السؤال ٨١٧ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. المزيد في مسائل متفرقة
  3. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم سيدي ومولاي، هل سأتشرف سيدي برؤياك يوماً، ولماذا رآني أحد الأنصار كأنني خرجت من الدعوة مع أنني متمسك بها وضحيت بكل شيء لأجلها؟ المرسل: علي - العراق/ بغداد

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. بالنسبة لطلبك رؤية أحمد الحسن، أسأل الله أن ييسر لنا مكاناً آمناً من فضله وعدداً من المؤمنين بالحق تتحقق بهم المنعة من أعداء الله وصد إبليس وجنده المتسلطين على هذه الأرض لنتمكن من إقامة الصلاة بالمؤمنين والمؤمنات ولقائهم وبيان الحق للناس وفضح عقائد المبطلين المنحرفين عن دين الله من علماء الضلال على رؤوس الأشهاد كما يسّر الله يثرب والأنصار لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، فمحمد (صلى الله عليه وآله) قبل هجرته ليثرب (المدينة المنورة) قضى سنوات غير آمن واضطر أن يتخفى عن كفار قريش في الشعب وفي الغار وهاجر إلى الطائف، ولكن أهلها أيضاً أرادوا قتله ففر منهم وهاجر المسلمون إلى الحبشة حيث منحهم النجاشي بفضل الله عليه الأمان وهكذا حتى شاء الله لرسوله وللإسلام التمكين والنصر لما نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأوس والخزرج وفتحوا له مدينتهم وأووه فيها آمناً مطمئناً يدعوا الناس إلى دين الحق، فظهرت حجته لكل الناس وظهر الحق وفضح الباطل، وهذه سنة الله والدنيا دار بلاء وامتحان وعلى قدر المشقة يحصل الأجر وأولى الناس بالمشقة والتعب وبالأجر المترتب عليها هو خليفة الله في أرضه ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ﴾[البقرة: 214]، انتبه حتى يقول الرسول متى نصر الله؛ أي حتى يصل أمر النصر إلى حافة اليأس، وحتى يكاد ينفد صبر الرسول نفسه فيطلب النصر لأنه يكاد لا يتمكن من المداومة على الصبر وهو في حال من التشريد والمحاربة ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾[يوسف: 110]. وعموماً الرسالات تبدأ بالدعوة وعندما يعلن الرسول دعوته يتمكن فترة من الزمن من الظهور أمام الناس ودعوتهم للحق بنفسه وعندما تستفحل دعوته ويكثر أنصارها يخاف رجال الدين على مناصبهم الباطلة فيمكرون ويفتون بقتل الرسول لمن يعبدونهم من دون الله ولا يتفكر الأتباع المضللون بأنّ سبب هذه الفتاوى هو ضعف مراجع الضلال وعدم تمكن باطلهم من الصمود في وجه الحق، فيضطر الرسل للاختفاء حتى يمكنهم الله إذن فهي سيرة أن يحارب الرسل ويختفون فترات زمنية حتى يفتح الله لهم لما يتوفر العدد الكاف والعدّة الكافية للمنعة ودفع شر جنود إبليس من رجال الدين الإبليسي وعبيدهم من دون الله. أمّا ما قلت أنّ أحدهم رأى رؤيا بأنك خرجت من دعوة الحق فتصدق، وإن شاء الله يدفع الله عنك ويثبتك على صراطه المستقيم.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧). السؤال ٨١٧; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q817.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧) - أحمد الحسن. السؤال: ٨١٧. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q817. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/57