الفصول

استمرار خلافة الله في أرضه بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):

عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح · السيد أحمد الحسن

المصدر ↗

-استمرار خلافة الله في أرضه بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):

-ختم النبوة:

النبوة بمعناها العام أي معرفة بعض أنباء السماء لا تختص بخلفاء الله في أرضه، بل هي متاحة لكل الخلق وكل من يخلص لله فإنّ الله يمكن أنْ يفتح له باب معرفة بعض أنباء السماء، وبهذا فهو يكون نبياً بهذا المعنى أي عارف ببعض الأنباء من السماء، والنبوة بهذا المعنى حتماً متاحة لكل خلفاء الله صلوات الله عليهم؛ لأنهم سادة المخلصين لله سبحانه وتعالى، وسادة خلفاء الله بعد محمد (صلى الله عليه وآله) هم آل محمد (صلى الله عليه وآله)، فلا معنى لفهم أنّ ختم النبوة يعني أنهم (صلوات الله عليهم) لا يوحى إليهم.

إذن، فما هو ختم النبوة بعد محمد (صلى الله عليه وآله)؟

في الحقيقة إنّ النبوة الرسالية من الله هي التي ختمت بمحمد (صلى الله عليه وآله)، وسبب هذا الختم هو بعث خليفة الله الكامل محمد (صلى الله عليه وآله)، والوصول إلى غاية الخلق وهي خليفة الله الكامل محمد (صلى الله عليه وآله) الذي يقوم مقام الله في الإرسال، لهذا افتتحت به النبوة الرسالية منه (صلى الله عليه وآله)، و هذا التغيير حتمي بعد أنْ وصلت النوبة إلى خليفة الله الكامل محمد (صلى الله عليه وآله) الذي مثَّل اللاهوت في الخلق ([١١٩]).

خلفاء الله بعد رسول الله محمد - خليفة الله الكامل - لهم مقام النبوة، ولكنهم رسل من محمد (صلى الله عليه وآله)، فمرسلهم والمهيمن على إرسالهم محمد (صلى الله عليه وآله). وهذا المعنى يوضح معنى الروايات التي تنفي نبوتهم والأخرى التي تثبت أنهم يوحى لهم، فالمنفي هو النبوة الرسالية من الله سبحانه وتعالى، وليس مطلق النبوة الرسالية.

في بصائر الدرجات:

«حدثنا عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسين بن علي عن علي بن عبد العزيز عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك آن الناس يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجه علياً (عليه السلام) إلى اليمن ليقضى بينهم فقال علي فما وردت علي قضية آلا حكمت فيها بحكم الله وحكم رسوله (صلى الله عليه وآله). فقال: صدقوا.

قلت: وكيف ذاك ولم يكن انزل القرآن كله وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) غائبا عنه؟ فقال: تتلقاه به روح القدس» ([١٢٠]).

وفي الكافي:

«عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ مُحَدَّثاً فَقُلْتُ فَتَقُولُ نَبِيٌّ قَالَ فَحَرَّكَ بِيَدِه هَكَذَا ثُمَّ قَالَ أَوْ كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ أَوْ كَصَاحِبِ مُوسَى أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ أومَا بَلَغَكُمْ أَنَّه قَالَ وفِيكُمْ مِثْلُه» ([١٢١]).

ويجب الالتفات إلى أنّ ختم النبوة الرسالية من الله، وافتتاح النبوة الرسالية من محمد (صلى الله عليه وآله) لا يعني أفضلية السابقين؛ لأنّ هذا الأمر بحد ذاته لا يعني أفضلية معينة، حيث إنّ الرسالة من محمد هي رسالة من الله سبحانه وتعالى، فالإرسال السابق من الله ومن خلال محمد (الحجاب الأقرب)؛ لكونه لم يُبعث، والإرسال اللاحق من الخليفة الكامل محمد (صلى الله عليه وآله) وبأمر الله كونه قد بُعث.

وسيأتي الكلام في علم خلفاء الله في أرضه وأنه وحي ساعة بساعة بخصوص ما يحتاجه الناس في أمور دينهم. وهنا أورد رواية في مصدر علمهم تناسب المقام، يبيّن فيها الإمام أنهم رسل من محمد (صلى الله عليه وآله)، وأن من يعلمهم هو رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله). وبالطبع بالنسبة لخلفاء الله بعد علي بن أبي طالب؛ فإنّ علياً هو باب محمد (صلى الله عليه وآله) مدينة العلم، فلا مانع أنْ يكون هو طريق علمهم أيضاً:

«حدثنا عبد الله بن محمد عن محمد بن الوليد أو عمن رواه عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن عندنا صحيفة فيه أرش الخدش. قال: قلت: هذا هو العلم. قال: إن هذا ليس بالعلم إنما هو اثرة إنما العلم الذي يحدث في كل يوم وليلة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) » ([١٢٢]).

