السؤال ٣٠٧ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

ورد في سوره الدخان: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ﴾([26])، والسيد ( في بيان الحق والسداد من الأعداد ج ٢ ص22 يقول: وأحمد الحسن هو الرسول المبين، ولم ترد هذه في القرآن إلا مرة واحدة. إن هذه الآية موجودة في سورة الزخرف 29، ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾. السؤال: هل هذه الآية التي في الزخرف مما وقع فيها التحريف مثلاً ورسول كريم فقالوا ورسول مبين، أم الإخوة اخطؤوا في النقل عن السيد( ، أم لها تأويل آخر ؟ والحمد لله رب العالمين.

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... ﴿........... جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾([27]). ﴿................ جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾([28]). (وكلمة رسول مبين لم تأتي في القرآن إلا مرة واحدة هي في سورة الدخان) ([29]). أردت بهذه الكلمة أن أميز هذه الآية في سورة الدخان عن ما جاء في سورة الزخرف بالذات، ففيها لم يرد فقط رسول مبين بل الحق ورسول مبين، ومن جهة الأعداد يحسب عدد من جاءهم، وفي سورة الدخان فقط الذي جاءهم (رَسُولٌ مُبِينٌ)، أما في سورة الزخرف فالذي جاءهم (الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ) فأين التكرار ؟ مع أنه لو كان الكلام في موضع آخر غير الحساب ربما يحصل وهم لمن يقرأ، أما والكلام في الحساب فلا أظن أنه يحصل وهم مع معرفة القارئ أن الحرف الواحد يغير الحساب تماماً، فحرف الواو الذي لحق بكلمة رسول مبين كافٍ لتغيير الحساب وبالتالي فهو كافٍ لجعل (رَسُولٌ مُبِينٌ) تختلف تماماً عن (وَرَسُولٌ مُبِينٌ) على الأقل في الحساب - موضوع الكلام -، فكيف يمكن إذن لأحد أن يقول إنها تكررت، اللهم إلا إن أعماه العناد. والمخاطب بالكلام يعد نفسه ممن اختص بالحساب والكلام جواب على سؤاله فالمفروض أنه يفهم. ولزيادة الفائدة تدبر الآيتين وما قبلها وبعدها، فالرسول المبين في سورة الزخرف ليس هو الرسول المبين في سورة الدخان، ولهذا أكدت على تمييز الرسول المبين في سورة الدخان، لاحظ أنه في سورة الزخرف يوجد كفر وإنكار واجهوا به الحق الذي جاء مع الرسول المبين: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ( وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾([30])، بينما في سورة الدخان هناك التواء وتولي واجهوا به الرسول المبين: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾([31]). وعن الإمام الباقر (: (… ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار؛ لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) ([32]). فالرسول المبين في سورة الزخرف جاء معه الحق وكفروا بالحق، أما الرسول المبين في سورة الدخان فهو يدعو للحق الذي جاء وكفروا به. أحمد الحسن

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٢٦] الدخان: 13.

[٢٧] الدخان: 13.

[٢٨] الزخرف: 29.

[٢٩] الحق والسداد: ج ٢.

[٣٠] الزخرف: 29 – 30.

[٣١] الدخان: 13 – 14.

[٣٢] الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني: ص264.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤). السؤال ٣٠٧; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q307.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ٣٠٧. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V4-Q307. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/54