الفصول
١) الرجعة يوم من أيام الله:
الرجعة ثالث أيام الله الكبرى · علاء السالم
١) الرجعة يوم من أيام الله:
هذا ما أوضحه السيد أحمد الحسن (، إذ يقول في بيان قوله تعالى: ﴿إِنَّها لإَحْدَى الْكُبَرِ﴾([٢٤]) ما يلي:
[أي القيامة الصغرى. والوقعات الإلهية الكبرى ثلاث هي: القيامة الصغرى، والرجعة، والقيامة الكبرى] ([٢٥]).
ويقول أيضاً: [.. وأيام الله قريبة عند الله وعند أولياء الله، وبعيدة عند الكافرين ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾ المعارج: ٧، وهي يوم قيام القائم ويوم الرجعة ويوم القيامة الكبرى، وعندها يرى الإنسان ويرى الناس ما في يد كل إنسان من عدل أو ظلم عندما تتكشف الحقائق لهم، ويرون ما لم يكونوا يرونه، عندها يندم المبطلون الظالمون، ويقولون: يا ليتنا جئنا بالولاية لولي الله وحجته على خلقه ..] ([٢٦]).
وهذا هو ما ورد عن آل محمد /:
عن مثنى الحناط، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، قال: (أيام الله عز وجل ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرة، ويوم القيامة) ([٢٧]).
وعن سؤال: هل تنفع الرواية في إفراد الرجعة (الكرة) عالماً برأسه ؟
أجاب (: [نعم، هي واضحة أنها شخّصت كل حدث بيوم أي وقت وعالم مختلف، فيوم القائم معروف أنه في الحياة الجسمانية التي نعيشها وهو خلاصتها، ويوم القيامة معروف أنه في الآخرة وعالم آخر غير العالم الجسماني، بقي يوم الرجعة فأكيد أنه عالم آخر وإلا لما خص بكونه يوم أي وقت وآن مستقل مقابل الحياة الجسمانية والقيامة، فهو ليس منهما].
إنّ إفراد الرجعة يوماً آخر بعد الموت وقبل القيامة هو ما أكدته روايات أخرى أيضاً، هذا مثال لها:
عن محمد بن سلام عن أبي جعفر ( في قول الله: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾([٢٨])، قال: (هو خاص لأقوام في الرجعة بعد الموت، ويجري في القيامة، فبعداً للقوم الظالمين) ([٢٩]).
عن حماد عن أبي عبد الله (، قال: (ما يقول الناس في هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾([٣٠])، قلت: يقولون إنها في القيامة. قال: ليس كما يقولون، إنّ ذلك الرجعة، أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجاً ويدع الباقين ؟! إنما آية القيامة: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾([٣١]) ...) ([٣٢]).