-الأصل هو الخلافة الإلهية:

الملك لله، ولا يحق لأحد التصرف في ملك الله إلا بإذنه، فمن يريد أنْ يخرج التصرف بملك الله من الله إلى الناس لتكون للناس ولاية تنصيب الخليفة أو الحاكم - كما هو اعتقاد السنة -، عليه أنْ يأتي بالدليل على أنّ الله أذن بهذا، وإلا فالأمر على ما هو عليه بالأصل؛ وهو أنّ الولاية لله ولا تنتقل إلا بإذن منه سبحانه وتعالى وتنصيب منه سبحانه وتعالى.

فالأصل الثابت هو خلافة الله في أرضه بتعيين إلهي، وأنّ لكل زمان خليفة لله في أرضه يعيّنه الله.

كما أنها سنة الله سبحانه وتعالى، وقد قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾، ومن يريد نقضه يحتاج إلى دليل نقض وهو مفقود.

ومنذ اليوم الأول مع آدم (عليه السلام) طبق هذا الأصل:

فاستخلف الله آدم في الأرض وعيَّنه خليفته في أرضه:

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.

وزوّده بالعلم الديني:

﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وأمر الخلق بطاعته (تطبيق حاكمية الله):

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤].

واستمر هذا الأمر إلى محمد (صلى الله عليه وآله) - كسنة إلهية جارية -، ويستمر بعد محمد (صلى الله عليه وآله) إلى أنْ يرث الله الأرض ومن عليها، وتنتهي الخلافة بنهاية وجود المكلفين على هذه الأرض.

ويدل عليه النقل عند السنة:

-الأحاديث في خلافة علي (عليه السلام) لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):

-علي هو الهادي بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله): ([١٢٣]):

وهذه نماذج من الروايات:

أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٣ / ١٤٢) بسنده: «عن ابن عباس، قال: لما نزلت "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد" وضع (ص) يده على صدره، فقال: أنا المنذر ولكل قوم هاد، وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي» ([١٢٤]).

وأخرج الحاكم النيسابوري في مستدركه (٣ / ١٣٠) بسنده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد" قال علي: «رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنذر وأنا الهادي» ([١٢٥]).

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (٧ / ٢٢٢٥ برقم ١٢١٥٢) بسنده: «عن علي (عليه السلام)، لكل قوم هاد قال: الهاد رجل من بني هاشم. قال ابن أبي حاتم: قال ابن الجنيد: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه» ([١٢٦]).

وجاء أيضاً عن طرق الشيعة:

وأخرج الكليني في الكافي (١ / ١٩١ - ١٩٢) بسند صحيح أو حسن: «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ" فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْمُنْذِرُ وَ لِكُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ».

وأخرج أيضاً (١ / ١٩٢) بسنده: «عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): "إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ" فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْمُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الْهَادِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ مِنْ هَادٍ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ مِنْكُمْ هَادٍ بَعْدَ هَادٍ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَيْكَ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ مَاتَ الْكِتَابُ وَ لَكِنَّهُ حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى».

وأخرج أيضاً (١ / ١٩٢) بسنده: «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ" فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْمُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الْهَادِي أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَهَبَتْ مِنَّا وَ مَا زَالَتْ فِينَا إِلَى السَّاعَةِ».

-حديث من كنت مولاه فعلي مولاه: ([١٢٧]):

وهذه نماذج من الحديث في بعض المصادر:

