السؤال ٧١ - الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
في حقل الطب، هناك الكثير من الممارسات المطلوبة من طلّاب كليات الطب التي قد تضرّ بالمريض سواء على الأمد الطويل أو القصير، وهذه الممارسات شائعة أيضاً. على سبيل المثال: في طب الأسنان، يتعلّم الطالب أنّ حشو الملغم غير ضار بينما في الواقع هو يحتوي على الزئبق، وهو سام ويؤثر على صحة الإنسان ما إن بقي في فمه ولم يزل. طالب طب الأسنان يُطلب منه أن يستخدم هذا الحشو على المرضى في كلية الطب، مع أنه يوجد حلول بديلة غير سامة. وأيضاً، طبيب الأطفال مطلوب منه أن يعطي اللقاح للأطفال وهو أيضاً فيه مواد سامة مثل الثيميروسال. ما الواجب على المرء أن يفعله إذا أراد أن يمارس مهنة، وفي دراستها يُطلب منه أن يؤدي هذه الممارسات الضارّة ؟ هل الغاية تبرّر الوسيلة ؟ إذا أراد شخص أن يمارس مهنة كاللذين ذكرتهما، لابد أن يفعل هذه الأشياء التي تؤذي الناس أذىً حقيقي، وإذا اعترض الطالب على هذه الممارسات فهو ليس بيده خيار وقد يُطرد من الدراسة. هل يجوز للطالب أن يستمر في دراسة التخصص في هذه الحالة التي ذكرتها، أم هل يتركه ويدرس شيء آخر ليس فيه هكذا إشكال؟
إجابة أحمد الحسن (ع):
وفقك الله وسدد خطاك، المسيرة العامة للطب الحديث نافعة لأجسام الناس، ولولا هذه اللقاحات والعلاجات الكيميائية التي قد تحمل بعض الضرر أحياناً لما وصل عدد سكان الأرض إلى سبعة مليارات، ووجود مواد ضارّة في علاجٍ معين لا يلغي الفائدة، ولا يعني وجوب الامتناع عنه، فكثير من الأغذية التي نتناولها تحتوي على سموم قاتلة، ولهذا نحن نحتاج الكبد والكلية والمخرج للتخلّص من هذه المواد السامّة، ولكننا لا نمتنع عن تناول الغذاء، فالطب يجوز تعلّمه في كليات الطب وفق المقررات التي وضعها المتخصصون من أساتذة كليات الطب، ويجوز ممارسته أيضاً، وأستعمال الأدوية والعلاجات حتى وإن كانت تحمل بعض الضرر المحتمل إلى جنب الفائدة التي تؤديها. ويجوز إجراء التجارب العلاجية على البشر عند الضرورة حتى وإن كان هناك احتمال أن تسبّب التجربة الموت، ولكن برضا المريض المتبرع لخوض التجربة، كتجارب العلاج الجيني للهيموفيليا أو السرطان وما شابه. ويجوز إجراء التجارب على الخلايا الجذعية الجنينية حتى وإن تسبّب الأمر بقتل الأجنّة، بشرط أن تكون الأجنة عبارة عن أجنّة استنساخ من متبرعين، وأن تكون في الأيام الأُولى وقبل أن يأخذ الجنين بالتصوّر، ولا يجوز استخدام أجنة من تلقيح حيمن لبويضة . ويجوز صنع أجزاء جسم الإنسان كالكبد والقلب والعين في المختبر من خلايا جذعية جنينية مأخوذة من جنين مستنسخ من شخص وتركيبها له نفسه.
المزيد في الحياة اليومية
- إذا وقع الخناق بين أخوان، هل يجوز أن تكذب حتى تصلح في ما بينهم ؟ ما الواجب الشرعي تجاه هذين الأخوين إذا أصبح الأول في واد مثلاً والآخر في واد، كيف يصلح في ما بينهم، هل يكذب حتى يصلح في ما بينهم، أم يتركهم نهبةً لإبليس الرجيم ؟
- أنا طالب في الجامعة التكنولوجية ببغداد، قسم هندسة البناء والانشاءات، أتممت المرحلة الثالثة وفي الموسم القادم سوف أباشر الدراسة في المرحلة الرابعة والأخيرة, وأنا الآن حائر بين الاستمرار بالدوام في الجامعة وبين الدراسة في مدرسة أنصار الإمام المهدي ( في النجف الأشرف, العديد من الأنصار نصحوني وقالوا إنّ الإمام أحمد الحسن ( يوصي الأنصار بإتمام الدراسة بالجامعات ولكنني عندما استخرت الله عز وجل نتيجة الاستخارة كانت ترك الجامعة وبدء الدراسة في الحوزة. أنا بانتظار نصيحتكم وتوجيهاتكم لي وسأكون بالأمر والطاعة.
- هل التطعيم (اللقاح) يجوز ؟ هناك الكثير من أنواع اللقاح التي تحتوي على مادة الثيميروسال السامّة ومواد ضارة أخرى. فما هو الحكم بالنسبة للطبيب الذي يعطي اللقاح للآخرين وخصوصاً الأطفال، علماً أنه يحتوي المواد السامة والضارة ؟
- تعدّ زراعة الأسنان حالياً التطور الأكبر لطب الأسنان؛ إذ أنها تعالج فقدان الأسنان دون الحاجة إلى توريط أي من الأسنان محل الفقد. وقد تم اكتشاف وتطوير مادة سبّبت ثورة في عالم صناعة الأسنان، المادة المكتشفة مشتقة من بروتينات من جنين جسم الخنزير وعظم الخنزير نستخدمها لملأ الفراغات العظمية في زراعة الأسنان. المادة مستخدمة عالمياً منذ سنين، وتم استخدامها من قبل حوالي أربعة ملايين مريض حول العالم. السؤال: هل استخدام هذه المادة حرام، أم حلال ؟ وهل يجب إبلاغ المرضى الذين استخدمنا لهم هذه المادة ؟ وهل نؤثم لاستخدامها قبلاً ونحن لا نعلم ؟ - المادة الأُولى: الاسم التجاري للمادة: Geistlich Bio-Gide وهي براءة اختراع من قبل شركة سويسرية Welcome to Geistlich Group - المادة الثانية: الاسم العلمي للمادة: Enamel Matrix Derivative EMD الاسم التجاري للمادة: Emdogain وهي براءة اختراع لشركة Straumann-Simply doing more for dental professionals السويسرية.
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٢). السؤال ٧١; الصفحة غير متوفر. FIQH-MISC-V2-Q071.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٧١. الصفحة: غير متوفر. FIQH-MISC-V2-Q071. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/98