الفصول

٣) الرجعة يوم ينتصر فيه الله لرسله:

الرجعة ثالث أيام الله الكبرى · علاء السالم

المصدر ↗

٣) الرجعة يوم ينتصر فيه الله لرسله:

يقول السيد أحمد الحسن ( في بيان ذلك:

[.. الرسل أو خلفاء الله في أرضه / قد بلّغوا رسالاتهم وقد أنذروا أقوامهم وقد حصل معهم ما حصل من تكذيب وتشريد وقتل، ولكن الله سبحانه وتعالى وعدهم بالانتصار لهم ولرسالاتهم ولحقهم المغبون، وهذا الانتصار لهم يكون في مواضع ثلاثة، هي: القيامة الصغرى، والرجعة، والقيامة الكبرى، أو الوقعات الإلهية الثلاث وأولها القيامة الصغرى وهي قيام قائم آل محمد وبعثه للناس.

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ( فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾ الصافات: ١٧١ – ١٧٧.

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ هود: ١١٠.

﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ طه: ١٢٩.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ فصلت: ٤٥.

﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ الشورى: ١٤.

هذه الآيات إذا تدبرتها تبين لك بوضوح أن انتصار الله للرسل / ولمنهجهم الإلهي الذي دعوا إليه وهو حاكمية الله مؤجل إلى أن يقوم القائم الذي هو الكلمة التي سبقت من ربك والذي هو قائد جند الله الغالبين والذي هو يوم الفصل الأول أي في القيامة الصغرى. هذا باختصار، وإذا تحتاجون تفصيلاً أكثر يمكنك أن تسأل وأكون بخدمتكم إن شاء الله تعالى] ([٣٧]).

وهذا ما أوضحه آل محمد / في رواياتهم الشريفة:

عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (، قال: (قلت له قول الله عز وجل: ﴿إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾([٣٨])، قال: ذلك والله في الرجعة، أما علمت أنّ أنبياء الله كثيراً لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، وأئمة قد قتلوا ولم ينصروا، فذلك في الرجعة.

قلت: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾([٣٩])، قال: هي الرجعة) ([٤٠]).

الهوامش

  1. ↩[٣٧] . الجواب المنير عبر الاأثير: ج ٦ سؤال رقم (٥٣١).
  2. ↩[٣٨] . غافر: ٥١.
  3. ↩[٣٩] . ق: ٤١ - ٤٢.
  4. ↩[٤٠] . مختصر بصائر الدرجات: ص١٨- ١٩.
معلومات الصفحة
نوع الصفحة
3) الرجعة يوم ينتصر فيه الله لرسله: - الرجعة ثالث أيام الله الكبرى - WikiSavior
اللغة
ar

تغيير لغة الواجهة لا يعني ترجمة حكم أو اعتماد نشره.