السؤال ٢٨٧ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله جاءني إثنان من أصدقائي وكلموني عن موضوع اليماني المزعوم في هذا الموضوع، وعجبني كلامهم بما إنّ كلامهم مقوّى بأحاديث من أهل البيت. لكن سؤالي الذي أطرحه هو أين سفراء هذا الشخص ؟ وكيف أتيقن من صدق خروجه ؟ وما الدليل على أنّ موضوعكم ليس فتنة تضيعون فيها الخلق وتزعزعون الإيمان من قلوبهم ؟ قالوا أهل البيت الأمان الأمان من فتن آخر الزمان فما دليل صدق حضراتكم ؟ من السهل جدّاً أن يكون هذا موقع وهابي يريد إبعاد قلوب الشيعة عن المراجع الكرام وبث الكراهية تجاههم. أريد دليل لكي يطمئن قلبي كما طلب النبي إبراهيم من ربّه. أريد أن أسال بعض الأسئلة التي لا يجيبها (إلاّ) وصي أو مهدي فهل من يجيبني ؟ المرسل: Hamed Al-Hussaini

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمّا بعد ... بالنسبة إلى دعوة السيد أحمد الحسن فهي مشهورة ومعروفة وخصوصاً في العراق، وقد مضى عليها ست سنوات تقريباً وكانت له مكاتب وحسينيات في أغلب محافظات العراق، ولكن بعد جريمة حكومة بني العباس في العام السابق لم يتركوا حسينية أو مكتباً لم يحرقوه ويهدموه، وأصبح الأنصار بين مشرّد ومسجون وشهيد مقتول، وكان السيد أحمد الحسن يلتقي بالناس علناً ويدور على محافظات العراق، وله مئات الأنصار المشهود بوثاقتهم من العدو والصديق، فهو ليس مجهول الوجود كما قد يخيل إليك، وبإمكانك مراسلته أو مراسلة أنصاره وممثليه على الموقع الرسمي أو على منتدى أنصار الإمام المهدي (، ونحن بالخدمة في تقديم أي تبيين أو توضيح. وأمّا بالنسبة للفتنة التي احتملتها في سؤالك، فهي مردودة بما دعا إليه السيد أحمد الحسن من هدى قد نكب عنه فقهاء آخر الزمان، فدعوة السيد أحمد الحسن كدعوة أجداده الأطهار مؤيدة بالقرآن والسنة الطاهرة، فهو يدعو إلى الإمام المهدي ( وإلى كتاب الله تعالى دستوراً ومنهجاً ويدعو إلى نبذ حاكمية الناس (ديمقراطية أمريكا) وإلى مجاهدة الكفار الحربيين، وقد جاء بما عجز عن ردّه كل العلماء، ويمكنك مطالعة ودراسة أدلته المسطّرة في إصدارات أنصار الإمام المهدي ( وهي موجودة على موقع أنصار الإمام المهدي (، مثل كتاب (البلاغ المبين)، وكتاب (الوصية والوصي)، وكتاب (اليماني الموعود حجة الله)، وغيرها عشرات الكتب. والفتنة هي مخالفة الثقلين (القرآن والعترة)، ويمكنك أن تتعرّف بنفسك على الذي خالف القرآن والعترة هل هو السيد أحمد الحسن أم فقهاء آخر الزمان ؟! ثم إنّ الله تعالى هو المفزع عند الحيرة والفتنة فارجع إلى الله تعالى، والطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق، وهو سبحانه لا يخيب من قصده ولا يضل من استهداه ولا يرد سائله، تعالى عمّا يصف الظالمون علواً كبيراً، وهذا هو ما علمنا عليه السيد أحمد الحسن، فهو دائماً يقول: إنّ يهديكم الله تعالى فلا مضل لكم، وان تَقْصروا الهداية على مخلوق أو على أحمد الحسن فقد يضلكم أيضاً غير أحمد الحسن. قال تعالى: ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ﴾([314]). ونعوذ بالله تعالى من فتن آخر الزمان التي وصفها أهل البيت / بأنها كقطع الليل المظلم، وقد بيَّن الرسول / المخرج من هكذا فتن في الرواية الآتية: عن أبي عبد الله، عن آبائه /، قال: قال رسول الله /: (أيها الناس، إنكم في دار هدنة وأنتم على ظهر سفر والسير بكم سريع وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز، قال: فقام المقداد بن الأسود، فقال: يا رسول الله، وما دار الهدنة ؟ قال: دار بلاغ وانقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وماحل مصدق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم، ظاهره أنيق وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة، لمن عرف الصفة فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره، ينج من عطب ويتخلص من نشب فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص) ([315]). وأمّا بالنسبة لاحتمالك كوننا وهابية (والعياذ بالله) فهو أمر عجيب، فهل الوهابية يدعون إلى أهل البيت / ونبذ ولعن كل غاصب لهم من الأولين والآخرين، وهل هم يدعون لمهدي آل محمد الغائب (، ودع عنك هذا، فالسيد أحمد الحسن من أشد المحاربين للوهابية الأرجاس، وقد أصدر بياناً في إباحة دمائهم بعد استهدافهم لأضرحة الأئمة / ودماء الأبرياء من شيعتهم، فلا تطلب أثراً بعد عين. وأمّا بالنسبة لعلماء آخر الزمان وعدائهم للإمام المهدي ( فلا تسألني عنهم، وأسأل محمد وآل محمد / فهم أصدق الصادقين: عن مالك بن ضمرة، قال: (قال أمير المؤمنين (: يا مالك بن ضمرة، كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا - وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض - ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما عند ذلك من خير ؟ قال: الخير كله عند ذلك يا مالك، عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلاً يكذبون على الله وعلى رسوله / فيقتلهم، ثم يجمعهم الله على أمر واحد) ([316]). وواضح أنّ هؤلاء السبعين الذين يقتلهم القائم ( هم فقهاء الشيعة وبسببهم تكون افتراق الشيعة كما تشير إليه الرواية السابقة بحيث عند قتلهم تتوحد الشيعة على أمر واحد، وكذلك تشير الرواية إلى ذلك بقوله (: (يكذبون على الله وعلى رسوله) والكذب على الله ورسوله / يكون بتغيير الدين والفتاوى الضالة والتي يَدَّعون أنها من شرع الله وسنة رسوله / وإلاّ فعامة الناس بعيدة عن الإفتاء. وعن رسول الله /: (سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا أسمه، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) ([317]). وقال تعالى في حديث المعراج عن علماء آخر الزمان: (... قلت: الهي فمتى يكون ذلك -أي قيام القائم ( - فأوحى اليّ عز وجل: يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة الخونة ...) ([318]). وقال الإمام علي ( عنهم في خطبة له: (... تميل الفقهاء إلى الكذب وتميل العلماء إلى الريب، فهنالك ينكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس من المغرب، هناك ينادي منادٍ من السماء: اظهر يا ولي الله إلى الأحياء، وسمعه أهل المشرق والمغرب فيظهر قائمنا المتغيب ... ثم يرجع بعد ذلك إلى هذه الأمة، شديدة الخلاف قليلة الائتلاف وسيدعو إليه من سائر البلاد الذين ظنوا أنهم من علماء الدين الفقهاء اليقين والحكماء والمنجمين والمتفلسفين والأطباء الضالين والشيعة المذعنين، فيحكم بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون ويتلوا عليهم بعد إقامة العدل بين الأنام: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾) ([319]). وعن الإمام الباقر ( أنه قال: (يكون في آخر الزمان قوم يتبع قوم مراؤن يتقرؤن ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ... ) ([320]). وعن رسول الله /: (يكون في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أبي تغترون أم علي تجترؤون، فبي حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران) ([321]). وعن أبي عبد الله (: (... ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين، يطلب الدنيا والرئاسة ..... ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ... ) ([322]). وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (: (.... فعند ذلك تأخذ السلاطين بالاقاويل، والقضاة بالبراطيل، والفقهاء بما يحكمون بالتأويل، والصالحون يأكلون الدنيا بالدين ...) ([323]). وعن رسول الله /: (... تكون (أي الساعة) عند خبث الأمراء، ومداهنة القراء، ونفاق العلماء ...) ([324]). وعنه /، أنه قال: (سيأتي على الناس زمان، بطونهم آلهتهم، ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، ولا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ومن القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة من البناء، وقلوبهم خراب عن الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض ...) ([325]). وعنه /: (يأتي زمان على أمتي، أمراؤهم يكونون على الجور، وعلماؤهم على الطمع، وعبادهم على الرياء ...) ([326]). وعن الإمام الحسن العسكري (، أنه قال لأبي هاشم الجعفري: (يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [سائرون]، .... علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض؛ لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصباً لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم، هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد /، وهو من أسرارنا، فأكمته إلا عن أهله) ([327]). وعنه /: (سيأتي في آخر الزمان علماء يُزهدون في الدنيا ولا يَزهدون، ويُرغبون في الآخرة ولا يَرغبون، وينهون عن الدخول على الولاة ولا ينتهون، ويباعدون الفقراء، ويقربون الأغنياء، أولئك هم الجبارون أعداء الله) ([328]). وعنه /: (ويل لأمتي من علماء السوء، يتخذون هذا العلم تجارة يبيعونها من أمراء زمانهم ربحا لأنفسهم، لا أربح الله تجارتهم) ([329]). وعنه /: ( لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأمناء خونة، وقراء فسقة، سمتهم سمت الرهبان، وليس لهم رعية (أو قال رعة) فليلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة، يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم) ([330]). وعن أمير المؤمنين (، يقول: (كنا جلوساً عند النبي / وهو نائم ورأسه في حجري، فتذاكرنا الدجال فاستيقظ النبي / محمراً وجهه، فقال: لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون ...) ([331]). وعنه /: (...... يا ابن مسعود، علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة، ألا إنهم أشرار خلق الله، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم، ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾([332]). ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾([333]). ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ﴾([334]). ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾([335]). ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾([336]). ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾([337]). يا ابن مسعود، يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي، إنهم مني برآء وأنا منهم برئ. يا ابن مسعود، ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال، أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم. والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير. قال: فبكى رسول الله / وبكينا لبكائه، وقلنا: يا رسول الله، ما يبكيك ؟ فقال: رحمة للأشقياء، يقول الله تعالى: ﴿لَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾([338]) يعني العلماء والفقهاء ...) ([339]). ومن خطبة لأمير المؤمنين ( جاء فيها: (وينتقم (أي القائم) من أهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون فتعساًُ لهم ولأتباعهم، أكان الدين ناقصاً فتمموه، أم كان به عوج فقوموه، أم الناس هموا بالخلاف فأطاعوه، أم أمرهم بالصواب فعصوه، أم وهم المختار فيما أوحي إليه فذكروه، أم الدين لم يكمل على عهده فكملوه وتمموه، أم جاء نبي بعده فاتبعوه، أم القوم كانوا صوامت على عهده فلما قضى نحبه قاموا تصاغروا بما كان عندهم ؟ فهيهات، وأيم الله لم يبق أمر مبهم ولا مفصل إلا أوضحه وبينه حتى لا تكون فتنة للذين آمنوا إنما يتذكر أولوا الألباب. فكم من ولي جحدوه وكم وصي ضيعوه وحق أنكروه ومؤمن شردوه، وكم من حديث ...) ([340]). وعن رسول الله /: (تكون في أمتي قزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير) ([341]). وعن ابن عباس، قال: (تهيج ريح حمراء بالزوراء ينكرها الناس، فيفزعون إلى علمائهم، فيجدونهم قد مسخوا قردة وخنازير تسود وجوههم وتزرق أعينهم) ([342]). وعن أبي عبد الله ( وقد سئل عن قيام القائم (: (إذا كثرت الغواية وقلت الهداية، وكثر الجور والفساد وقل الصلاح والسداد، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ومال الفقهاء إلى الدنيا، وأكثر الناس إلى الأشعار والشعراء، ومسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير، وقتل السفياني، ثم خرج الدجال وبالغ في الإغواء والإضلال، فعند ذلك ينادى باسم القائم ( في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم في يوم عاشوراء، فكأني أنظر إليه قائماً بين الركن والمقام وينادي جبرئيل بين يديه: البيعة لله، فتقبل إليه شيعته) ([343]). وقد أكثرت لك من الروايات لتكون على بينة من خطوة الأمر، ولماذا يلعن أهل المشرق والمغرب راية الإمام المهدي ( عند ظهورها، كما أخبر أهل البيت /: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (، يقول: (إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب، أتدري لم ذلك ؟ قلت: لا. قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه)([344]). وعن أبي جعفر (، قال: (إنّ صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقي من الناس ما لقي رسول الله / وأكثر) ([345]). ومن تدبر في الحديث الآتي يعرف مدى الظلم الذي يتعرّض إليه المؤمنون حقاً في آخر الزمان ومدى تأذي الرسول / من أجلهم: عن عمر بن نفيل، قال: سمعت النبي / يقول: وأقبل على أسامة بن زيد، فقال: (يا أسامة، ... وساق الحديث إلى أن قال: ثم بكى رسول الله / حتى علا بكاؤه واشتد نحيبه وزفيره وشهيقه، وهاب القوم أن يكلموه فظنوا أنه لأمر قد حدث في السماء، ثم أنه رفع رأسه فتنفس الصعداء، ثم قال: أوه أوه، بؤساً لهذه الأمة، ماذا يلقى منهم من أطاع الله، ويضربون ويكذبون من اجل أنهم أطاعوا الله فأذلوهم بطاعة الله، ألا ولا تقوم الساعة حتى يبغض الناس من أطاع الله ويحبون من عصى الله، فقال عمر: يا رسول الله، والناس يومئذ على الإسلام ؟ قال: وأين الإسلام يا عمر، إنّ المسلم كالغريب الشريد، ذلك زمان يذهب فيه الإسلام، ولا يبقى إلا اسمه، ويندرس فيه القرآن فلا يبقى إلا رسمه. قال عمر: يا رسول الله، وفيما يكذبون من أطاع الله ويطردونهم ويعذبونهم ؟ فقال: يا عمر ترك القوم الطريق وركنوا إلى الدنيا ورفضوا الآخرة وأكلوا الطيبات ولبسوا الثياب المزينات وخدمتهم أبناء فارس والروم … وأولياء الله عليهم الفناء، شجية ألوانهم من السهر ومنحنية أصلابهم من القيام … فإذا تكلم منهم بحق متكلم أو تفوه بصدق قيل له: اسكت فأنت قرين الشيطان ورأس الضلالة …) ([346]). وأمّا بالنسبة إلى توجيه الأسئلة إلى السيد أحمد الحسن، فالباب مفتوح وسيأتيك الجواب إن شاء الله تعالى بعد أن ترسل أسئلتك، هذا إن لم يكفك ما مسطر من الأدلة في كتب أنصار الإمام المهدي ( وهي موجودة على موقعهم. وسأذكر لك الآن أحد أدلة السيد أحمد الحسن مع شرح واستدلال مختصر، وهو دليل (الوصية)، فأقول: الدليل الأول: (وصية الرسول محمد / ليلة وفاته): (بقية الكلام مذكور فيما سبق). اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٣١٤] الزمر: 37.

