السؤال ٥٣٣ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
بسم الله، والصلاة على سيدنا محمد وآله. بعد الإطلاع على أغلب التفاسير المعتبرة لم أجد تفسيراً شافياً وكافياً لا يشوبه الريب والظن والتقدير لسورة (عبس)، لذا نلتمسه منكم. والسلام. المرسل: الشرادي ياسر - المغرب
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وفقكم الله لكل خير، إن كنت تقصد من هو الذي عبس في قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ( أَن جَاءهُ الْأَعْمَى ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ( فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى ( وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى ( وَهُوَ يَخْشَى ( فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾([61])، عبس: فالذي عبس هو عثمان بن عفان، فقد كان عند رسول الله / وجاء ابن أم مكتوم الأعمى فقدمه رسول الله / على عثمان وقربه يحادثه فعبس عثمان وتولى عنه تكبراً على هذا الأعمى كما أخبر تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ( أَن جَاءهُ الْأَعْمَى ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى﴾. ثم بيَّن الله لعثمان سوء فعلته وما انطوت عليه نفسه من التكبر، بأنه عندما يأتي فيما سبق شخص له جاه ومكانه يتصدى له حتى لو كان من المعرضين عن دعوة رسول الله والمتكبرين على رسول الله / ودون أن يطلب أحد منه هذا: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ( فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى ( وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴾. وبيَّن الله لعثمان بن عفان ولمن هم مثله ويتصرفون كتصرفه أن الأولى بكم أن تقيّموا الإنسان على أساس طلبه للحق وعلى أساس خوفه من الله لا على أساس جاهه ومكانته وما يملك ﴿وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى ( وَهُوَ يَخْشَى ( فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾، فابن أم مكتوم رغم عماه جاء يسعى إلى هذا المجلس المبارك والذي هو مجلس رسول الله / ومجلس المسلمين فالمفروض أن تفرح يا عثمان به، والمفروض أن تقدمه أنت على نفسك؛ لأنه إنسان أعمى، لا أن تعبس في وجهه وتتولى عنه؛ لأن رسول الله / قدّمه. هذا مختصر لمعنى هذه الآيات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الحسن محرم الحرام/ 1432 هـ
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[٦١] عبس: 1 – 10.
المزيد في مسائل متفرقة
- بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم والحمدُ للهِ ربَّ العالمين، الحمدُ للهِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الأئمةَ والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. السلام عليكم سيدي ومولاي، كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر. سيدي، سؤالي عن آية من سورة المرسلات: ﴿... فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ ( وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( لأَيِّ يَوْمٍ أُجلَتْ ( لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِين... ﴾([54]). سؤالي عن يوم الفصل .. هل هو إشارة للخروج المبارك، وهل هو من إحدى العلامات، وهل (المكذّبين) إشارة للمكذّبين بكم ؟؟ أرجو بعد إذنكم التوضيح. أرجو المعذرة ... إلى لقاء فأنا في شوق. المرسل: محمد الصفار
- السلام عليكم ورحمة الله .. اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. سيدي وإمامي ومولاي يا قائم آل محمد عليك سلام الله، نرجو تفسير هذه الآية ولو إجمالاً. ما تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾([60]). المرسل: حسين التميمي - العراق
- بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾([62])، ما هو شكل الكفي هنا، علماً أن رسول الله / والأئمة عانوا بشدة من المستهزئين وإلى اليوم وكما هو واضح من استهزاء الناس بالإمام الحجة ووصيه عليهم صلوات الله وسلامه وتحياته. فهل تم تطبيق الآية أم لم يأت تأويلها بعد ؟ المرسل: أبو يوسف - العراق
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو منكم تفسير قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾، ومن هم المؤمنين المقصودين في هذه الآية ؟ المرسل: أحمد الواسطي - العراق
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦). السؤال ٥٣٣; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V6-Q533.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦) - أحمد الحسن. السؤال: ٥٣٣. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V6-Q533. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/56