الفصول
النقطة الرابعة : في الأنفال
رسالة في فقه الخمس وما يلحق به · الشيخ علاء السالم
-النقطة الرابعة : في الأنفال
ويلحق بالخمس الأنفال، عن أبي الصباح قال: قال لي أبو عبد الله (: (نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال ولنا صفو المال) ([٢٠]).
والأنفال: ما يستحقه الإمام ( من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبي /، وهي خمسة:
الأرض التي تملك من غير قتال، سواء ارتحل عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً.
الأرضون الموات ([٢١]) سواء كانت مملوكة فيما سبق ثم هلك أهلها، أو لم تكن مملوكة لأحد أصلاً كالصحاري.
سواحل البحار، ويلحق بذلك شواطئ الأنهار الكبيرة.
رؤوس الجبال وقممها وما يكون بها من شجر أو معادن وما شابه ذلك.
بطون الأودية والأهوار.
وإذا فتحت دار الحرب التي كان أهلها معلنين حربهم على الإمام والمسلمين، فما كان لسلطانهم من أموال قد اقتطعها واصطفاها لنفسه فهي للإمام إذا لم تكن تلك الأموال مغصوبة من مسلم أو معاهد، وإلا أعيدت إلى مالكها المسلم أو المعاهد.
وكذا للإمام أن يصطفي ويأخذ من الغنيمة التي غنمها المسلمون ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك، وما يغنمه المقاتلون بغير أذنه فهو له (.
ولا يجوز التصرف في الأنفال بغير إذنه، ولو تصرف متصرف فيها كان غاصباً، ولو حصل له فائدة كانت للإمام (، كما لو استثمر أرضاً مواتاً وزرعها، فما يأتي منها من ثمر وفائدة فهي للإمام وليست للزارع.