[٣١٥] الكافي: ج ٢ ص598.

[٣١٦] الغيبة للنعماني: ص214.

[٣١٧] بحار الأنوار: ج ٥٢ ص190.

[٣١٨] بحار الأنوار: ج ٥٢ ص171.

[٣١٩] إلزام الناصب: ج ٢ ص185.

[٣٢٠] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص180.

[٣٢١] العلم والحكمة في الكتاب والسنة - للريشهري: ص448.

[٣٢٢] الكافي: ج ٨ ص36.

[٣٢٣] مستدرك الوسائل: ج ١١ ص377.

[٣٢٤] معجم احاديث الامام المهدي (: ج ١ ص39.

[٣٢٥] مستدرك الوسائل: ج ١١ ص376.

[٣٢٦] مستدرك الوسائل: ج ١١ ص376.

[٣٢٧] مستدرك الوسائل: ج ١١ ص380.

[٣٢٨] ميـزان الحكمة: ج ٣ ص2324.

[٣٢٩] العلم والحكمة في الكتاب والسـنة: ص453.

[٣٣٠] معجم أحاديث الإمام المهدي (: ج ١ ص26.

[٣٣١] الأمالي - الشيخ الطوسي: ص512.

[٣٣٢] البقرة: 18.

[٣٣٣] الاسراء: 97.

[٣٣٤] النساء: 56.

[٣٣٥] الملك: 7 – 8.

[٣٣٦] الحج: 22.

[٣٣٧] الانبياء: 100.

[٣٣٨] سبأ: 51.

[٣٣٩] مكارم الأخلاق: ص450.

[٣٤٠] إلزام الناصب: ج ٢ ص184.

[٣٤١] كنز العمال: ج ١٤ ص279 ح38727.

[٣٤٢] الملاحم والفتن: ص283.

[٣٤٣] معجم أحاديث الإمام المهـدي (: ج ٣ ص490.

[٣٤٤] غيبة النعماني: ص308.

[٣٤٥] غيبة النعماني: ص308.

[٣٤٦] إلزام الناصب: ج ١ ص58، مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص56.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣). السؤال ٢٨٧; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q287.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٣) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٨٧. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V3-Q287. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/53