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الكندي عن زاذان بن عمر قال سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا انهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من كنت مولاه فعلي مولاه» ([١٢٨]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله ثنا علي بن حكيم الأودي أنبأنا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا نشد على الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم الا قام قال فقال من قبل سعيد ستة ومن قبل زيد ستة فشهدوا انهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى رضي الله عنه يوم غدير خم أليس الله أولى بالمؤمنين قالوا بلى قال اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ([١٢٩]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يونس بن أرقم ثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال شهدت عليا رضي الله عنه في الرحبة ينشد الناس أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلى مولاه لما قام فشهد قال عبد الرحمن فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم فقالوا نشهد انا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم فقلنا بلى يا رسول الله قال فمن كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ([١٣٠]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني حجاج ابن الشاعر ثنا شبابة حدثني نعيم بن حكيم حدثني أبو مريم ورجل من جلساء على عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم من كنت مولاه فعلى مولاه قال فزاد الناس بعد وال من والاه وعاد من عاداه» ([١٣١]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد على رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون انى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد على فقال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» ([١٣٢]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعنى قالا ثنا فطر عن أبي الطفيل قال جمع على رضى الله تعالى عنه الناس في الرحبة ثم قال لهم أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس وقال أبو نعيم فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس أتعلمون انى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا نعم يا رسول الله قال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فخرجت وكأن في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له انى سمعت عليا رضى الله تعالى عنه يقول كذا وكذا قال فما تنكر قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له» ([١٣٣]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ميمون عن أبي عبد الله قال كنت عند زيد بن أرقم فجاء رجل من أقصى الفسطاس فسأله عن داء فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الست أولى المؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلى مولاه قال ميمون فحدثني بعض القوم عن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ([١٣٤]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ابن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت سعيد بن وهب قال نشد على الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كنت مولاه فعلي مولاه» ([١٣٥]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا اسود بن عامر أنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سلمان عن زيد بن أرقم قال استشهد علي الناس فقال أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فقام ستة عشر رجلا فشهدوا» ([١٣٦]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا حنش بن الحرث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رياح بن الحرث قال جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا السلام عليك يا مولانا قال كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول من كنت مولاه فان هذا مولاه قال رياح فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء قالوا نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري» ([١٣٧]).

-أنت مني بمنزلة هارون من موسى:

سنن ابن ماجة: «حدثنا علي بن محمد. ثنا أبو معاوية. ثنا موسى بن مسلم، عن ابن سابط، وهو عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قدم معاوية في بعض حجاته، فدخل عليه سعد، فذكروا عليا. فنال منه. فغضب سعد، وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من كنت مولاه فعلى مولاه". وسمعته يقول أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي". وسمعته يقول "لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله"؟» ([١٣٨]).

سنن الترمذي: «حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبه عن سلمة بن كهيل قال سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم شك شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه". هذا حديث حسن غريب» ([١٣٩]).

المستدرك - الحاكم النيسابوري: « (حدثنا) أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا يحيى ابن حماد (وحدثني) أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار (قالا) ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد (وثنا) أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ثنا خلف بن سالم المخرمي ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش قال ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع ونزل غدير خم امر بدوحات فقممن فقال كأني قد دعيت فأجبت اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله عز وجل مولاي وانا مولى كل مؤمن ثم اخذ بيد علي رضي الله عنه فقال من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وذكر الحديث بطوله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله.

(شاهده) حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما (حدثناه) أبو بكر بن إسحاق ودعلج بن أحمد السجزي (قالا) أنبأ محمد بن أيوب ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة انه سمع زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام فكنس الناس ما تحت الشجرات ثم راح رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشية فصلى ثم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول ثم قال أيها الناس اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي ثم قال أتعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات قالوا نعم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه. وحديث بريدة الأسلمي صحيح على شرط الشيخين».

المستدرك - الحاكم النيسابوري: « (حدثنا) محمد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن نصر وأخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري (وأنبأ) محمد بن عبد الله العمري ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف (قالوا) ثنا أبو نعيم ثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال غزوت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة فقدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغير فقال يا بريدة الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قلت بلى يا رسول الله فقال من كنت مولاه فعلي مولاه وذكر الحديث. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ([١٤٠]).

المستدرك - الحاكم النيسابوري: « (أخبرني) الوليد وأبو بكر بن قريش ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبدة ثنا الحسن بن الحسين ثنا رفاعة بن أياس الضبي عن أبيه عن جده قال كنا مع علي يوم الجمل فبعث إلى طلحة بن عبيد الله ان القنى فاتاه طلحة فقال نشدتك الله هل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال نعم قال فلم تقاتلني قال لم اذكر قال فانصرف طلحة» ([١٤١]).

المستدرك - الحاكم النيسابوري: «(أخبرني) محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا كامل أبو العلاء قال سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بروح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس انه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله واني أوشك أن ادعى فأجيب واني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله عز وجل ثم قام فاخذ بيد علي رضي الله عنه فقال يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم قالوا الله ورسوله اعلم قال من كنت مولاه فعلي مولاه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»([١٤٢]).

المصنف - ابن أبي شيبة: «حدثنا مطلب بن زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: كنا بالجحفة بغدير خم إذا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه"».

