السؤال ٤٢٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

ما تفسير الآية الكريمة: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾([35]). المرسل: أدهم الطائي - العراق

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾([36]). في هذه الآيات الله سبحانه وتعالى يبين لعباده أنه خلق السماوات بنظام دقيق، وهناك قوانين إلهية تحكمها، ليلجها من كتب الله لهم ولوجها والعروج فيها، فلا خلل فيها يسمح لأحد أن يدخلها أو أن يسترق من أخبارها أو يتوصل لما فيها من الحكمة الإلهية ليخدع بها الناس، فلا عروج في السماوات إلا بسلطان من الله وفق قانون الله سبحانه وتعالى الساري على كل عباده. أما السراق شياطين الإنس والجن فهناك رصد يمنعهم ولا يمكنهم أن يلجوا في ملكوت السماوات، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾([37])، وهذا رد على من يدعون أن الشيطان يمكن أن يكون له نصيب في الأخبار القادمة من ملكوت السماوات، (بقولهم إن رؤى المؤمنين المتواترة في إرشادهم إلى خليفة الله يمكن أن تكون من الشيطان)، وبالتالي جعلوا هذا سبباً لرد أخبار السماء التي ترد على عباد الله الذين يتوجهون إلى الله ليعرفوا الحق فالله سبحانه وتعالى هنا يرد على قطاع طريق الله من العلماء غير العاملين الذي وبسبب أنهم محرومون من ملكوت السماوات - بما كسبت أيديهم - يحاولون إن أمكنهم حرمان كل الناس وإضلالهم أيضاً، ولهذا تجدهم يسفهون ملكوت السماوات بكل ما يمكنهم ليغروا الناس ويمنعوهم من التوجه إلى ملكوت السماوات ورؤية الحق من عند الله، وها أنتم ترونهم اليوم يستميتون لتسفيه الرؤيا والكشف التي هي طريق الأنبياء ومطالع وحي الله سبحانه، وإنما بعث كل الأنبياء / ليرشدوا الناس إلى الاستماع من ملكوت السماوات، وإنما حاربهم كل فقهاء الضلال على مر التأريخ بمحاولة تسفيه الملكوت والرؤى ويعينهم على ذلك جهل الناس، فالناس مشغولون بالدنيا ويأتي الأنبياء فيطلبون منهم الانشغال بالملكوت؛ لينظروا في الملكوت، فيحاول فقهاء الضلال كما يفعلون اليوم أن يبقوا الناس كما هم، ويمنعونهم من التقدم خطوة ليستمعوا كلمات الله، وذلك بمحاولة تسفيه الملكوت والرؤى التي وللأسف يجهلها الناس مع أنها الطريق المفتوح لمعرفة الحق من الله ولسماع كلمات الله سبحانه، فالخاسر من خسر هذا السبيل الأعظم من سبل المعرفة، والعاثر من تبع فقهاء الضلال العميان الذين لا يكادون يرون أيديهم. وفقكم الله لكل خير، وجعلكم من المبصرين وممن يستمعون كلمات الله سبحانه ويعونها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الحسن ربيع الأول/ 1431 هـ

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٣٥] الملك: 4.

[٣٦] الملك: 3 – 4.

[٣٧] الملك: 5.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥). السؤال ٤٢٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V5-Q424.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٥) - أحمد الحسن. السؤال: ٤٢٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V5-Q424. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/55