الأسئلة ٧
نصيحة لكل مسيحي يريد التعرف على الحق
الحَوَاريُّ الثالث عشر · السيد أحمد الحسن
-نصيحة لكل مسيحي يريد التعرف على الحق
: س٧/ بماذا تنصح المسيحي للتعرف على الحق والتصديق بنبوة محمد / من خلال الإنجيل؟ الجواب: نصيحتي لكل مسيحي حر ليعرف الحق أن يجعل مقياسه قول عيسى (: «.. وكان يخرج شيطاناً وكان ذلك أخرس. فلما أخرج الشيطان تكلم الأخرس. فتعجب الجموع. ١٥ وأما قوم منهم فقالوا ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين. ١٦ وآخرون طلبوا منه آية من السماء يجربونه. ١٧ فعلم أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وبيت منقسم على بيت يسقط. ١٨ فإن كان الشيطان أيضاً ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته ...» الأصحاح الحادي عشر - إنجيل لوقا. فمن يؤمنون بالإنجيل ليقرأوا نصوصاً من القرآن ويتدبروها بإنصاف، ثم على ضوء النص الإنجيلي السابق: هل يمكنكم اعتبار هذه النصوص شيطانية كما يفعل الموتورون الذين لا همَّ لهم إلا سبّ محمد / ؟ وهذه أمثلة من النصوص القرآنية: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥]. ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً﴾ [النساء: ٣٦]. ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]. ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣]. فليقرأوا هذه الآيات من سورة الإسراء ويسألوا أنفسهم: هل الشيطان يدعو لعبادة الله وحده ؟ هل الشيطان يدعو لمكارم الأخلاق، والإحسان للوالدين وللفقراء، وإنفاق المال ومساعدة من يحتاج للمساعدة، وينهى عن القتل، وعن الزنا، وعن الاعتداء على مال اليتيم، ويأمر بالإيفاء بالوعد، والإيفاء بالكيل ؟ وإذا كان الشيطان يأمر بهذه الأخلاق الطيبة فالله سبحانه وتعالى يأمر بماذا عندهم ؟ أليست هذه هي وصايا كل الأنبياء وحكمتهم التي جاءوا بها من عند الله: ﴿لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً ( وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ( وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً ( وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ( وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ( كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ( ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً﴾ [الإسراء: ٢٢ - ٣٩]. عارٌ على المسيحيين وأيُّ عار وخزي أن يهملوا قول عيسى: «كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وبيت منقسم على بيت يسقط. ١٨ فإن كان الشيطان أيضاً ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته»، ولا يجعلونه مقياساً يقايسون به ما جاء في القرآن ليعلموا أنه من عند الله. أليس هذا هو قياس عيسى (، فلماذا الإعراض عنه ؟! هل تؤمنون ببعض كتابكم وتكفرون ببعض ؟ انظروا للقرآن وتدبروا ما فيه من الحكمة والدعوة إلى الخير وإلى التحلي بالأخلاق الطيبة الكريمة، فكيف يكون من الشيطان السفيه الذي يدعو إلى الشر وإلى الأخلاق الذميمة، هل الشيطان منقسم على نفسه ؟ هل مملكة الشيطان منقسمة على نفسها ؟ أليس هكذا علمكم عيسى ( أن تميزوا الحق من الباطل. فهل أنتم غير قادرين على التمييز بين الحكمة والسفه، بين الخير والشر، بين الأخلاق الطيبة وبين الأخلاق الذميمة ؟ وهل أنتم تعتقدون أنّ الشيطان ومملكته منقسمة على نفسها، فمرة تدعو للخير ومرة للشر؟ مرة للأخلاق الكريمة ومرة للأخلاق الذميمة ؟ «كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب. وبيت منقسم على بيت يسقط. ١٨ فإن كان الشيطان أيضاً ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته». كما أنصح كل مسيحي يخاف سوء العاقبة أن يلتفت إلى أنّ ما تطرحه كنائسهم الآن وهو أنّ عيسى ( لاهوت مطلق، قد خالفه فيما سبق كثير من المسيحيين ومنهم آريوس، وهم من كبار علماء المسيحيين، وكان ولا يزال كثير من المسيحيين كشهود يهوا لا يعتقدون بهذه العقيدة الباطلة السفيهة التي يردها الإنجيل والعقل. وقد بيَّنت بطلانها في كتاب التوحيد بنص إنجيلي لا يقبل التأويل واللبس، وبالدليل العقلي الواضح البيِّن ([٥٠]).الهوامش
- ↩[٥٠] . انظر الملحقين (١) و (٢). وأما النص فقال ( في كتاب التوحيد ما يلي: (فصل الخطاب من الإنجيل"عيسى سلام الله عليه يجهل الساعة": عيسى يقول عن نفسه إنه يجهل الساعة التي تكون فيها القيامة الصغرى: «وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب»، والجهل نقص بينما اللاهوت المطلق كامل مطلق لا يعتريه نقص أو جهل؛ لأنه نور لا ظلمة فيه، فالجهل يعتري المخلوق لوجود الظلمة في صفحة وجوده. إذن، عيسى ( نور وظلمة وهذا يثبت المطلوب أنّ عيسى ليس لاهوتاً مطلقاً، بل عبد مخلوق من ظلمة ونور، وليس نوراً لا ظلمة فيه تعالى الله علواً كبيراً. وفي هذا فصل الخطاب وبيان وموعظة لأولي الألباب..).