المصنف - ابن أبي شيبة: «حدثنا شريك عن حنش بن الحارث عن رباح بن الحارث قال: بينا علي جالسا في الرحبة إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي، فقال: من هذا، فقالوا: هذا أبو أيوب الأنصاري، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه» ([١٤٣]).

أنت مني بمنزلة هارون من موسى ([١٤٤]):

نماذج من الحديث:

صحيح البخاري: «حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن سعد قال سمعت إبراهيم بن سعد عن أبيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ([١٤٥]).

صحيح البخاري: «حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال أتخلفني في الصبيان والنساء قال الا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انه ليس نبي بعدي» ([١٤٦]).

صحيح مسلم: «حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي .....» ([١٤٧]).

صحيح مسلم: « (وحدثنا) أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن سعد بن أبي وقاص قال خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» ([١٤٨]).

صحيح مسلم: « (حدثنا) عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة في هذا الإسناد (حدثنا) قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد (وتقاربا في اللفظ) قالا حدثنا حاتم (وهو ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال امر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك أن تسب أبا التراب فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له على يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتى به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي» ([١٤٩]).

صحيح مسلم: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد ابن إبراهيم سمعت إبراهيم بن سعد عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى» ([١٥٠]).

مسند أحمد: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا سليمان بن بلال ثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها إن عليا رضي الله عنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع وعلى رضي الله عنه يبكى يقول تخلفني مع الخوالف فقال أو ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة» ([١٥١]).

هارون أخ ووصي موسى، وأكيد أنّ المراد بالمنزلة ليس كونه أخوه، فلا معنى أنْ يخبر الرسول بأنّ علياً قريبه فهو أمر ظاهر للجميع ومفروغ منه ولا يحتاج إخباراً أو إعلاناً وبياناً له على أنه مكافئة إلهية؛ لأنّ القرابة بحد ذاتها ليس فيها تزكية ولا تعتبر مكافئة إلهية، فأبو لهب عمّ النبي، فيبقى أنّ المراد بالمنزلة هو الوصاية وخلافة الله في أرضه، فكما أنّ هارون وصي موسى كذا علي وصي محمد، ولهذا كان المناسب بالتعقيب في بعض الأحاديث باستثناء النبوة الرسالية من الله عن علي، وهذا أمر ناقشته في كتاب "النبوة الخاتمة"، وبيّنت لماذا ختمت النبوة الرسالية من الله وافتتحت النبوة الرسالية من محمد (صلى الله عليه وآله)، و كونه صورة اللاهوت الأكمل في الخلق.

النتيجة: ما دلت عليه هذه الأحاديث؛ أنّ علي بن أبي طالب هو خليفة الله في خلقه بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله).

-الأحاديث في خلافة أئمة أهل البيت لرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله):

مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ([١٥٢]).

وهذه نماذج من الحديث:

المستدرك للحاكم النيسابوري، بسنده عن أبي ذر، عن رسول الله (ص): «ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق».

البزاز بسنده عن عبد الله بن الزبير: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تركها غرق».

البزاز والطبراني بسندهما عن ابن عباس: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق».

الطبراني بسنده عن أبي سعيد الخدري: «إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له».

الروايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تمثل أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير؛ وهم علي وولده (صلوات الله عليهم) بأنهم كسفينة نوح التي من ركبها نجا. إذن، فرسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) يبيّن بوضوح أنّ من التحق بأهل البيت فقد عرف الحق ونجا من عذاب الله، كما نجا الراكبون في سفينة نوح من العذاب الإلهي، ومن يتخلّف عن أهل البيت ولا يقبل قولهم في الدين فهو هالك في عذاب الله، كما هلك من تركوا قول نوح (عليه السلام) ولم يطيعوه. والالتحاق بأهل البيت إنما يكون بمشايعتهم والإيمان بدعوتهم وقبول قولهم وكونهم أوصياء الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) الذين نص عليهم وعلى أولهم علي بكل وضوح وجلاء وبنصوص كثيرة - وهذا أحدها -، حتى احتار المخالف كيف يغطي دلالتها الواضحة على أنّ علياً هو خليفة الله والإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

-أحاديث الخلفاء من قريش:

وفي هذه الأحاديث أنّ هناك خلفاء للرسول محمد (صلى الله عليه وآله) من قريش، ومحمد خليفة الله فمن يخلف محمداً في الحاكمية - وبصورة شرعية مرضية عند الله - لابد أنْ يكون منصباً من الله؛ لأنّ الملك لله سبحانه وتعالى. وقد ادعى الأئمة الاثنا عشر دون غيرهم التنصيب الإلهي، كما أنّ النصوص الأخرى دلّت عليهم.

صحيح البخاري: «حدثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت جابر بن سمرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم اسمعها فقال أبي أنه قال كلهم من قريش» ([١٥٣]).

صحيح مسلم: «حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال قال عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» ([١٥٤]).

صحيح مسلم: «حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا حاتم (وهو ابن إسماعيل) عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع ان اخبرني بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إلى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» ([١٥٥]).

-أحاديث الخلفاء الراشدين:

والأحاديث في الخلفاء الراشدين مثل سابقتها في الدلالة على خلفاء الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) الشرعيين المنصبين من الله سبحانه وتعالى مالك الملك، الذي لا يحق لأحد التصرف بملكه دون إذنه.

مسند أحمد بن حنبل: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية يعنى ابن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى أنه سمع العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وان عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد» ([١٥٦]).

مسند أحمد بن حنبل: «حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الضحاك بن مخلد عن ثور عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عرباض بن سارية قال صلى لنا رسول الله صلى عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا أو قالوا يا رسول الله كان هذه موعظة مودع فأوصنا قال «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منك يرى بعدى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة» ([١٥٧]).

المستدرك للحاكم النيسابوري: « (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا أبو عاصم ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية قال صلى لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الصبح ثم اقبل علينا فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان امر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة. هذا حديث صحيح ليس له علة»([١٥٨]).

السنن الكبرى للبيهقي: « (أخبرنا) أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرى ببغداد أنبأ أحمد بن سلمان أنبأ عبد الملك بن محمد ثنا أبو عاصم (ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو عاصم ثنا ثور ابن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم اقبل علينا فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل بدعة ضلالة» ([١٥٩]).

-المجدد الذي يحفظ الدين من التحريف : ([١٦٠])

وحتى يجدد شخص الدين ويعيد الحق فيه إلى مواضعه ويدفع عنه التحريف لابد أنْ يكون متصلاً بالله، حتى يعرّفه الله مواضع التصحيح والتجديد، وإلا فهو محرف كغيره من المحرفين للدين لا أكثر.

ومن الأحاديث الصحيحة المشهورة عند السنة ما يرويه أبو هريرة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:

«إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ من يُجدِّدُ لها دينَها» ([١٦١]).

