السؤال ٢٢ - المتشابهات (ج ١)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

قتل موسى ( للقبطي الوارد في سورة القصص : 14 ، 19 سؤال/ 22: قال تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ * فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ * فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ ([161]). هناك عدة تساؤلات حول هذه الآيات: 1- هل أن قتل موسى للقبطي كان خطأ أي غير متعمد من قبل موسى ( وإنما حصل بسبب ضربة؟ ثم هل أن قتل موسى للقبطي من قبل موسى لو كان متعمداً أو خطأ معصية لله أو ترك أولى؟! 2- الموصوف من عمل الشيطان هل هو عملية القتل؟! 3- طلب موسى للمغفرة مما وما هو الذنب الذي ارتكبه؟ 4- لماذا لم يقتل موسى الرجل القبطي الثاني؟ 5- لماذا وصف موسى الإسرائيلي بأنه غوي مبين؟

إجابة أحمد الحسن (ع):

ج ١/ قتل موسى للقبطي متعمد ومقصود، وقد حصل بعد أن ﴿بلغ موسى أشده﴾، وبعد أن ﴿آتاه الله الحكمة والعلم﴾. ولم يكن هذا القتل معصية من موسى، أو ترك أولى، بل كان عملاً صحيحاً باعتباره قتل عدواً من أعداء الله، وولياً من أولياء الشيطان ([162]). ج ٢/ الموصوف أنه من عمل الشيطان هو القبطي نفسه باعتباره من صنيعة الشيطان، وباعتباره من أتباعه ([163])، قال تعالى في وصف ابن نوح العاق الكافر: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح﴾ ([164])، فوصف سبحانه ابن نوح بأنه عمل غير صالح. وقال تعالى عن موسى: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ ([165]). والعدو المضل المبين في الآية هو القبطي نفسه، باعتباره من جنود الشيطان، ومظهر عداوته لأولياء الله سبحانه. ج ٣/ طلب موسى ( للمغفرة من الله وتاب إليه سبحانه من بقائه في قصر فرعون (لعنه الله)، بعد أن عرف أنه عدو لله سبحانه وتعالى، والذنب الذي ارتكبه هو: ببقائه في قصر فرعون (لعنه الله) ([166])، فقد كثّر سواده وإن لم يكن راضياً عن فعله، ولهذا قال بعد المغفرة: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ﴾، أي نعمة المغفرة، ونعمة القوة البدنية. والمجرمون هم: فرعون وجنوده. ج ٤/ لأن القبطي الثاني لما رأى موسى تكلم بهذه الكلمات، ولّى فاراً خوفاً من موسى، وأبلغ فرعون (لعنه الله) بما عمل موسى (. ج ٥/ وصف موسى ( الإسرائيلي بأنه غويٌ مبين؛ لأنه - أي الإسرائيلي - كان المفروض أن يكون حذراً، ويختفي ولا يعرض نفسه للاصطدام مع جنود فرعون مرة أخرى، وخلال فترة قصيرة وعلى رؤوس الأشهاد، ثم يدعو موسى ( ويستصرخه (أي بصوت عالٍ)؛ ليتضح للجميع أنّ مَنْ قتل القبطي في اليوم السابق هو: موسى (.

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[١٦١] القصص : 14 – 19.

[١٦٢] ورد في محاورة الإمام الرضا ( مع المأمون العباسي: (... فقال المأمون: بارك الله فيك يا أبا الحسن! فاخبرني عن قول الله: (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان)، قال الرضا (: (إن موسى دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها وذلك بين المغرب والعشاء، (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى) فقضى موسى على العدو بحكم الله تعالى ذكره فمات ...) الاحتجاج للشيخ الطبرسي : ج ٢ ص218.

[١٦٣] في المحاورة نفسها مع المأمون العباسي قال الإمام الرضا ( : ( قال : ( هذا من عمل الشيطان ) يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى من قتله إياه ، انه - يعني : الشيطان - عدو مضل مبين ) نفس المصدر السابق .

[١٦٤] هود : 46.

[١٦٥] طـه : 41.

[١٦٦] في المحاورة المشار إليها: (... قال المأمون فما معنى قول موسى: (رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي)؟ قال (: يقول: إني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة ...) المصدر نفسه. ومن المعلوم أن الإمام الرضا ( في مقام الاحتجاج على المأمون والتكلم معه على قدر عقله، وبقوله (: (يقول: إني وضعت ...) يريد أن يبين أنّ نبي الله موسى( يقصد مطلق وجوده مع فرعون بما في ذلك وجوده في قصره، وليس فقط دخوله إلى إحدى مدن فرعون.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. المتشابهات (ج ١). السؤال ٢٢; الصفحة غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q022.
الاستشهاد بهذه الصفحة

المتشابهات (ج ١) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٢. الصفحة: غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q022. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/62