ١ ص30، وتدوين السنة الشريفة: ص264، وتذكرة الحفاظ: ج ١ ص5، وكنز العمال: ج ١ ص285.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥). السؤال ٥١٠; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V5-Q510.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥) - أحمد الحسن. السؤال: ٥١٠. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V5-Q510. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/55