الهوامش

  1. ↩[١١٩] . تفصيل أكثر تجده في كتاب "النبوة الخاتمة".
  2. ↩[١٢٠] . بصائر الدرجات - الصفار: ص٤٧٢.
  3. ↩[١٢١] . الكافي - الكليني: ج ١ ص٢٦٩.
  4. ↩[١٢٢] . بصائر الدرجات - الصفار: ص٣٤٤.
  5. ↩[١٢٣] . ورد في: المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص١٢٩، عن علي (عليه السلام). كنز العمال - المتقي الهندي: ج ٢ ص٤٤١، عن علي (عليه السلام). نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي: ص٨٩ - ٩٠، عن أبي برزة الأسلمي وابن عباس. تفسير الطبري: ج ١٣ ص١٤٢، عن ابن عباس. تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر: ج ٤٢ ص٣٥٩ و٣٦٠، عن عبد خير وعبد الله الأسدي. بلفظ "رجل من بني هاشم" ورد في: مسند أحمد: ج ١ ص١٢٦. عن علي (عليه السلام). المعجم الصغير - الطبراني: ج ١ ص٢٦١. والمعجم الأوسط: ج ٢ ص٩٤، وج ٥ ص١٥٣، وج ٧ ص٣٧٩. مجمع الزوائد - الهيثمي: ج ٧ ص٤١، عن عبد الله.
  6. ↩[١٢٤] . قال ابن حجر في فتح الباري: ج ٨ ص٢٨٥ عن هذا الحديث إنه "بإسناد حسن".
  7. ↩[١٢٥] . قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
  8. ↩[١٢٦] . أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج ٢ ص٩٤، ج ٥ ص١٥٣ - ١٥٤؛ مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص١٢٦، وصححه أحمد محمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد: ج ٢ ص٤٨ - ٤٩ برقم ١٠٤١ إذ قال: "إسناده صحيح. المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي الكوفي، ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٤/٢/٨ فلم يذكر فيه جرحاً... وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن احمد". وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج ٧ ص٤١وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني في الصغير والأوسط ورجال المسند ثقات".
  9. ↩[١٢٧] . الحديث ورد في: مسند أحمد: ج ١ ص٨٤ و١١٨ و١١٩ و١٥٢، وج ٤ ص٢٨١ و٣٧٠ و٣٧٣، وج ٥ ص٣٦٦ و٣٧٣ و٤١٩، عن علي (عليه السلام) وزاذان بن عمر وسعيد بن وهب وزيد بن يثيع وعبد الرحمن بن أبي ليلى والبراء بن عازب وأبي الطفيل وزيد بن أرقم ورياح بن الحرث. سنن ابن ماجة: ج ٥ ص٢٩٧، عن سعد بن أبي وقاص. سنن الترمذي: ج ٥ ص٢٩٧، عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم. المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص١٠٩ - ١١٠ و٣٧١ و٥٣٣، عن زيد بن أرقم وبريدة الأسلمي. المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي: ج ٧ ص٤٩٥ و٤٩٦ و٤٩٩، و٥٠٣ و٥٠٦، عن جابر بن عبد الله ورباح بن الحارث وسعد وزيد بن يثيع والبراء وبريدة. السنن الكبرى - النسائي: ج ٥ ص٤٥ و١٠٨ و١٣٠ و١٣١ و١٣٢ و١٣٤ و١٣٦، عن بريدة وسعد بن أبي وقاص وعميرة بن سعد وسعيد بن وهب وزيد بن يثيع وأبي الطفيل وعمرو ذي مر. مسند أبي يعلى: ج ١ ص٤٢٩، وج ١١ ص٣٠٧، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي يزيد الأودي. صحيح ابن حبان: ج ١٥ ص٣٧٦ عن أبي الطفيل. مجمع الزوائد - الهيثمي: ج ٩ ص١٠٣ "باب قوله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه"، عن علي (عليه السلام) ورباح بن الحارث وعمرو ذي مر وزيد بن أرقم وأبي الطفيل وسعيد بن وهب وزيد بن بثيع وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابن عمر وملك بن الحويرث وحبشي بن جنادة وجرير وزياد بن مطرف ونذير وسعد بن أبي وقاص وزادان أبي عمر وعمارة وابن عباس وعميرة بنت سعد وعمير بن سعد وأبي سعيد وعبد الله بن مسعود وبريدة. وغيرها الكثير. يقول الألباني: "حديث: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وهو حديث صحيح غاية، جاء من طرق جماعة من الصحابة خرجت أحاديث سبعة منهم، ولبعضهم أكثر من طريق واحد، وقد خرجتها كلها وتكلمت على أسانيدها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٧٥٠)" السنة - ابن أبي عاصم، ومعه ظلال الجنة في تخريج السنة - محمد ناصر الألباني: ص٥٥٢.
  10. ↩[١٢٨] . مسند أحمد: ج ١ ص٨٤.
  11. ↩[١٢٩] . مسند أحمد: ج ١ ص١١٨.
