السؤال ٥٨ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ( لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ﴾([19]). المرسل: إبراهيم رغيل
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. هذا العذاب الذي يرافق إرسال المرسلين إلى الناس، وينزل بأهل القرى بعد تكذيبهم المرسلين، ويأتي السكان الجدد، وتتكرّر نفس القصص دون أن يلتفتوا ويتّعظوا بمن كان قبلهم. ونفس الشيء يتكرّر مع القائم (، ولعل أهم القرى التي ذكرت في الروايات بأنّه ينزل بها العذاب هي بغداد. راجع الروايات ([20]) التي ذكرت إنّها لا يرى منها الرسوم من شدّة الخراب الذي يلحقها بالرايات التي تأتيها من كل مكان وبالفتن. وفي تأويل هذه الآيات بالخصوص في القائم، قال الإمام الباقر ( في قول الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ( لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾، قال (: (إذا قام القائم وبعث إلى بني أُمية بالشام فهربوا إلى الروم فيقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح، فيقول: أصحاب القائم لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منّا. قال (: فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله تعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. قال (: يسألهم الكنوز وهو أعلم بها. قال (: فيقولون: ﴿يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ( فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ بالسيف) ([21]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١٩] الأنبياء: 11 – 15.
[٢٠] عن علي بن أبي طالب (، أنه قال في خطبة: (الزوراء وما أدراك ما الزوراء، أرض ذات أثل يشيد فيها البنيان وتكثر فيها السكان ويكون فيها محاذم وخزان، يتخذها ولد العباس موطناً ولزخرفهم مسكناً، تكون لهم دار لهو ولعب يكون بها الجور الجائر والخوف المخيف والأئمة الفجرة والأمراء الفسقة والوزراء الخونة، تخدمهم أبناء فارس والروم لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه ولا يتناهون عن منكر إذا أنكروه، (يكتفي) الرجال منهم بالرجال والنساء منهم بالنساء فعند ذلك الغم العميم والبكاء الطويل والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك، وهم قوم صغار الحدق وجوههم كالمجان المطوقة بأسهم الحديد جرد مرد ...) قواعد الأحكام للعلامة الحلي: ج ١ ص 15. وعن المفضل بن عمر، عن الصادق ( في خبر طويل، قال: (... ثم يظهر السفياني ويسير جيشه إلى العراق فيخربه ويخرب الزوراء وتركهما جماء ويخرب الكوفة والمدينة وتروث بغالهم في مسجد رسول الله / وجيش السفياني يومئذ ثلثمائة الف رجل ...) مختصر بصائر الدرجات - للحسن بن سليمان الحلي: ص185. وكذلك عن المفضل بن عمر، قال المفضل: يا سيدي، كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت؟ قال: (في لعنة الله وسخطه، تخربها الفتن وتتركها جماء فالويل لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر ورايات المغرب ومن يجلب الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب أو بعيد، والله لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بساير الامم المتمردة من أول الدهر إلى آخره، ولينزلن بها من العذاب مالا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف، فالويل لمن اتخذ بها مسكناً، فان المقيم بها يبقى بشقائه والخارج منها برحمة الله والله ليبقي من أهلها في الدنيا حتى يقال إنها هي الدنيا وإن دورها وقصورها هي الجنة وإن بناتها هن الحور العين وإن ولدانها هم الولدان، وليظنن إن الله لم يقسم رزق العباد إلا بها وليظهرن من الافتراء على الله وعلى رسوله / والحكم بغير كتاب الله ومن شهادات الزور وشرب الخمور والفجور وأكل السحت وسفك الدماء ما لا يكون في الدنيا كلها إلا دونه، ثم ليخربها الله تعالى بتلك الفتن وتلك الرايات حتى لو مر علينا مار لقال ههنا كانت الزوراء ...) مختصر بصائر الدرجات - للحسن بن سليمان الحلي: ص188. وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (، قال: ( إن أمير المؤمنين (، لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: إنها الزوراء، فسيروا وجنبوا عنها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ...) مستدرك الوسائل - للميرزا النوري: ج ٣ ص429. (المعلق).
[٢١] الكافي: ج ٨ ص51.
المزيد في مسائل متفرقة
- ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾([11]) ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
- ما تفسير السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾([16]) ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
- ما تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً﴾([22]) ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
- ورد في القران الكريم هذه الآية: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ ما المقصود بهذه الآية ؟ المرسل: فاضل
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٥٨; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q058.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٥٨. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q058. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52