السؤال ٨٤٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. المزيد في مسائل متفرقة
  3. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

السلام عليكم، كيف لي أن أتأكد أنك أنت المهدي؟؟ واذا اردت رؤيتك.. اين اجدك؟ حتى ابايعك. وهل انت تعلم الغيب؟ او تعلم ما هو كائن وما سوف يكون؟ ياسر السفياني الثقفي - جزيرة العرب الطائف

إجابة اللجنة العلمية:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... يعرف الحق بدليله ويؤخذ الدليل من الكتاب والعترة تصديقا لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته لأمته وهاك تدبر هذا الحديث الوارد عن الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس إني تركت فيكم من ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي). ولذا فمعرفتك بالمهدي (عليه السلام) لابد أن تستند إلى ما ورد في القرآن والعترة، وكما تعلم أن المسلمين عموما وللأسف تحكمهم نزعة التعصب لدين الآباء من دون بحث وتدبر فقد جاء اليوم الذي ينتبه به المسلمون عموما إلى أن النهج التعصبي لجهة من الجهات غير جهة الحق هو تعصب جاهلي بل حتى جهة الحق لا تعرف بالتعصب بل تعرف بالبحث والتدقيق والتعلم والنظر بالدليل القطعي الصدور. فالقرآن الكريم جعل الله سبحانه فيه القوانين العامة الثابتة التي تنظم حركة الحياة بما يحقق الغاية من الخلق في كل العوالم، ومن تلك القوانين التنظيمية المهمة هو قانون معرفة حجة الله وخليفته في كل زمان، وهذا القانون ثابت لا يتغير ولا يتبدل منذ تنصيب أول خليفة للخلق وهو آدم (عليه السلام) وإلى أن يرث الله سبحانه الأرض وما عليها وهو سنة الله في الذين خلوا، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾[الأحزاب: 62] فالقوانين العامة التنظيمية في القرآن هي سنن إلهية ثابتة ولكن الناس هي من رفضت تطبيق تلك القوانين التنظيمية العامة وجنت من وراء ذلك كل هذا التخلف والذل والانصياع للطواغيت، ولو أن الأمة طبقت القانون الإلهي وعملت به لما كان حالها كما نراه اليوم. المهم فقانون معرفة الخليفة الإلهي يستند إلى فقرات ثلاث هي: أولاً: الخليفة يكون منصوصا عليه كما نص الله سبحانه مباشرة على آدم (عليه السلام) في محفل من الملائكة كما قال تعالى:﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾[البقرة: 30] أوعن طريق آدم (عليه السلام) عندما ترك وصية باسم من يخلفه بعده وهكذا جرت السنة الإلهية وصولاً إلى نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، ولذا هنا تسجل نقطة على الأمة هي لماذا أوقفت العمل بسنة الله؟؟!! ثانياً: العلم الإلهي مصداقا لقوله تعالى:﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾[البقرة: 31] فخليفة الله لابد أن يكون أعلم أهل زمانه بمراد الله سبحانه وبالعلم الإلهي. ثالثاً: الدعوة إلى حاكمية الله والبيعة لله سبحانه، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ﴾[الحجر: 29]. ولا يمكن أن تجتمع هذه الثلاث فقرات في رجل إلا كان هو حجة الله وخليفته، والمهدي الذي بشرنا به رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو خليفة الله فإذن لابد أن ينطبق عليه هذا القانون الإلهي بفقراته الثلاث مجتمعة من دون تخلف أي فقرة من الفقرات، وهذا القانون انطبق على المهدي أحمد الحسن (عليه السلام) فهو كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه يولد في آخر الزمان وهو كذلك، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) هومن عترتي والإمام أحمد (عليه السلام) هومن عترة محمد (صلى الله عليه وآله) ذرية بعضها من بعض وفيه فقرات القانون الثلاث كلها ففيه وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أعلم الناس بالقرآن والتوراة والإنجيل، وهو اليوم الشخصية الوحيدة في العالم الذي يدعو إلى إقامة حاكمية الله ويعمل على هذا النهج الإلهي ودفع من أجله دماء أحبته من أنصاره، بل ودفع وما يزال ثمن هذا العمل الإلهي من حاله فهو شريد طريد كما هم الأنبياء والمرسلون خلفاء الله (عليهم السلام) مصداقاً لقوله تعالى في آيات كثيرة ارشدك إلى واحدة منها هي قوله تعالى في وصف حال الاقوام مع خلفاء الله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَو لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: 13] وهذا حال المهدي (عليه السلام) اليوم وأنصاره وهو ينادي في الناس: [(أعنا تتخاذلون وعن نصرتنا تنكصون، حسبنا الله ونعم الوكيل) أفبالتقية تعتذرون عن خذلان آل محمد (عليهم السلام) أم بالخوف أم بقلة العدد والعدة، ألم يقاتل طالوت بقلة العدد والعدة جيش جالوت مع كثرة عددهم وضخامة عدتهم، ألم يقاتل محمد (صلى الله عليه وآله) في بدر بقلة العدد والعدة ونصرهم الله سبحانه وتعالى أوليس القرآن يهتف في أسماعكم ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[البقرة: 249]. يامن تتخاذلون عن نصرة الإمام المهدي (عليه السلام) هل تنتظرون إلا الاصطفاف مع السفياني (لعنه الله) وارث يزيد ابن معاوية (لعنه الله) بعد اصطفافكم مع الدجال الأكبر (أمريكا) إذاً فابشروا بنار وقودها ﴿النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾]. أما اشتراط البيعة برؤية شخص الداعي فهذا ما لم يقل به عاقل على الرغم من أننا صرنا نألف هذا الشرط المفتعل من أناس هذا الزمان لكثرة تكراره على ألسنتهم، وكثرة ما رددنا على هذا الشرط وقلنا لهم ناصحين إن هذا الشرط المفتعل إنما هومن الشيطان (لعنه الله) فكيف تستمعون لشرط يوسوس به لكم الشيطان (لعنه الله)، وارجعوا واطلعوا فهذا النجاشي (رضي الله عنه) آمن بمحمد (صلى الله عليه وآله) وصدقه وبايعه من خلال النظر في دليله، ومات ولم ير النبي (صلى الله عليه وآله) ولما وصل خبر وفاته أمر النبي (صلى الله عليه وآله) اصحابه أن يجتمعوا ليصلي بهم صلاة الغائب على روح النجاشي (رحمه الله) فهل برأي من يجعل البيعة مشروطة برؤية شخص الداعي أن بيعة النجاشي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لم تكن بيعة صحيحة؟؟!! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. أما علم الغيب فقد كفانا الجواب عنها قول الله جل وعلا: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ( إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾[الجن: 26-28] فتدبر الآية جيدا وستعرف جواب سؤالك. وإذا شئت الاطلاع على دعوة المهدي (عليه السلام) ومعرفة أدلتها فأدعوك إلى زيارة موقع أنصار الإمام المهدي (عليه السلام) للبحث والقراءة والتدقيق والنظر في الدليل: http://vb.al-mehdyoon.org/ والحمد لله وحده وحده وحده.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧). السؤال ٨٤٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q844.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧) - أحمد الحسن. السؤال: ٨٤٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q844. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/57