  12. ↩[١٣٠] . مسند أحمد: ج ١ ص١١٩.
  13. ↩[١٣١] . مسند أحمد: ج ١ ص١٥٢.
  14. ↩[١٣٢] . مسند أحمد: ج ٤ ص٢٨١.
  15. ↩[١٣٣] . مسند أحمد: ج ٤ ص٣٧٠.
  16. ↩[١٣٤] . مسند أحمد: ج ٤ ص٣٧٣.
  17. ↩[١٣٥] . مسند أحمد: ج ٥ ص٣٦٦.
  18. ↩[١٣٦] . مسند أحمد: ج ٥ ص٣٧٠.
  19. ↩[١٣٧] . مسند أحمد: ج ٥ ص٤١٩.
  20. ↩[١٣٨] . سنن ابن ماجة: ج ١ ص٤٥.
  21. ↩[١٣٩] . سنن الترمذي: ج ٥ ص٢٩٧.
  22. ↩[١٤٠] . المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص١٠٩ - ١١٠.
  23. ↩[١٤١] . المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص٣٧١.
  24. ↩[١٤٢] . المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص٥٣٣.
  25. ↩[١٤٣] . المصنف - ابن أبي شيبة: ج ٧ ص٤٩٥ - ٤٩٦.
  26. ↩[١٤٤] . الحديث ورد بصيغ متقاربة في: صحيح البخاري: ج ٤ ص٢٠٨ باب مناقب المهاجرين وفضلهم. وج ٥ ص١٢٩ باب غزوة تبوك، عن سعد. صحيح مسلم: ج ٧ ص١٢٠ و١٢١ باب من فضائل علي، عن سعد بن أبي وقاص. مسند أحمد: ج ١ ص١٧٠ و١٧٣ و١٧٥ و١٧٧ و١٧٩ و١٨٢ و١٨٤ و١٨٥ و٣٣١. وج ٣ ص٣٢ و٣٣٨. وج ٦ ص٣٦٩ و٤٣٨، عن سعد بن مالك وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأسماء بنت عميس. سنن ابن ماجة: ج ١ ص٤٢ و٤٥ عن سعد. سنن الترمذي: ج ٥ ص٣٠١ و٣٠٤ عن سعد وجابر بن عبد الله. فضائل الصحابة - النسائي: ص١٣ و١٤ عن سعد بن أبي وقاص. المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٢ ص٣٣٧ عن علي (عليه السلام). وج ٣ ص١٠٨ و١٣٣ عن سعد وابن عباس. السنن الكبرى - البيهقي: ج ٩ ص٤٠ عن سعد.
  27. ↩[١٤٥] . صحيح البخاري: ج ٤ ص٢٠٨ باب مناقب المهاجرين وفضلهم.
  28. ↩[١٤٦] . صحيح البخاري: ج ٥ ص١٢٩ باب غزوة تبوك.
  29. ↩[١٤٧] . صحيح مسلم: ج ٧ ص١٢٠ باب من فضائل علي رضي الله عنه.
  30. ↩[١٤٨] . صحيح مسلم: ج ٧ ص١٢٠ باب من فضائل علي رضي الله عنه.
  31. ↩[١٤٩] . صحيح مسلم: ج ٧ ص١٢٠ باب من فضائل علي رضي الله عنه.
  32. ↩[١٥٠] . صحيح مسلم: ج ٧ ص١٢١ باب من فضائل علي رضي الله عنه.
  33. ↩[١٥١] . مسند أحمد: ج ١ ص١٧٠.
  34. ↩[١٥٢] . روي هذا الحديث بأكثر من طريق بألفاظ متقاربة جداً، وكما يلي: - المستدرك: "ألا أن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق". "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق". - مجمع الزوائد: "مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ومن قاتلنا في آخر الزمان كمن قاتل مع الدجال"، عن البزاز والطبراني بسندهما عن أبي ذر. "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها سلم ومن تركها غرق" عن البزاز بسنده عن عبد الله بن الزبير. "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق" عن البزاز والطبراني بسندهما عن ابن عباس. "إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له" عن الطبراني بسنده عن أبي سعيد الخدري. - الجامع الصغير للسيوطي: "إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك". "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق". وما قارب هذه الألفاظ، ونأتي الآن على سرد المصادر: فضائل الصحابة - أحمد بن حنبل: ج ٢ ص٩٨٧ ح١٤٠٢؛ البحر الزخار - البزاز: ج ١١ ص٣٢٩ ح٥١٤٢؛ المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ٣ ص١٥٠ - ١٥١، ج ٢ ص٣٤٣، وقال عنه: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"؛ المعجم الكبير - للطبراني: ج ٣ ص٤٥ - ٤٦ ح٢٦٣٦، ح٢٦٣٧، ح ٢٦٣٨؛ نوادر الأصول - للحكيم الترمذي: ج ٢ ص٨٤٠ ح١١٣٣؛ الجامع الصغير - السيوطي: ج ١ ص٣٧٣ ح ٢٤٤٢، ج ٢ ص٥٣٣ ح ٨١٦٢؛ إحياء الميت - السيوطي: ص٢٠ - ٢١ ح٢٤ عن ابن الزبير، ح٢٥ عن ابن عباس، ح٢٦ عن أبي ذر، ح٢٧ عن أبي سعيد الخدري؛ كنز العمال - المتقي الهندي: ج ١٢ ص٩٤ - ٩٩ ح٣٤١٤٤، ح٣٤١٥١، ح٣٤١٦٩، ح٣٤١٧٠؛ مجمع الزوائد - الهيثمي: ج ٩ ص١٦٨؛ الصواعق المحرقة - ابن حجر الهيتمي: ج ٢ باب الأمان ببقائهم ص٢٠٧، وقال: "وجاء من طرق كثيرة يقوي بعضها بعضاً (مثل أهل بيتي) وفي رواية (إنما