السؤال 148 — الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة – ج3)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. المراجع
  3. ملاحظات تحريرية

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

فی زمن کثرت فیه الملهیات، کیف نربّی أبناءنا ؟ کیف نوجههم للقرآن بدلاً من البرامج التلفزیونیة التی لا تنفع وقد تضرّ ؟ کیف نزرع فیهم الحسین والعباس وزینب (علیهم السلام) ؟ کیف نحمیهم من الأخطار؛ أخطار التکبر والأنانیة وغیرها ؟ ما دور الأُمّ فی جعل ابنها حسینی، وشیعی حقیقی ؟ کیف السبیل لمعاملة الأطفال المعاملة الأفضل ؟

إجابة أحمد الحسن (ع):

التربیة الصحیحة واجب یتحمّل أداءه الوالدان، وبالنسبة للعب أو مشاهدة التلفزیون أو حتى دخول الانترنت وألعاب الکمبیوتر وما شابه فیجب على الوالدین مراقبة أبنائهم ومنعهم عن الأُمور المفسدة، فمثلاً: إذا کان الطفل یدخل الانترنت لیلعب فیجب أن یکون دخوله تحت نظر والدیه، ولکن لا یجوز منعهم عن اللعب أو ممارسة طفولتهم؛ لأن هذا سیؤثر علیهم إن کبروا. إضافة أنّ بعض الألعاب تعلیمیة، فیمکن توجیه الطفل وتشجیعه على ألعاب مفیدة، مثلاً: یمکن تشجیعه لیمارس ألعاب تصامیم أو ألعاب حل ألغاز هندسیة أو ما شابه، وکثیر من الأطفال لدیهم قدرة على هذا، وهو یؤدی بالنتیجة إلى تطویر قدراتهم العقلیة بشکل کبیر، کما أنها یمکن أن تکون بالنسبة للمراهقین وسیلة لشغلهم عن التفکیر فی أُمور أُخرى مفسدة. أیضاً: یمکن تعلیم الطفل أو المراهق البحث لیتعلّم ویطوّر قدراته، فیمکن أن یکلّفه الوالدان بالبحث عن مواضیع معیّنة علمیة أو تتعلّق بحیاتهم الیومیة أو تاریخیة، أما الأُمور الدینیة فالطفل لا تحمّلوه أکثر من صلاة الجماعة مع والدیه مثلاً، وشیئاً فشیئاً شجّعوه على أن یصلی رکعتین لوحده ویدعو فیها بقضاء حاجة معینة، فهو إذا لمس قضاء حاجته سیتعزّز ارتباطه بالله، وسیترسخ الإیمان فی قلبه شیئاً فشیئاً. ذکّروهم بالله فی کلِّ شیء، عندما یتعارکون بینهم قولوا لأحدهم مثلاً: سامح أخاک أو أختک وسیجعلک الله کالأنبیاء صلوات الله علیهم، وبهذا تحیون فی أنفسهم الأخلاق الطیبة، وفی نفس الوقت طلب الکمال. إذا أحسن أحدهم مثلاً وصلّى رکعتین أو عمل طاعة بارکوه وقولوا له حُسناً، وإنّ الله سیعطیک ویبارک بک ویذکرک أمام ملائکته. أیضاً: یمکن أن تعملوا لهم برنامجاً یومیاً مثلاً ساعة أو نصف ساعة لتحفیظهم بعض سور القرآن القصیرة بأن تقرأون ویردّدون خلفکم، ویوماً بعد یوم سیحفظون السور. الأطفال فوق العشر سنوات حاولوا ترتیب أُسبوعهم، مثلاً أربعة أو ثلاثة أیام لا یسمح فیها باللعب، وإنما حتى لو سمح لهم بدخول الانترنت أو الانشغال بأُمور أُخرى غیر دراستهم فتکون للبحث عن أُمور علمیة، أو تاریخیة، أو قراءة کتاب، أو قراءة أُمور تخصّ دراستهم، أو قراءة قصص تخص الأنبیاء والأئمة (علیهم السلام) وما شابه. وهکذا بالاهتمام وتنظیم وقتهم تکون هناک نتیجة طیبة منهم، أما بالإهمال فربما ینحرفون وتخسرونهم وعندها ستکون خسارتکم کبیرة، وللأسف کثیر من الآباء العرب المغتربین بعیداً عن الدول العربیة یسیئون لأبنائهم عندما یهملون تعلیمهم اللغة العربیة والقراءة والکتابة، بینما یمکن أن یوفر الوالدان ساعة من وقتهما یومیاً لتعلیم أبنائهم اللغة العربیة التی یحتاجونها فی قراءة دینهم والاطلاع علیه بالتفصیل، ولا أظن أنّ الأمر فیه صعوبة فی هذا الزمن الذی تتوفر فیه کلّ الکتب ومناهج التعلیم على الانترنت، ویمکن الوصول لها بسهولة.

المراجع

  1. أحمد الحسن. الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة – ج3). السؤال 148; الصفحة 51. FIQH-MISC-V3-Q148.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة – ج3) — أحمد الحسن. السؤال: 148. الصفحة: 51. FIQH-MISC-V3-Q148. https://books.ahmadalhassan.com/readbookshow/346

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.

ملاحظات تحريرية

عنوان الصفحة وتسميات المواضيع صياغة تحريرية من WikiSavior، وليست اقتباسات من المؤلف.

تُستبعد المعاينات من البحث العام وفهرسة محركات البحث. التحقق من المصدر لا يعني اعتماد الترجمة.

عرض المصدر · معلومات الصفحة
{
  "id": "FIQH-MISC-V3-Q148",
  "book_title_ar": "الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة – ج3)",
  "author": "أحمد الحسن",
  "question_number": 148,
  "page_number": 51,
  "source_url": "https://books.ahmadalhassan.com/readbookshow/346",
  "source_language": "ar"
}