السؤال ٢٠ - المتشابهات (ج ١)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

معنى قوله تعالى : ( فويل للمصلين ... ) سؤال/ 20: ما معنى قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ في سورة الماعون؟

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيـمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُـونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ ([146]). ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾: السؤال هنا موجه للمؤمن، وهو استفهام عن شخص تكون نتيجته هي التكذيب بالجزاء والقيامة، أو بالحقيقة التكذيب بوجود الله سبحانه وتعالى. فأصل تكذيب الدين الجديد ومن جاء به - وهو محمد / - هو الكفر بالله وبالآخرة وإن لم يصرح الكفار بهذا. وعلى كل حال فإن هذه النتيجة لم تأتِ بلا مقدمات، بل جاءت من مقدمات واقعية، وهي دفع اليتيم عن حقه، أي الفرد في قومه الذي لا يسبقه سواه بالأخلاق والشرف وطاعة الله ومعرفة الله، وهم الأنبياء والمرسلون / والأئمة /، فهذا الذي يكذب بالجزاء لا يقبل تقدم هؤلاء عليه؛ لأنه مصاب بداء إبليس (أنا خير منه)، فلا يقبل أن يتقدم عليه من هو خير منه. ثم إنّ من صفاته أكل أموال اليتامى والأرامل والمساكين، وهؤلاء - أي الذين يستحوذون على أموال الفقراء ويتمتعون بها هم ومن اتصل بهم - هم دائماً علماء الدين غير العاملين، المحاربون للأنبياء والمرسلين والأئمة /، فقد حارب علماءُ بني إسرائيل موسى (، وحارب علماءُ اليهود عيسى ( ([147])، وحارب علماءُ الأحناف واليهود محمداً /، وحارب العلماءُ الضالون في هذه الأمة الأئمة /. وليس كما يُظن أنّ بعض علماء السنة فقط هم الذين حاربوا الأئمة، بل وعلماء الشيعة أيضاً فقد حارب كبار علماء الشيعة الإمام علي بن موسى الرضا (، وحاولوا دفعه عن حقه، لا لشيء فقط ليستأثروا بأموال الصدقات والرئاسة الدينية الباطلة. ومن هؤلاء العلماء الشيعة ظاهراً الضالين (علي بن حمزة البطائني)، وهو من أصحاب الإمام موسى بن جعفر ( ومن كبار علماء الشيعة، ولكن لما استشهد الإمام موسى بن جعفر ( حارب علي بن حمزة البطائني الإمام الرضا (، ولكن تصدى شباب الشيعة لهؤلاء العلماء غير العاملين، وثبَّتوا المذهب، وبيَّنوا باطل هؤلاء الفقهاء الظلمة، ومن هؤلاء الشباب أحمد بن محمد بن أبي نصر البيزنطي، وهو من خلّص أصحاب الإمام الرضا ( الممدوحين. والنتيجة علماء السوء غير العاملين والطواغيت وأعوانهم وأتباعهم هم الذين يدفعون اليتامى عن مقاماتهم، ولا يحضّون على إعطاء المساكين حقهم. واليتامى والمساكين: هم الأنبياء والمرسلون والأئمة / ([148])؛ لأنهم خاضعون متذللون لله غير متكبرين، أي مساكين فلا يدانيهم أحد، فكل واحد منهم فرد في قومه أي يتيم. ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾: أي فويل للمنتظرين، فكل مرسل من الله مبشر به ممن سبقه من الأنبياء والمرسلين والأئمة / يوجد جماعة من المؤمنين به ينتظرونه، ولكن مع الأسف دائماً كان هناك فشل كثير من هؤلاء المنتظرين في نهاية المطاف. فقد فشل علماء اليهود في انتظار عيسى (، حيث لما أتاهم كذبوه، مع أنهم كانوا ينتظرونه. وفشل علماء اليهود والأحناف في انتظار محمد /، حيث إنّ اليهود أسّسوا مدينة يثرب لاستقبال الرسول محمد /عند قيامه، فلما قام في مكة وهاجر إلى يثرب كذّبه كثير منهم، ولم يؤمنوا به ([149]). وهذه سنّة متّبعة، وهي اليوم تكرر