مثل أهل بيتي) وفي أخرى (إن مثل أهل بيتي) وفي رواية (ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق). وفي رواية (من ركبها سلم ومن لم يركبها غرق وإن مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له"؛ سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي: ج ١١ ص١١ - ١٢، وقال عنه: "قال الحافظ أبو الخير السخاوي: وبعض طرق هذا الحديث يقوي بعضها بعضاً"؛ نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي: ص٢٣٥؛ ينابيع المودة لذوي القربى - القندوزي: ج ١ ص٩٢ - ٩٤، ج ٢ ص٩٠؛ المؤتلف والمختلف - الدارقطني المتوفي ٣٨٥ هـ - تحقيق د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر - دار الغرب الإسلامي - بيروت - ط١ -١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م - ج ٢ ص١٠٤٦؛ ذخائر العقبى للمحب - الطبري: ص٢٠؛ كفاية الطالب - للكنجي الشافعي: ص٣٧٨ - ٣٧٩؛ رشفة الصادي - أبي بكر الحضرمي: ص٧٩ - ٨٠؛ الفتح الكبير للنبهاني - دار الكتاب العربي - بيروت - ج ٣ ص١٣٣؛ البلدانيات - محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفي ٩٠٢ هـ - تحقيق حسام بن محمد القطان - دار العطاء - ط١ - ١٤٢٢ هـ -٢٠٠١ م - ص١٨٦ - ١٨٧، وقال عنه: "هذا حديث حسن"، ثم قال رداً على البزاز في قوله بانفراد أبي ذر برواية هذا الحديث، ص١٨٨ - ١٨٩: "وليس كذلك؛ بل في الباب عن ابن عباس، وابن الزبير، وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم - وبعضها يقوي بعضاً ولذلك حسنته"؛ در السحابة - الشوكاني: بـ٣ فـ١ ص٢٦٨ ح١٢؛ السراج المنير بشرح الجامع الصغير - العزيزي: ج ٣ ص٢٧٩، وقال عنه: "وإسناده حسن".
  35. ↩[١٥٣] . صحيح البخاري: ج ٨ ص١٢٧، كتاب الأحكام.
  36. ↩[١٥٤] . صحيح مسلم: ج ٦ ص٣، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.
  37. ↩[١٥٥] . صحيح مسلم: ج ٦ ص٤، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.
  38. ↩[١٥٦] . مسند أحمد: ج ٤ ص١٢٦.
  39. ↩[١٥٧] . مسند أحمد: ج ٤ ص١٢٦.
  40. ↩[١٥٨] . المستدرك - الحاكم النيسابوري: ج ١ ص٩٦.
  41. ↩[١٥٩] . السنن الكبرى - البيهقي: ج ١٠ ص١١٤.
  42. ↩[١٦٠] . روي في تفسير العياشي: (عن جابر عن أبي جعفر )عليه السلام( قال سألته عن تفسير هذه الآية: "لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ" قال: تفسيرها بالباطن أن لكل قرن من هذه الأمة رسولاً من آل محمد يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول، وهم الأولياء وهم الرسل، وأما قوله: "فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ" قال: معناه إن الرسل يقضون بالقسط وهم لا يظلمون كما قال الله).
  43. ↩[١٦١] . سنن أبي داود: ج ٢ ص٣١١؛ المستدرك - الحاكم: ج ٤ ص٥٢٢؛ المعجم الأوسط - الطبراني: ج ٦ ص٣٢٤؛ الجامع الصغير - السيوطي: ج ١ ص٢٨٢ برقم ١٨٤٥؛ كنز العمال - المتقي الهندي: ج ١٢ ص١٩٣ برقم ٣٤٦٢٣؛ كشف الخفاء - العجلوني: ج ١ ص٢٤٣ برقم ٧٤٠، وقال عنه: "رواه أبو داود عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه الطبراني في الأوسط عنه أيضاً بسند رجاله ثقات، وأخرجه الحاكم من حديث ابن وهب وصححه، وقد اعتمد الأئمة هذا الحديث"؛ المقاصد الحسنة - السخاوي، تصحيح وتعليق عبد الله محمد الصديق، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، ط١، ١٩٧٩م، ص١٢١ - ١٢٢ برقم ٢٣٨، وقال عنه: "وقد أخرجه الطبراني في الأوسط كالأول وسنده صحيح، ورجاله كلهم ثقات"؛ مختصر المقاصد - الزرقاني، تحقيق محمد بن لطفي الصباغ، بيروت، ط٤، المكتب الإسلامي، ١٩٨٩م، ص٨٧ برقم ٢١٥، وقال عنه: "صحيح"؛ السلسلة الصحيحة - الألباني: ج ٢ ص١٤٨ برقم ٥٩٩، وقال عنه: "والسند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم".
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
استمرار خلافة الله في أرضه بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله): - عقائد الإسلام يليه: يسألونك عن الروح - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.