السؤال ٦٦٩ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

سؤال عن نجمة عيسى (عليه السلام) من المشرق في إنجيل متى. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. السلام عليكم سيدي ومولاي أحمد الحسن ورحمة الله وبركاته. أسأل الله أن يثبتنا على ولايتكم ونصرتكم، ويكتبنا من المستشهدين بين يديكم برحمته سبحانه، هذا السؤال موجّه من الأنصار الذين لا يتحدثون العربية، طلبوا ترجمته وتوجيهه للإمام عليه السلام. السؤال: ما هي النجمة في المشرق التي قادت المجوس الثلاثة من المشرق إلى عيسى (عليه السلام)؟ في إنجيل متى، الأصحاح الثاني: (1 وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ2 قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ»). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المرسِل: الأخ دارن- امريكا

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وفقك الله وسدد خطاك، النجوم المتوهجة المنيرة في السماء قليلة إذا ما قورنت بالكواكب الأخرى، والنجوم والكواكب التي تعكس ضوءها قليلة إذا ما قورنت بالفضاء الواسع الذي تسبح فيه، كل جرم يؤثر في الفضاء وربما يكون تأثيره كبيراً فيضطر بعض الأجرام الواقعة ضمن حدود تأثيره أن تدور حوله وكأنها خضعت له، فنجد نجوماً تدور حول نجوم أخرى، وكواكب تدور حول نجوم، وأقماراً تدور حول كواكب، وتجمعات كبيرة من غبار وكواكب ونجوم ومجموعات شمسية كثيرة تدور حول كتلة كبيرة جداً تصنع ما يشبه حفرة في الكون تسمى بالثقب الأسود، هذا الكون الجسماني الذي يمكن أن نراه هو كلمة من كلمات الله يمكننا أن نصم آذاننا عن سماعها كما يمكننا أن نسمعها ونفهم منها أنّ الأنبياء والذين يضعون أنفسهم في خدمة ربهم قليلون كقلة النجوم، أو نفهم منها أن هناك خلفاء لله يتبعون خلفاء لله آخرين، نجد هارون يتبع موسى (عليه السلام)، ونجد علياً يتبع محمداً (صلى الله عليه وآله)، كما أنّ هناك شموساً تدور حول شموس، وهناك مؤمنون مخلصون يتبعون أنبياء، كما تدور الكواكب حول الشموس، ويمكننا أن نفهم أن أثر الإنسان في العالم والناس بقدر عمله وإخلاصه لله كما أنّ أثر الأجرام السماوية في الكون بقدر كتلتها والطاقة التي تصدر منها أو تعكسها، ويمكننا أن نفهم أنّ الإنسان إذا أخلص لله يكاد يكون نوراً يضيء من نفسه، كما أنّ الشموس تكاد تضيء من نفسها، أي يكاد يكون نوراً لا ظلمة فيه؛ لأنه خلق على صورة الله (الله خلق آدم على صورته)([30])،«فخلق الله الإنسان على صورته. على صورة الله خلقه» ([31])، ونرى أنّ عدداً كبيراً جداً من الأجرام يدور حول هاوية سحيقة في مركزه تسمى الثقب الأسود، وفي حين أنه لا يتوقف عن التهام ما يقع في فمه منها فهي أيضاً لا تتوقف عن الدوران حوله وكأنها مشغفة بهلاكها وكأنها تريد التهامه وتتصور نفسها أنها محيطة به وأنّه واقع في فمها تماماً كما أننا جميعاً ندور حول الدنيا ونتصور أننا نقوم بالتهامها عندما نعيش فيها مشغفين بها في حين إنها تلتهمنا واحداً تلو الآخر ولا تبقي منّا شيئاً، فالأجساد تطحنها الديدان والزمان، والأرواح التي تقع في فوهة الدنيا لا يبقى منها إلاّ مسخ مظلم لا نور فيه قليلون منا يختارون أن يبقوا بعيدين عن الفوهة ليفلتوا من جاذبية هذه الدنيا بأرواح منيرة ولا يقعوا في فوهتها المظلمة تماماً كما أنّ الأقل من الأجرام تدور بعيداً عن الثقب الأسود، كما قلت لك الكون كلمة الله وبالتالي يمكننا أن نستمر في السماع منها حتى نملأ كتباً مما تقوله هذه الكلمة، فإذا سمعت هذه الكلمة ربما لا احتاج أن أقول لك أي نجم رأى أولئك الذين أتوا ليسوع (عيسى عليه السلام) لأنك أكيد ستفهم أنهم كانوا يسمعون كلمات الله فرأوا النجم في رؤى الليل، فأرشدهم الله بالرؤى أنّ هناك نوراً ونجماً مباركاً قد نزل في الأرض المقدسة هو يسوع (عليه السلام)، وستفهم أنهم رأوا بأعينهم السماء ونجومها وهي ترشدهم إلى الجهة التي نزل فيها النجم المبارك (عليه السلام)، هم كانوا يسمعون كلمات الله جيداً؛ ولهذا فقد رأوا هذا النجم في كل شيء وكان كل شيء يرشدهم إلى ذلك النجم المبارك يسوع (عيسى عليه السلام) يمكنك أنت أيضاً أن تسمع الله في كل شيء، في كلماته، في السماء، في النجوم، في كل الأحداث التي تصادفك يومياً حتى في أعماقك يمكنك أن تسمع الله لأنك إنسان والإنسان هو كلمة الله الأعظم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٣٠] الكافي: ج ١ ص134؛ توحيد الصدوق: ص103.

[٣١] التوراة: سفر التكوين - الأصحاح 1.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧). السؤال ٦٦٩; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q669.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧) - أحمد الحسن. السؤال: ٦٦٩. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q669. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/57