الفصول
وصية محمد ص تفسِّر رؤيا يوحنا اللاهوتي:
أحمد الموعود: ملتقى رسالات السماء وسفينة نجاة المختارين · علاء السالم
-١٠. وصية محمد ص تفسِّر رؤيا يوحنا اللاهوتي:
جاء في الإنجيل: (١ بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلاً: اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا. ٢ وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. ٣ وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. ٤ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ. ٥ وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ) ([١٣٥]).
وعن الجالس على العرش بإمكاننا أن نطالع وصية رسول الله ص لنعرف أنه الجالس على العرش، وأما أصحاب العروش الأربعة والعشرين فهم خلفاؤه الطاهرون (١٢ إماماً + ١٢ مهدياً) كما نصت على ذلك وصيته المقدسة، وهذا نصها.
قال رسول الله ص لعلي ع: (يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة. فأملا رسول الله ص وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً ... إلى أن يقول: فإذا حضرته (أي الإمام الحادي عشر) الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد ص "وهو الإمام المهدي". فذلك اثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين "أول المهديين" له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، وهو أول المؤمنين) ([١٣٦]).
إنّ هؤلاء الأئمة الأربعة والعشرين هم ذاتهم الذين ذكرهم المسلمون السنة في كتبهم:
عن كعب الأحبار، قال: (هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم فيجعل مكان اثني عشر اثنا عشر مثلهم، وكذلك وعد الله هذه الأمة فقرأ: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم"، وكذلك فعل ببني إسرائيل) ([١٣٧]).
ويهمنا الآن معرفة الإمام والشيخ الثالث العشر من الأربعة والعشرين، فنقول:
* * *