مع القائم (، حيث إنّ علماء الشيعة ينتظرونه ولكنهم اليوم يحاربونه. وهذه هي مفارقة كمفارقة لفظي (الويل) و (الصلاة) في الآية، فكيف يكون الويل للمصلين؟! نعم، إنّ الويل لهم؛ لأنهم يُصلّون إلى عكس القبلة، فهم يريدون أن يأتيهم الإمام المهدي ( وفق أهوائهم وتخرصاتهم العقلية، يريدون الإمام المهدي ( يأتي لهم ويستأذنهم في إرسال من يرسله إلى الناس، ويعطيهم خطة عمله ( ليبدوا تحفظاتهم عليها، فهم أئمة الكتاب لا أنّ الكتاب إمامهم ([150])!!! ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: الذين هم ساهون في الدنيا واللهث وراءها، الذين هم ساهون عن الإمام المهدي (، فالعمل بين يديه ( خير صلاة يؤديها المؤمن ([151])، وهؤلاء المنتظرون الفاشلون الذين كان عاقبة أمرهم خسراً، لما تركوا العمل بين يدي الإمام المهدي ( وكذبوا وصيه ورسوله ([152]). وهذا هو الزمان الذي فيه الناس (سكارى حيارى، لا هم مسلمون ولا هم نصارى) ([153])، فتجده معمماً ويلبس زياً دينياً شيعياً أو سنياً، وساعة يستقبل (……) الذي لا هم له ولا لبلاده إلا القضاء على الإسلام، وساعة يقول السلام عليك يا رسول الله محمد /، السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين (، وتجده ساعة داعية للديمقراطية الأمريكية والانتخابات، فيكون بذلك نصرانياً غربي الهوى؛ لأن الإسلام ودستوره القرآن يرفض أي انتخابات، ولا نعرف من الرسول والأئمة / والقرآن الذي بين أيدينا ونتصفحه إلا التعيين من الله أو من المعصوم ( الذي هو أيضاً من الله، بل إن جميع الأديان الإلهية مطبقة على ذلك، إلا من اتبع هواه. فهؤلاء بنو إسرائيل في قصة طالوت في سورة البقرة، لا يُعيّنون هم الملك، بل يطلبون من نبي لهم أن يطلب من الله أن يعيّن لهم ملكاً، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ([154])، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ ([155]). فالملك ملك الله، لا ملك الناس، فالذي يُعيّن هو الله. ومع الأسف كثير من الجهلة الحمقى يُطبِّلون ويُزمِّرون لهؤلاء العلماء غير العاملين (النصارى) بل إنّ الحق أن يسميهم الناس: (العلماء الأمريكان) ([156])، ويقولون إنهم علماء أصمتتهم الحكمة ويا ليتهم ظلوا صامتين، بل صمتوا دهراً ونطقوا كفراً. فالنتيجة التي وصل إليها السيستاني وأشباهه هي أن: (الدستور يضعه الناس، والحاكم يُعيَّنه الناس، وأمرهم شورى بينهم، ومحمد وعلي صلوات الله عليهم برأي هؤلاء الجهلة مخطئان، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان، والحكم برأي السيستاني للشيطان) !!! وهؤلاء حتماً مراؤون وعملهم كلّه رياء، فبكاؤهم على الحسين ( رياء، وصلاتهم رياء، هدفهم منها الاستحواذ على قلوب الناس والمناصب الدنيوية العفنة كالرئاسة الدينية ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ﴾ ([157]). ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾: وهؤلاء هم العلمـاء غير العاملين، الذين فشلوا في انتظار الإمام المهدي (، فهم لا يكتفون بتكذيبهم للإمام المهدي ( ووصيه ورسوله، بل ويمنعون الناس من الجهاد بين يديه، وقتال الكفار الذين قاموا بغزو الدول الإسلامية، فهؤلاء العلماء الجبناء الخونة كما وصفهم الله سبحانه في حديث المعراج ([158]) للرسول / لا يكتفون بأنهم خذلوا الإمـام المهدي ( بل يمنعون الناس عن نصرته وإعانته ([159])، فلعنة الله على الظالمين الذين يمنعون الماعون.

