السؤال ٦٤٨ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قبل أن اسأل سؤالي أود أن أقول أني سمعت بهذه الدعوة جديداً، وأنا مازلت أبحث فيها، وكان هناك كثير من الأسئلة التي كانت تدور في بالي قبل أن أسمع بهذه، وبعد أن اطلعت على هذه الدعوة حلت بعض الإشكالات التي كانت عندي، مثلاً من هم الإثنا عشر مهدياً؟ ولكن عندي سؤال حول رواية يستشكل بها المخالفون على الدعوة، وهي هذه الرواية: عن أبي عبد الله (: (... وقائل يمرق بقوله أنه يتعدى إلى ثلاثة عشر وصاعداً، وقائل يعصي الله ( بقوله: إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره). أرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا هذه الرواية. والسلام عليكم. المرسل: علي الحسني - أستراليا

إجابة الأنصار:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا نص أحد الأجوبة كتبته سابقاً لأحد الإخوة حول هذه الرواية: أخي العزيز ... بغض النظر عن ضعف سند هذه الرواية وبغض النظر عن إلزام القوم بما يلزمون به أنفسهم ... فكلام الإمام ( منصب على الذين ينكرون وجود الإمام المهدي ( وإمامته وبقاءه. فقوله (: (... وقائل يمرق بقولة أنه يتعدى إلى ثالث عشر فصاعداً...) أي إنه يقول بالثالث عشر فصاعداً مع القول بموت الإمام المهدي ( في الغيبة الصغرى أو الكبرى، وليس مجرد القول بذرية وخلفاء للإمام المهدي ( يكونون خلفاء له بعد قيامه المقدس وأولهم يكون ممهداً له (. والدليل على ذلك أنّ الإمام ( يتكلم عن غيبة الإمام المهدي ( وارتداد الناس وانحرافهم عنه، فالممنوع هنا هو القول بموت الإمام المهدي ( في الغيبة وتنصيب حجة ثالث عشر بعده، وهذا القول يعني أنّ الإمام المهدي ( لم يبقَ إلى أن يظهر ويقوم ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً كما نطقت بذلك عشرات أو مئات الروايات. وأما القول بأن هناك أوصياء للإمام المهدي ( مع الاعتقاد بوجود الإمام المهدي وحياته إلى أن يؤسس دولة العدل الإلهي فهذا لم تنفه هذه الرواية، بل نصت وأشارت إلى هذا المعنى عشرات الروايات، أي نطقت عشرات الروايات بوجود المهديين من ذرية الإمام المهدي (، وإن شئت راجع كتاب (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم () أحد إصدارات أنصار الإمام المهدي (. إذن، فالرواية تتحدث عن موضوع غير موضوع أوصياء الإمام المهدي (، أي إنها تتحدث عن عقيدة الذين يقولون بموت الإمام المهدي ( في غيبته ويعتقدون بإمام ثالث عشر، أي إنّ الاعتقاد الباطل ليس هو الإيمان بوجود أوصياء للإمام المهدي (، بل هو الإيمان بالأوصياء زائداً القول بموت الإمام المهدي ( في غيبته، وهذا خارج تخصصاً أي موضوعاً عن موضوع الاعتقاد بالأوصياء الإثني عشر من ذرية الإمام المهدي (؛ لأننا نعتقد بهم ولكن نعتقد بإمامة الإمام المهدي ( في الغيبة الكبرى وأنه الحجة الأصل إلى أن يقوم فيملئ الأرض قسطاً وعدلاً ... فنحن لا نقول بموت الإمام المهدي ( في غيبته حتى تنطبق علينا هذه الرواية ... فأين هذا من ذاك ؟!! وفي الحقيقة أنّ الذين يعترضون علينا بهذه الرواية هم في غاية الجهل والوهم. ويدل على ما قلته أيضاً أنّ الأقاويل الباطلة التي ذكرها الإمام الصادق ( كلها تعني القول بعدم وجود الإمام المهدي ( أو وفاته ... فانظر إلى الأقوال التي وردت في الرواية: (فمن قائل بغير هدى بأنه لم يولد)، أي إنهم يقولون بعدم ولادة الإمام المهدي ( أصلاً. (وقائل يقول أنه ولد ومات)، وهؤلاء أيضاً يقولون بعدم وجود الإمام المهدي ( في غيبته. (وقائل يكفر بقوله أنّ حادي عشرنا كان عقيماً)، أي إنّ الإمام الحسن العسكري كان عقيماً ولم ينجب الإمامَ المهدي (، والنتيجة أيضاً عدم وجود الإمام المهدي ( في غيبته. (وقائل يمرق بقوله أنه يتعدى إلى ثالث عشر فصاعداً)، وهنا أيضاً يعني أنّ الإمامة تعدت إلى ثالث عشر وهكذا، أي النتيجة أيضاً إنكار وجود وإمامة الإمام المهدي ( في غيبته، فالرواية كلها منصبة على من ينكرون الإمام المهدي ( في غيبته. (وقائل يعصي الله ( بقوله أنّ روح القائم ( ينطق في هيكل غيره)، وهذا أيضاً يعني أنّ روح القائم حلت أو تنطق في بدن غيره، وهذا القول أيضاً باطل ويعني أنً الحجة غير الإمام المهدي (، أي إنّ الحجة هو الذي تنطق روح القائم به. ثم إنّ هذه الرواية في بعض الكتب جاءت بلفظ: (وقائل يمرق بقوله أنه يتعدى إلى ثالث عشر وما عدا)، وهذا يعني أنّ الإمامة في غيبة القائم ( لم تنتقل منه وتعدت إلى ثالث عشر، وأكيد أنّ الذي يقول بأنّ الإمامة تعدت إلى غير الإمام المهدي ( وأنه مات في غيبته فهو مارق. فقوله: (وما عدا) أي إنّ الإمامة ما زالت منوطة بالإمام المهدي ( في غيبته، وإنه الحجة الأصل على الخلائق، وطبعاً هذا لا يعني أن لا يكون له نائب أو وصي؛ لأنّ القول بالوصي لا يعني أنّ الإمامة انتقلت أو تعدت منه إلى وصيه، فقد كان علي بن أبي طالب ( وصياً للرسول محمد / في حياته ولم يقل أحد بأنّ الحجية على الخلق تعدت للإمام علي (، إلا بعد موت رسول الله /، وهكذا الحسن والحسين فهما أوصياء للإمام علي ( في حياته، ولكن هذا لا يعني تعدي الإمامة من الإمام علي ( إليهما، إلا من بعد وفاة الإمام علي (، وهكذا بقية الأئمة / فقد كان أوصياؤهم موجودين ولكن هذا لا يعني تعدي الإمامة والحجية من السابق إلى اللاحق، إلا من بعد وفاة السابق. واعتقد أنّ هذا الأمر من الواضحات المستغنية عن الشرح والتفصيل. فنحن الآن لا نقول بأنّ الإمامة انتقلت وتعدت من الإمام المهدي ( إلى وصيه السيد أحمد الحسن (، بل نقول إنّ الحجة على السيد أحمد الحسن وعلى كل الخلق هو الإمام المهدي الحجة بن الحسن (، وأنّ حجية السيد أحمد الحسن هي لأنه رسول ووصي الإمام المهدي ( والمبعوث من قبله (، وإنّ السيد أحمد الحسن لا يمكن أبداً أن يخالف أمر أو نهي الإمام المهدي (، بل إنّ السيد أحمد الحسن صرَّح بأنه ناقل عن الإمام المهدي ( ويدعو الناس إليه والتمهيد لقيامه المقدس. فمن المعلوم أنّ الحسين ( كان وصياً وإماماً في زمن الرسول محمد / وفي زمن الإمام علي ( وفي زمن الإمام الحسن (، لقول الرسول محمد / ما معناه: (الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا) ([136])، ولكن القول بإمامة الحسين لا يعني انتقال الحجية على الخلق من الرسول محمد أو من الإمام علي أو من الإمام الحسن ( إلى الإمام الحسين (، بل لم تنتقل الحجية إلا في حالتين فقط؛ إما أن تكون بعد وفاتهم (، أو عندما يُكلّف الإمام الحسين ( كنائب ورسول عن الرسول محمد / أو عن الإمام علي ( أو عن الإمام الحسن (. ومن المعلوم أيضاً أنّ علي بن أبي طالب ( قد كان حجة في زمن الرسول محمد / وذلك عند غياب الرسول / أو عندما يكلفه في أمر معين كإرساله إلى أهل اليمن، ولكن هذا لا يعني تعدي أو انتقال الحجية من الرسول محمد / إلى الإمام علي ( كلياً، بل هي على نحو النيابة، ولا تنتقل كلياً إلا بعد وفاة الرسول محمد /. ثم إنّ الفرقة التي قالت بأنّ الإمام المهدي ( قد مات وانتقلت الإمامة إلى ولده قد انقرضت منذ زمن بعيد، أي إنها تقريباً بعد الغيبة الصغرى مباشرة، وقد نص الشيخ الطوسي في كتابه (الغيبة ص 228) بأنّ هذه الفرقة قد انقرضت وانتهت. فيكون كلام الإمام الصادق ( قد تحقق وهو ناظر لهذه الفرقة التي تعتقد بموت الإمام المهدي ( وانتقال الإمامة إلى ابنه في عصر الغيبة، ولا علاقة لكلام الإمام الصادق ( بنفي ذرية أو أوصياء الإمام المهدي (. وإلى هذا الحد أعتقد أنّ الأمر أصبح واضحاً كوضوح الشمس في رائعة السماء. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. اللجنة العلمية أنصار الإمام المهدي (مكن الله له في الأرض) الشيخ ناظم العقيلي محرم الحرام/ 1432 هـ

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[١٣٦] علل الشرائع: ج ١ ص211، وراجع التعجب: ص129.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦). السؤال ٦٤٨; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V6-Q648.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٦) - أحمد الحسن. السؤال: ٦٤٨. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V6-Q648. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/56