الفصول
في إخراج الخمس وتسليمه
رسالة في فقه الخمس وما يلحق به · الشيخ علاء السالم
-في إخراج الخمس وتسليمه
بعد أن عرفنا بعض ما يتعلق بالخمس، نريد الآن إيصال الحق إلى صاحبه بسلام وبراءة ذمة تأتي بتوفيق الله وفضله. وقبل كل شيء نريد أن نعرف أن الخمس إذا تعلق بشيء من الأشياء فهل يجوز إخراج قيمته بدل عينه، ثم أي قيمة تلحظ لذلك الشيء هل هي قيمته عند الشراء أو عند التخميس؟
الجواب: يجوز إخراج قيمته، وتحسب عند التخميس.
ثم هل بإمكان المكلف تقسيم نصفي الخمس، ثم هو يعطي اليتيم أو المسكين أو ابن السبيل بنفسه وبلا إذن من الإمام، أو يقوم بتسليم خمسه كله إلى الإمام ؟
الجواب: يسلّم الخمس إلى الإمام (، وهو يصرفه حيث يشاء. نعم، قد يعطي الإمام إذناً للمكلف في أن يعطيه هو لمستحقه بنفسه مباشرة ([١٩]).
ولما كان الخمس للمعصوم ( فليس بوسع أحد استلام ذلك الحق من الآخرين من دون أن يكون عنده إذن من الإمام في استلامه عنه. ولو استلمه من عنده إذن فيجب عليه إيصاله إلى الإمام، أو التصرف فيه وفق مشيئة الإمام (، ولا ضمان عليه إذا تلف إلا إذا كان مفرطاً.
ولو استلمه أحد بلا إذن أثم وكان ضامناً له إذا تلف، ويجب عليه تسليمه إلى الإمام. وأما من أعطى الخمس فلا تبرأ ذمته إلا أن أعطاه للإمام أو من كلفه الإمام أو أن يبرأ الإمام ذمته.
وأما إذا توسّط شخص في إيصال الخمس لا بقصد الاستلام من الآخرين، إنما كان ناقلاً فقط إلى الإمام أو من أجازه في الاستلام عنه، فهل يجوز ذلك، وماذا لو تلف في يده ؟
الجواب: يجوز ولا يضمن لو تلف في يده دون تقصير.
والكلام نفسه يأتي في الصلة، فهي أيضاً مال للإمام، وحاله كالخمس من هذه الجهة.
الهوامش
- ↩[١٩] - وقد حصل مثل ذلك وأجاز الإمام ( بعض المؤمنين في صرف الخمس على المحتاجين في بلد السائل، انظر الملحق (٢).