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[١٤٦] سورة الماعون : 1 – 7.

[١٤٧] من كلام عيسى (: (تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل؟ ولا تعملون للآخرة، وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل؟ وإنكم علماء السوء، الأجر تأخذون والعمل تضيعون؟ يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله تعالى نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة. كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته؟ وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، فليس يرضى شيئاً أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه عنده آثر من آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أحب إليه مما ينفعه؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به، ولا يطلب ليعمل به؟) منية المريد للشهيد الثاني : ص141.

[١٤٨] عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: سئل عن قول الله: (ألم يجدك يتيماً فآوى) قال: إنما سمي يتيماً لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين والآخرين، فقال (: ممتناً عليه نعمه: (ألم يجدك يتيما) أي وحيداً لا نظير لك ..) بحار الأنوار : ج ٦١ ص141. وقال علي بن إبراهيم القمي (رحمه الله): (ثم قال : (ألم يجدك يتيماً فآوى) قال: اليتيم الذي لا مثل له، ولذلك سميت الدرة: اليتيمة، لأنه لا مثل لها) بحار الأنوار : ج ٦١ ص142.

[١٤٩] عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عن قول الله تبارك وتعالى: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) قال: (كان قوم فيما بين محمد وعيسى (صلى الله عليهما) وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي / ويقولون : ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم [وليفعلن]، فلما خرج رسول الله / كفروا به ) الكافي : ج ٨ ص310.

[١٥٠] كما ورد وصفهم في كلام أمير المؤمنين ( إذ يقول: (... فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يأويهما مؤو ، فحبذا ذانك الصاحبان واهاً لهما ولما يعملان له، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان في الناس وليسوا فيهم ومعهم وليسوا معهم، وذلك لانّ الضلالة لا توافق الهدى وان اجتمعا، وقد اجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة، قد ولوا أمرهم وأمر دينهم من يعمل فيهم بالمكر والمنكر والرشا والقتل كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم، لم يبق عندهم من الحق إلا اسمه ولم يعرفوا من الكتاب إلا خطه وزبره ...) الكافي : ج ٨ ص388 ح586.

[١٥١] عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله (: أنتم الصلاة في كتاب الله ( وأنتم الزكاة وأنتم الحج؟ فقال: (يا داود نحن الصلاة في كتاب الله (، ونحن الزكاة ونحن الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله ونحن وجه الله، قال الله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) ونحن الآيات ونحن البينات ...) بحار الأنوار : ج ٢٤ ص303.

[١٥٢] اليماني الموعود السيد أحمد الحسن ( الذي نص عليه رسول الله / باسمه وصفته في وصيته المقدسة، وعشرات الروايات الأخرى عن أئمة أهل البيت / التي ذكرته باسمه وصفته وعلمه ومسكنه ورايته وكل ما يتعلق بأمره، حتى صار أمره أضوأ من شمس في رابعة النهار كما بينوا صلوات الله وسلامه عليهم.

[١٥٣] من حديث ورد عن النبي / أنه قال: (يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه، فإذا لقيته خير من أن تجربه، ولو جربته أظهر لك أحوالاً، دينهم دراهمهم، وهمتهم بطونهم، وقبلتهم نساؤهم، يركعون للرغيف، ويسجدون للدرهم، حيارى سكارى لا مسلمين ولا نصارى) بحار الأنوار : ج ١٧ ص166.

[١٥٤] البقرة : 246.

[١٥٥] آل عمران : 26.

[١٥٦] لأن القرآن الكريم يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)، وهؤلاء لم يتبعوا اليهود والنصارى، بل اتبعوا ديمقراطية أمريكا فأمسوا (منهم) كما عبر القرآن الكريم .

[١٥٧] كما خاطبهم نبي الله عيسى ( قائلاً: (الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون، فإنكم تأكلون بيوت الأرامل، وأنتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة، سينالكم العقاب الأشد) .

[١٥٨] عن الرسول محمد / حديث طويل وهو حديث المعراج : (... قلت: إلهي فمتى يكون ذلك - أي قيام القائم ( - فأوحى إليّ ( ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر الفتك وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة الخونة ...) بحار الأنوار : ج ٥١ ص70.

[١٥٩] وهذا ما وصف به نبي الله عيسى علماء اليهود الذين قطعوا الطريق على الناس بحجة أنهم علماء الدين وهم يعرفون المسيح إذا بعث، فقال (: (مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع) العلم والحكمة في الكتاب والسنة لمحمد الريشهري : ص 446.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. المتشابهات (ج ١). السؤال ٢٠; الصفحة غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q020.
الاستشهاد بهذه الصفحة

المتشابهات (ج ١) - أحمد الحسن. السؤال: ٢٠. الصفحة: غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q020. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/62